هلا أخبار – أكد رئيس لجنة العمل والتنمية الاجتماعية والسكان النيابية، النائب أندريه حواري، أن الحوارات الموسعة التي تجريها اللجنة مع مختلف الشركاء تقود إلى نتائج مرضية للجميع، وتسهم في تحقيق العدالة الاجتماعية والاستدامة المالية، وتراعي مصالح مختلف الأطراف.
جاء ذلك خلال اجتماع عقدته اللجنة لمناقشة مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي لسنة 2026، مع جمعيات خبراء ضريبة الدخل والمبيعات، والمحاسبين القانونيين الأردنيين، وشركات تقنية المعلومات والاتصالات “إنتاج”، بحضور عدد من النواب ومتخصصين في الشأنين المالي والاقتصادي.
وأكد حواري أهمية إشراك مختلف القطاعات المهنية والاقتصادية في مناقشة مشروع القانون، بما يضمن الوصول إلى صيغة متوازنة تعزز الاستدامة المالية لمؤسسة الضمان الاجتماعي وتحافظ على حقوق المشتركين والمتقاعدين.
وأشاد حواري بالدور المهني الذي تضطلع به جمعية خبراء ضريبة الدخل والمبيعات، مثمنًا ما قدمته من ملاحظات فنية وتوصيات متخصصة تعكس خبرة ضريبية ومحاسبية عميقة، تسهم في تجويد التشريعات وتعزيز كفاءة النظام التأميني، وبما يخدم الاستقرار المالي والعدالة الاجتماعية.
وأثنى على دور جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين، مؤكدًا أنها تمثل ركيزة أساسية في حماية النزاهة المالية وتعزيز الثقة في البيانات والممارسات المحاسبية، بما يدعم مسارات الإصلاح الاقتصادي.
وثمّن حواري دور جمعية “إنتاج” في دعم قطاع التكنولوجيا والابتكار، مشيرًا إلى أهمية الاقتصاد الرقمي في إيجاد فرص جديدة وتعزيز بيئة الأعمال، وتمكين الشباب من الانخراط في مسارات إنتاجية حديثة.
من جهتهم، قدم ممثلو جمعية خبراء ضريبة الدخل والمبيعات جملة من الملاحظات والتوصيات، أبرزها إعادة دراسة مشروع القانون بشكل معمق، وتشكيل لجنة وطنية متخصصة تضم خبراء في القانون والاقتصاد والدراسات الاكتوارية وممثلين عن النقابات والجهات ذات العلاقة.
وأكدوا أهمية عدم تطبيق التعديلات بأثر فوري لما لذلك من انعكاسات على المراكز القانونية للمشتركين، محذرين من آثار محتملة تتمثل بتراجع الإقبال على الاشتراك الاختياري وزيادة التهرب التأميني، واللجوء إلى بدائل تأمينية أخرى.
واقترحوا الإبقاء على عدد من المرتكزات الأساسية، من بينها الحفاظ على معادلة احتساب الراتب التقاعدي، وإعادة النظر بنسب الخصم على التقاعد المبكر، وتحديد سن التقاعد بما يحقق التوازن بين الاستدامة والعدالة، إلى جانب التأكيد على أهمية التدرج في التطبيق ومراعاة الحقوق المكتسبة.
فيما ركز ممثلو جمعية المحاسبين القانونيين الاردنيين على أهمية اتخاذ إجراءات تحدّ من التهرب التأميني وتعزز الالتزام بأحكام قانون الضمان الاجتماعي، مشيرين إلى ضرورة حصر شمول العمالة غير الأردنية بتعويض الدفعة الواحدة، بما يحقق العدالة ويحافظ على استدامة النظام التأميني.
كما دعوا إلى إعادة النظر في سقف الأجر الخاضع للاقتطاع مقابل منافع تأمينية محددة، بما يحقق التوازن بين الاشتراكات والمزايا، إضافة إلى إصدار إعفاءات من الغرامات لتشجيع المنشآت على تصويب أوضاعها والالتزام الطوعي.
وشددوا على أهمية إيجاد نظام يعتمد القوائم المالية المدققة الصادرة عن المحاسبين القانونيين المعتمدين في الأردن، بما يعزز الثقة بالبيانات المالية، ويسهم في الحد من التهرب التأميني ورفع كفاءة الرقابة.
أما ممثلو جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات “إنتاج”، فأكدوا أهمية مواكبة التشريعات للتطورات في الاقتصاد الرقمي، مشيرين إلى ضرورة مراعاة خصوصية أنماط العمل الحديثة والعمل المرن، وتوسيع مظلة الشمول لتشمل العاملين المستقلين (Freelancers).
وشددوا على أهمية إشراك ممثلين عن قطاع الاقتصاد الرقمي في حوكمة الضمان، وإعادة النظر في بعض العقوبات والغرامات بما لا يؤثر على استمرارية الشركات، إلى جانب دعم عودة الكفاءات والخبرات إلى سوق العمل، وتعزيز مشاركة المرأة دون تحميل المنشآت أعباء إضافية.
من جانبهم، استفسر النواب الحضور عن جملة من المواد الواردة في مشروع القانون، مؤكدين أهمية الحوار البناء مع مختلف الجهات للوصول إلى تعديلات متوازنة تراعي الاستدامة المالية وتحفظ حقوق المشتركين وتحقق المصلحة الوطنية.
وفي ختام اللقاء، دعا حواري الجهات المشاركة إلى تزويد اللجنة بمقترحاتهم وملاحظاتهم مكتوبة، لدراستها والأخذ بها ضمن مسار الحوار الوطني، مؤكدًا استمرار اللجنة في عقد لقاءاتها مع مختلف الشركاء للوصول إلى قانون متوازن وشامل.
كما التقت اللجنة ممثلي المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ومركز الحسين للسرطان، لبحث مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي والاستماع إلى أبرز الملاحظات والمقترحات المقدمة من قبلهما.
وأكد الحواري خلال اللقاء أهمية التشاركية مع المؤسسات الوطنية المختلفة، خاصة تلك المعنية بالفئات الأكثر حاجة للرعاية، لضمان أن تتضمن التعديلات المقترحة بنودا تحقق العدالة الاجتماعية وتعزز الحماية للفئات المستهدفة.
وشدد الحواري على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار خصوصية كل فئة ضمن سلسلة الحوارات الوطنية التي تنفذها اللجنة، بما يسهم في تطوير منظومة الضمان وتحقيق الاستدامة المالية والعدالة الاجتماعية.
من جانبهم، عرض ممثلو المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة” أبرز التحديات التي تواجه هذه الفئة في مظلة الضمان الاجتماعي، مؤكدين ضرورة تضمين التعديلات بنودا تراعي حقوقهم وحمايتهم.
وقدم ممثلو مركز الحسين مجموعة من المقترحات لتعزيز مظلة الحماية الصحية والاجتماعية للمرضى، خاصة فيما يتعلق بتغطية العلاجات طويلة الأمد وتخفيف الأعباء المالية عنهم.
