الخميس, 17 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية

54 شركة صناعية من شرق عمان توفر فرص عمل بمعرض التشغيل الصناعي

هلا أخبار – بدأت 54 شركة صناعية عاملة بمنطقة شرق عمان الصناعية منذ صباح اليوم الخميس، تلقي طلبت توظيف وتشغيل في منشآتها بمختلف القطاعات، من خلال معرض التشغيل الصناعي، الذي تنظمه جمعية مستثمري شرق عمان الصناعية، ضمن مشروع تنمية الشباب برعاية الولايات المتحدة.

وتسعى الجمعية من خلال تنظيمها للمعرض المقام ليوم واحد برعاية وزير النقل ووزير العمل الدكتور نضال القطامين، ووزير الشباب رائد العدوان، إلى الربط المباشر بين الباحثين عن العمل وأصحاب المصانع والشركات، وتحويل فرص التدريب والتأهيل إلى فرص تشغيل حقيقية.

 

وتوفر الشركات الصناعية المشاركة بالمعرض في مدينة الحسين للشباب أكثر من 1000 فرصة عمل بمجموعة من التخصصات والمهن تشمل الوظائف الفنية والإنتاجية والهندسية والإدارية والمبيعات والمستودعات والصيانة وغيرها، بما يتيح للباحثين عن عمل الاطلاع على الفرص المتاحة والتقدم لها مباشرة.

وتنظم الجمعية المعرض انطلاقا من إيمانها بدورها في المواءمة بين احتياجات القطاع الصناعي من العمالة والمهارات وبين الباحثين عن فرص العمل، بالتشاركية مع مختلف الجهات والمؤسسات الداعمة لبرامج تشغيل الشباب وتنمية مهاراتهم.

وقال القطامين، إن التعاون مع القطاع الصناعي بمجال تشغيل الشباب يمثل خطوة مهمة لمعالجة أحد أبرز التحديات التي تواجه المجتمع، والمتمثل في التشغيل والبطالة، مؤكدا أن استمرار العمل بالأساليب التقليدية في التدريب والتشغيل لن يؤدي إلى معالجة الخلل القائم.

وأضاف أن الأردن يعد من الدول المهتمة بتنفيذ برامج تدريبية بهدف التشغيل، كما يقدم دعما لمؤسسات مختلفة لتحقيق هذه الغاية، إلى جانب وجود عدد كبير من برامج التدريب في القطاعين العام والخاص، إلا أن البطالة خاصة بين الشباب، تشير إلى وجود فجوة تستدعي مراجعة آليات التدريب وربطها بصورة مباشرة باحتياجات سوق العمل.

وأكد أن السؤال الأساسي الذي يجب الإجابة عنه هو مدى ملاءمة التدريب المقدم لاحتياجات المتدرب وصاحب العمل، مشيرا إلى أهمية أن تكون برامج التدريب مبنية على احتياجات فعلية للمنشآت، وأن تكون مخرجاتها قابلة للقياس والتحقق، بما يضمن امتلاك المتدرب للمهارات المطلوبة فعليا.

وأوضح القطامين أهمية تطوير منظومة اعتماد وتوثيق شهادات التدريب، بحيث تكون هناك جهة مستقلة وموثوقة تتحقق من اكتساب المتدرب للمهارات والمعارف المرتبطة بالبرنامج التدريبي، مؤكدا أن الشهادة يجب أن تعكس قدرة حقيقية على أداء العمل وليس مجرد المشاركة في دورة تدريبية.

وأشار إلى ضرورة التأكد من مدى التزام المنشآت بتطبيق أحكام قانون العمل المتعلقة بتشغيل الأردنيين، مبينا أن هناك حاجة إلى تعزيز متابعة تطبيق هذه الأحكام، بما يضمن تحقيق أهداف سياسات التشغيل ورفع مشاركة العمالة الأردنية في مختلف القطاعات.

وفيما يتعلق بدمج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل، قال القطامين إن وزارة العمل عملت على حصر البيانات المتعلقة بهذه الفئة وإدراجها ضمن قواعد بيانات واضحة، بهدف تعزيز قدرتها على متابعة تطبيق النسب المقررة لتشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة في المنشآت، وضمان وصول فرص العمل إليهم.

