هلا أخبار – خاص – قالت رئيسة إدارة التسويق والاتصال والمسؤولية المجتمعية في مجموعة المطار الدولي، زاهية النعسان، إن المطار يمثل “الواجهة الأولى والأخيرة” للأردن أمام المسافرين القادمين من مختلف أنحاء العالم.
وأضافت النعسان، خلال استضافتها بحلقة خاصة من برنامج “يا هلا” في مطار الملكة علياء الدولي، أن المسؤولية كبيرة في نقل صورة المملكة القائمة على حسن الضيافة والاحترافية، وتعزيز الهوية الأردنية في كل تفاصيل تجربة السفر.
وأوضحت أن مرور ملايين المسافرين عبر المطار يعزز أهمية الدور الذي يقوم به العاملون والشركاء في تقديم صورة تعكس الهوية الأردنية، لافتة إلى أن مطار الملكة علياء يشكل نقطة الانطباع الأولى عن الأردن لكل زائر.
وأشارت إلى أن مجموعة المطار الدولي تولت إدارة وتشغيل المطار منذ عام 2007، حيث بدأت حينها عملية تطوير شاملة للبنية التحتية والمرافق، ما شكل نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة.
وتابعت النعسان، أن محطة فارقة في مسيرة التطوير كانت عام 2013 بافتتاح مبنى المطار الجديد تحت رعاية جلالة الملك عبد الله الثاني، تلاه عام 2016 توسعة إضافية برعاية سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ما أسهم في رفع الطاقة التشغيلية وتحسين تجربة السفر واستيعاب أعداد متزايدة من المسافرين.
التحول إلى مركز استراتيجي يربط الأردن بالعالم
وبيّنت أن هذا التطوير المستمر مكّن المطار من التحول إلى مركز استراتيجي يربط الأردن بالعالم، مشيرة إلى أن مشروع مطار الملكة علياء يُعد من أبرز قصص النجاح العالمية في الشراكات بين القطاعين العام والخاص، حيث حصل في عام 2013 على جائزة ذهبية كأفضل مشروع شراكة على مستوى العالم، مع استقطاب خبرات دولية أسهمت في رفع مستوى الخدمات إلى معايير عالمية.
وأكدت النعسان، أن المطار تمكن خلال السنوات الأخيرة من دخول قائمة أفضل 100 مطار في العالم في مجال خدمة الركاب، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الهوية الأردنية التي تظهر في تفاصيل التصميم والخدمات وتجربة المسافر، مشيرة إلى أن الزائر يشعر بالترحيب والضيافة والأمن منذ لحظة وصوله.
وفيما يتعلق بالاستدامة البيئية، أوضحت أن مجموعة المطار الدولي تنفذ مشاريع استراتيجية أبرزها محطة الطاقة الشمسية التي تغطي أكثر من 25% من احتياجات المطار من الطاقة، إلى جانب حصوله على اعتماد دولي في مجال خفض الانبعاثات الكربونية (المستوى 4+)، ما يعزز مكانته الإقليمية في مجال الاستدامة.
وأكدت أن هذه المشاريع تمثل استثمارا طويل الأمد يهدف إلى تعزيز كفاءة التشغيل وترسيخ مكانة مطار الملكة علياء كمطار متقدم في المنطقة والعالم.
توسع كبير في برامج التدريب المهني
وفي سياق متصل، كشفت زاهية النعسان عن توسع كبير في برامج التدريب المهني وتمكين الشباب التي تنفذها المجموعة، موضحة أن العمل بدأ بالوصول إلى نحو 28 قرية ضمن نطاق البرامج، قبل أن يتم التوسع ليشمل 12 قرية إضافية بعد اكتشاف صعوبة وصول بعض المناطق إلى مراكز التدريب، ما دفع إلى توفير حافلات نقل مخصصة لنقل المستفيدين من نقاط تجمع محددة وإعادتهم إلى مناطقهم.
وأضافت أن الإقبال على الدورات التدريبية يشهد ارتفاعا سنويا، مدفوعا بدراسات دورية لاحتياجات سوق العمل، حيث يتم تصميم البرامج وفق الطلب الفعلي في السوق المحلي.
وأشارت النعسان، إلى أنه خلال عام 2025 تم إجراء دراسة لقياس أثر البرامج خلال الأعوام 2023 و2024 و2025، وأظهرت النتائج أن 65% من الخريجين التحقوا بسوق العمل مباشرة بعد التخرج، فيما أسس 35% مشاريعهم الخاصة، ما ساهم في تعزيز قدرتهم على إعالة أنفسهم ودعم مجتمعاتهم المحلية.
وبيّنت أنه تم إطلاق 12 دورة مهنية وتدريبية جديدة من مركز “حرفتي”، شملت مجالات متعددة من بينها تصفيف الشعر، حلاقة الرجال، وصيانة سيارات الهايبرد، وذلك ضمن شراكة مع مؤسسة “رواد” كشريك تنفيذي ميداني منذ شباط الماضي، ما ساهم في توسيع نطاق الوصول إلى الفئات المستهدفة.
وأضافت أن إجمالي عدد الخريجين حتى العام الماضي بلغ 694 شابا وشابة، بنسبة تشغيل وصلت إلى 65%، و35% أسسوا مشاريعهم الخاصة، معتبرة أن هذه النتائج تعكس أثرا ملموسا لبرامج المسؤولية المجتمعية المستدامة وتمكين الشباب في المجتمع المحلي.
