هلا أخبار – خاص – قال المدير التنفيذي لتطوير أحياء عمّان والمسارات السياحية في أمانة عمّان، المهندس محمد أبو زيتون، الأربعاء، إن العاصمة تشهد تنفيذ خطة متكاملة لتطوير وسط البلد والمسارات السياحية، تجمع بين تأهيل البنية التحتية والحفاظ على هوية المدينة وتعزيز حضورها كوجهة سياحية.
وأوضح أبو زيتون، خلال استضافته بمداخلة هاتفية عبر برنامج “يا هلا” الذي يذاع على أثير راديو “هلا”، أن مشروع “ممشى عمّان السياحي” يمثل أحد أبرز محاور الخطة، لافتا إلى أن العمل في المشروع بدأ فعليا، ومن المتوقع إنجازه في حزيران/يونيو المقبل.
وبيّن أن فكرة الممشى لا تقوم على إغلاق الشوارع أمام المركبات، وإنما على إعادة تأهيل الأرصفة والمسارات المؤدية إلى المواقع السياحية والتراثية، ضمن خطة حضرية ذكية تربط أبرز معالم وسط البلد في مسار واحد يسهل على الزوار استكشافه سيرا على الأقدام.
ويمتد المسار من منطقة إشارات المهاجرين ورأس العين، مرورا بأسواق وسط البلد والمسجد الحسيني وسبيل الحوريات والمدرج الروماني، وصولا إلى جبل القلعة ومواقع أخرى، مع ربط عدد من المسارات المتفرعة بالمشروع، بما يوفر تجربة متكاملة للسائح والزائر المحلي.
تجهيز المسار بلوحات إرشادية بلغات عدة
وأشار أبو زيتون إلى أن المشروع يتضمن تجهيز المسار بلوحات إرشادية بعدة لغات، ورموز استجابة سريعة (QR) للتعريف بالمواقع، إلى جانب شاشات تفاعلية، بما ينسجم مع معايير “المدينة الذكية” ويوفر للزائر المعلومات التي يحتاجها خلال جولته.
وأضاف أن الممشى سيضم ثلاث محطات لاستقبال الزوار، سواء من السياحة الداخلية أو الخارجية، بحيث تبدأ الجولة من ساحة رأس العين، حيث يمكن للسائح النزول من الحافلة والانطلاق سيرا عبر المسار السياحي باتجاه وسط البلد ومواقعه التاريخية.
وأكد أن الأمانة أنهت قبل نحو عام عملية توثيق المواقع الواقعة ضمن المسارات المستهدفة وربطها بخرائط “غوغل”، في خطوة تهدف إلى تسهيل الوصول إليها وتعزيز حضورها على الخرائط الرقمية.
تطوير الأرصفة دون هدم
وشدد أبو زيتون على أن مشروع “ممشى عمّان” لا يتضمن هدم المباني أو إجراء استملاكات، وإنما يركز على تأهيل الأرصفة وتحسين مسارات المشاة، مع إمكانية تنفيذ أعمال إضافية في بعض الشوارع الفرعية لتوفير مساحات أكثر ملاءمة للحركة سيرا على الأقدام.
وأوضح أن هناك مشروعا آخر مستقلا يتعلق بتجميل وتطوير وسط المدينة، ويتضمن استملاكات ومشاريع حضرية لتطوير مواقف السيارات، مؤكدا ضرورة الفصل بينه وبين مشروع الممشى السياحي.
وقال إن الأمانة تعمل، ضمن خطة تطوير وسط البلد، على إعادة توزيع جزء من الأرصفة في بعض المواقع، بما يخدم حركة المشاة، إلى جانب إعداد خريطة توضح المواقع والمعالم الواقعة على امتداد المسار.
التلفريك.. خطوة جديدة في المشهد الحضري
وفيما يتعلق بمشروع التلفريك في وسط البلد، كشف أبو زيتون أن الأمانة بدأت أعمال هدم المباني الواقعة ضمن منطقة المحطة الثانية، على أن تنتهي من هذه الأعمال قريبا.
وأوضح أن دور الأمانة يأتي تنفيذا لتوجيهات رئيس الوزراء، بهدف تسهيل مهمة المشروع التابع لوزارة السياحة، من خلال إجراءات الاستملاك واستلام المباني الواقعة ضمن نطاق المشروع.
ووصف مشروع التلفريك بأنه “مشروع وطني استراتيجي”، مؤكدا أن الأمانة تعمل على استكمال الإجراءات المطلوبة بما يمهد للمرحلة المقبلة من المشروع.
وأشار أبو زيتون إلى أن خطة تطوير وسط البلد والمسارات السياحية تقوم على نهج حضري مستدام وتشاركي، مع الالتزام بمعايير المدينة الذكية، متوقعا أن تشهد عمّان خلال عام إلى عام ونصف “شكلا جديدا تماما” يليق بالعاصمة ويعزز جاذبيتها للسكان والزوار.
