الثلاثاء, 22 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية

الرئيس اللبناني: لا حل عسكريا للأزمة وإسرائيل تعلن سيطرة عملياتية على وادي السلوقي

هلا أخبار – شهدت الساحة اللبنانية، الخميس، تطورات ميدانية وسياسية متسارعة، مع إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي فرض سيطرة عملياتية على منطقة وادي السلوقي في القطاع الأوسط من جنوب لبنان، بالتزامن مع استمرار الغارات الجوية وتبادل العمليات العسكرية بين إسرائيل وحزب الله، فيما شددت القيادة اللبنانية والأمم المتحدة على ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية تنهي الصراع.

إسرائيل تعلن السيطرة على وادي السلوقي

أعلن الاحتلال أنه أحكم سيطرته العملياتية على منطقة وادي السلوقي الواقعة في القطاع الأوسط من جنوب لبنان، معتبراً أن هذه الخطوة تساهم في إزالة التهديد عن منطقة “إصبع الجليل” وبلدة المطلة في شمال إسرائيل.

ويُعد وادي السلوقي من المناطق ذات الأهمية العسكرية والاستراتيجية نظراً لطبيعته الجغرافية الوعرة وقربه من الحدود الشمالية لإسرائيل، ما جعله محوراً رئيسياً للعمليات العسكرية خلال المواجهات الحالية.

غوتيريش يدعو إلى وقف شامل لإطلاق النار

سياسياً، جدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش دعوته إلى وقف شامل لإطلاق النار، مؤكداً ضرورة العمل على تسوية دبلوماسية تحترم سيادة لبنان وسلامة أراضيه واستقلاله السياسي.

وقال غوتيريش إن الحكومة اللبنانية تمتلك الحق في حصر السلاح بيد الدولة، مشيراً إلى أن تحقيق هذا الهدف يجب أن يبدأ بوقف شامل للعمليات القتالية.

وفي سياق متصل، أعلنت الرئاسة اللبنانية أن الرئيس جوزيف عون ترأس اجتماعاً تحضيرياً للجولة المقبلة من المفاوضات المقررة في واشنطن بتاريخ 22 يونيو/حزيران الجاري، بحضور قائد الجيش اللبناني ورئيس الوفد العسكري المفاوض وأعضاء الوفد.

غارات إسرائيلية متواصلة وحزب الله يعلن إسقاط مسيرة

ميدانياً، استمرت الغارات الإسرائيلية على عدة مناطق لبنانية، حيث استهدفت غارتان محيط بلدة نحلة في البقاع شرقي البلاد، كما تعرضت بلدة كفرصير لغارة نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية، فيما سقطت غارة أخرى قرب بلدة جبشيت في قضاء النبطية، إضافة إلى استهداف بلدة مجدل زون في قضاء صور جنوب لبنان.

في المقابل، أعلن حزب الله إسقاط طائرة إسرائيلية مسيرة من طراز “هيرون 1″ بصاروخ وصفه بـ”النوعي” أثناء تحليقها فوق أجواء بلدة نحلة في منطقة البقاع.

ارتفاع الخسائر البشرية

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس/آذار الماضي إلى 3711 شهيداً و11483 مصاباً.

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة 11 ضابطاً وجندياً خلال المعارك في جنوب لبنان خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، ليرتفع إجمالي خسائره المعلنة منذ استئناف القتال مطلع مارس/آذار إلى 30 قتيلاً و1302 مصاب، بينهم 76 إصابة خطرة و146 إصابة متوسطة.

اقرأ أيضا: الرئيس اللبناني: لن ننسحب من المفاوضات ونطالب بإنهاء العداء مع إسرائيل

الرئيس اللبناني: لا حل عسكريا للأزمة

وفي تصريحات لوكالة رويترز، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن مستقبل لبنان يجب أن يبقى بيد اللبنانيين وحدهم، رافضاً أي تدخلات خارجية سواء من إيران أو إسرائيل.

وقال عون إن لبنان دولة ذات سيادة ولا يقبل أن يُملى عليه ما يجب فعله، مشدداً على رفض تحويل البلاد إلى ساحة لصراعات الآخرين.

وأضاف أن القيادة اللبنانية متمسكة بالمسار الدبلوماسي، مؤكداً أن “لا حل عسكرياً لهذا الصراع”، وأن التفاوض يمثل الخيار الوحيد المتاح أمام اللبنانيين والإسرائيليين لإنهاء المواجهة.

كما حذر من أن استمرار حزب الله في حالة الحرب سيؤدي إلى إلحاق الضرر بالمجتمع اللبناني الذي يقول إنه يدافع عنه، مؤكداً أن إنهاء الصراع يتطلب تغليب الحلول السياسية على الخيارات العسكرية.

مفاوضات مرتقبة وسط استمرار التصعيد

تأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية على جانبي الحدود، بينما تتجه الأنظار إلى الجولة المقبلة من المفاوضات في واشنطن، والتي يُعوّل عليها في محاولة دفع جهود التهدئة ووقف إطلاق النار، وسط ضغوط دولية متزايدة للحيلولة دون اتساع رقعة الصراع في المنطقة.

×