هلا أخبار – خاص – أكد خبير التحكيم لمنطقة غرب آسيا والخليج في الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA والاتحاد الآسيوي AFC الكابتن إسماعيل الحافي أن مشاركة طاقم تحكيمي أردني في نهائيات كأس العالم 2026 تمثل خطوة نوعية في مسار تطور منظومة التحكيم الأردني، وتعكس تراكم الخبرات والبرامج التطويرية خلال السنوات الماضية.
جاء ذلك خلال حديثه لبرنامج “مطب إذاعي” عبر راديو هلا، تناول فيه أبرز التعديلات التحكيمية الجديدة المتوقع تطبيقها في البطولة، إضافة إلى دلالات الحضور الأردني على مستوى إدارة المباريات في أكبر حدث كروي عالمي.
وأشار الحافي إلى أن التعديلات التحكيمية الجديدة في مونديال 2026، والتي تشمل إجراءات أكثر صرامة في تبديل اللاعبين، وتنظيم الوقت الفعلي للمباراة، وتشديد الرقابة على إضاعة الوقت، إلى جانب توسيع نطاق تدخل تقنية الفيديو المساعد (VAR)، تهدف جميعها إلى رفع عدالة المنافسة وزيادة نسق اللعب، وتقليل حالات التلاعب بالوقت أو التأثير غير المشروع على سير المباراة.
وأوضح أن من أبرز التعديلات إلزام اللاعب المستبدل بمغادرة أرض الملعب خلال مدة زمنية قصيرة، مع فرض عقوبات تأخير قد تصل إلى إبقاء الفريق بعشرة لاعبين مؤقتا، إضافة إلى تنظيم آليات العلاج داخل الملعب وخارجه بما يحد من إضاعة الوقت. مضيفا بأن توسيع صلاحيات تقنية الفيديو لتشمل مراجعة قرارات مثل البطاقات الصفراء الثانية الخاطئة، وبعض قرارات الركلات الركنية وركلات المرمى، فضلا عن متابعة مخالفات حراس المرمى أثناء تنفيذ ركلات الجزاء.
وفي سياق متصل، اعتبر الحافي أن التعامل الحازم مع السلوكيات المرتبطة بالعنصرية داخل الملاعب يمثل تحولا مهما في قوانين اللعبة، بما في ذلك فرض عقوبات تصل إلى البطاقة الحمراء في حالات محددة مثل الإشارات أو التصرفات التي تهدف إلى إخفاء أو تمرير رسائل مسيئة، مؤكدا أن هذه الإجراءات تطال اللاعبين والمدربين والإداريين على حد سواء.
وفي محور الحضور الأردني، ثمّن الحافي اختيار طاقم تحكيم أردني للمشاركة في إدارة مباريات كأس العالم، مشيرا إلى أن هذا الإنجاز يشمل الحكم الدولي أدهم المخادمة إلى جانب طاقم مساعد، مؤكدا أن هذا الاختيار لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة عمل تراكمي طويل ضمن منظومة تطوير التحكيم في الأردن بإشراف الاتحاد الأردني لكرة القدم.
وأوضح أن الحكم الدولي أدهم المخادمة يمتلك مسيرة تمتد لأكثر من عقدين من العمل التحكيمي، تدرج خلالها محليا وقاريا، وشارك في بطولات كبرى مثل بطولات الاتحاد الآسيوي ودورات أولمبية وبطولات فئات الشباب، وصولا إلى اختياره ضمن النخبة العالمية للمونديال، ما يعكس مستوى التطور الذي بلغه التحكيم الأردني على الساحة الدولية.
واعتبر الحافي أن هذا التمثيل الأردني في كأس العالم يشكل فرصة لتعزيز حضور الكفاءات الوطنية في المحافل الكبرى، ويفتح الباب أمام جيل جديد من الحكام الشباب للاستفادة من التجربة والخبرة التراكمية.
وشدد أن مشاركة الأردن لا تقتصر على اللاعبين فقط، بل تمتد إلى التحكيم، بما يعزز صورة “النشامى” على مختلف مستويات اللعبة، ويؤكد قدرة المنظومة الأردنية على المنافسة في أعلى المستويات العالمية.
