الإثنين, 5 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية

الجامعة العربية تدعو إلى حملة دبلوماسية وقانونية للدفاع عن القدس

هلا أخبار – أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، أن التطورات في مدينة القدس المحتلة تستدعي تحركا عربيا ودوليا عاجلا، محذرا من تصاعد الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف تغيير الواقع التاريخي والقانوني والديمغرافي للمدينة والمسجد الأقصى المبارك.

وقال فهمي، خلال اجتماع وزراء خارجية الدول العربية الأعضاء في اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة، إن الممارسات الإسرائيلية، المدعومة من جماعات استيطانية متطرفة، تدفع نحو تحويل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي من نزاع سياسي إلى صراع ديني، الأمر الذي ينذر بتداعيات خطيرة على المنطقة والمجتمع الدولي.

ودعا إلى إطلاق تحرك دبلوماسي وقانوني وإعلامي واسع لشرح مخاطر هذه السياسات أمام المجتمع الدولي، وحشد موقف دولي يحول دون تفاقم الأوضاع أو المساس بالمشاعر الدينية للمسلمين والمسيحيين.

وأشار إلى أن الجامعة العربية تتابع بقلق ما وصفه بمحاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك، إلى جانب استهداف دائرة الأوقاف الإسلامية الأردنية، مؤكدا أن دورها يمثل ركيزة أساسية في الحفاظ على هوية المسجد الأقصى ووضعه التاريخي والقانوني.

وأضاف أن الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، التي تجري بحماية شرطة الاحتلال، تمثل محاولة لفرض أمر واقع جديد، لافتًا إلى أن المقدسيين يواجهون في الوقت نفسه سياسات تهجير وتضييق تستهدف إفراغ المدينة من سكانها الفلسطينيين وعزلها عن محيطها.

كما دعا إلى إطلاق برنامج عربي متكامل لتعزيز صمود المقدسيين، يشمل دعم قطاعات التعليم والصحة والإسكان والتنمية، في ظل استمرار هدم المنازل وإغلاق مقار وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في القدس.

وفي مؤتمر صحفي مشترك عقب الاجتماع، بين أمين عام جامعة الدول العربية، أن الاجتماع أكد الموقف الرافض للممارسات الإسرائيلية، وناقش مقترحات محددة بشأن ما يمكن عمله واقتراحه.

وأكد أهمية الاجتماع الذي جاء في ظرف وتوقيت بالغ الحساسية والخطورة، معربا عن تقديره للمملكة على استضافة الاجتماع.

وقال، إن الأمور نفسها نوقشت مع جلالة الملك عبدالله الثاني اليوم، وإن المجتمعين حصلوا من جلالته على توجيه بشأن كيفية توجيه الرسالة أو إيصالها إلى المجتمع الدولي في المحافل المختلفة.

من جانبه، اعتبر وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبدالعاطي، إن ممارسات وسياسات وانتهاكات إسرائيل في القدس ممنهجة ومستمرة ضد الشعب الفلسطيني.

وشدد على أن الحفاظ على الهوية العربية الإسلامية المسيحية للقدس الشرقية وللمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشرقية “مسألة مبدأ ومسألة مهمة للغاية”، وتمس العرب والدول الإسلامية، مشيرا الى إن هناك توافقا وإجماعا عربيا إسلاميا على ضرورة اتخاذ إجراءات محددة، وعدم الاكتفاء بالادانة.

وبين عبد العاطي أن الهدف هو التأكيد على الخطورة البالغة للإجراءات والانتهاكات الإسرائيلية اليومية والممنهجة، سواء في القدس الشرقية أو الضفة الغربية، وعنف وإرهاب المستوطنين ضد المدنيين العزل في الضفة الغربية، إضافة إلى الممارسات اللاإنسانية في قطاع غزة ومن بينها “أعمال القتل غير المبرر” التي حدثت في اليومين الأخيرين، رغم الجهد الضخم الذي بذله الوسطاء الثلاثة (قطر وتركيا ومصر)، للوصول إلى توافق حول خارطة طريق بما يؤدي إلى حصر وتجميع السلاح من الفصائل الفلسطينية، وبالتزامن مع إتمام الانسحاب الإسرائيلي من داخل قطاع غزة، مضيفا ان هذا لا يمكن أن يتم طالما أن أعمال القتل وأعمال العدوان مستمرة.

وقال، إننا ننسق فيما بيننا على رسائل موحدة للولايات المتحدة باعتبار أن هناك خطة أميركية كلنا ندعمها وكلنا توافقنا عليها، وهي خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام، والتي هي بالتأكيد العنوان الأساسي الآن فيما يتعلق بالوضع الفلسطيني، مبينا أن هذه الخطة تتضمن وقف العدوان ووقف الاعتداءات على الفلسطينيين، وحصر السلاح، والانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.

ودعا إلى ممارسة الضغوط الإقليمية والدولية حتى تكون هذه الخطة محل تنفيذ، معولا على الدور الأميركي ودور الرئيس ترمب لتنفيذ خطته على أرض الواقع، بما يضمن إتمام حصر السلاح والانسحاب الإسرائيلي، مشيرا إلى ان تنفيذ الخطة من شأنه أن يؤدي إلى التدفق الكامل للمساعدات الإنسانية، والبدء في تنفيذ برامج التعافي المبكر وإعادة إعمار القطاع في ظل هذه الأجواء غير الإنسانية.

وأشار عبد العاطي إلى الاتفاق على المبدأين الأساسيين في خطة ترمب، وهما “لا للضم ولا للتهجير”، مؤكدا أنهما “مسألتين مبدئيتين وكلنا نتوافق ونجمع عليها”، وحث الجانب الأميركي على أن تكون هذه الخطة محل تنفيذ على أرض الواقع.

×