ولفت إلى أن هناك مهناً مغلقة أمام العمالة الوافدة، في حين توجد مهن أخرى يسمح فيها باستقدام العمالة لعدم توفر العمالة الأردنية المدربة، مؤكدا أن معالجة هذه الفجوة تتطلب إعداد وتدريب الشباب الأردنيين على المهن التي يحتاجها سوق العمل، بما يسهم في زيادة فرص تشغيلهم.

وأشار إلى أن الوزارة تلقت طلبات لتوفير أعداد من العمالة في عدد من المهن، ما يؤكد وجود فرص عمل فعلية يمكن للأردنيين الاستفادة منها إذا تم توفير التدريب المناسب لهم، مشددا على أن المطلوب هو مواءمة برامج التدريب مع هذه الاحتياجات بدلا من التدريب دون ارتباط واضح بفرص العمل.

وشدد الوزير القطامين على أهمية الشراكة بين وزارة العمل ووزارة الشباب والقطاع الخاص والجهات المعنية، مؤكدا أن التعاون بين هذه الأطراف يمكن أن يسهم في بناء نموذج أكثر فاعلية للتدريب والتشغيل، وتحقيق نتائج ملموسة في تشغيل الشباب الأردني.

من جهته، أكد العدوان أن الحكومة تعمل وفق نهج تكاملي يقوم على التنسيق بين مختلف الوزارات والمؤسسات لتنفيذ المشاريع والبرامج، مبيناً أن ملف الشباب يعد ملف دولة تنهض له المؤسسات الرسميّة والوطنية كافة.

وقال إن وزارة الشباب تنظر إلى قضايا الشباب بصورة أفقية وشاملة، بحيث تمتد مسؤوليتها وعلاقتها بالمشاريع إلى الشباب أينما وجدوا، سواء كانوا من طلبة الجامعات أو الباحثين عن فرص العمل أو غيرهم، بالتنسيق مع الوزارات والمؤسسات صاحبة الاختصاص.

وأوضح أن الوزارة تعمل في هذا الإطار على تعزيز التعاون مع مختلف الجهات، مشيرا إلى أن المشروع الحالي يمثل ثمرة تعاون بين وزارة الشباب ووزارة العمل والقطاع الخاص، إلى جانب إحدى الجهات الدولية المانحة، ممثلة بحكومة الولايات المتحدة وسفارتها في الأردن.

وأكد أهمية هذا النوع من الشراكات في تحقيق الأثر الحقيقي والمستدام، مبينا أن التعاون بين الوزارات صاحبة الاختصاص والجهات الدولية والقطاع الخاص يتيح تنفيذ مشاريع أكثر قدرة على الاستجابة لاحتياجات الشباب، خصوصا في مجال تأهيلهم وتمكينهم وربطهم بفرص العمل.

وأشار إلى أن المسؤولية المجتمعية والوطنية للقطاع الخاص تعد عنصراً أساسيا في دعم مثل هذه المبادرات، مثمنا استجابة القطاع الخاص للمشروع وحرصه على المشاركة في تنفيذ البرامج التي تستهدف الشباب.

وشدد على أن تكامل الجهود بين مختلف الجهات يشكل الأرضية الأساسية لإنجاح المشاريع الموجهة للشباب، مؤكدا أن وزارة الشباب ستواصل العمل بالتنسيق مع الوزارات والمؤسسات والقطاع الخاص والجهات الدولية بما يحقق أثرا ملموسا على أرض الواقع.

وبين العدوان أن الهدف من هذه الشراكات هو الانتقال من العمل المنفرد لكل جهة إلى عمل حكومي ومؤسسي متكامل، يضع احتياجات الشباب في مقدمة الأولويات ويترجم البرامج والمشاريع إلى نتائج وفرص حقيقية لهم.

من جانبه، قال رئيس جمعية شرق عمان الصناعية الدكتور إياد أبو حلتم، إن المعرض يأتي في إطار الجهود التي تبذلها الجمعية لتعزيز فرص التشغيل، وبناء شراكات فاعلة مع الجهات الوطنية والدولية المعنية بالتشغيل والتدريب وتنمية الشباب، مشيرا إلى أهمية التعاون مع وزارة العمل ووزارة الشباب ومشروع تنمية الشباب والشركاء في دعم هذه المبادرات.

وأوضح أن منطقة شرق عمان تعد من المناطق الصناعية الغنية بالمنشآت وفرص العمل، حيث تضم أكثر من 1800 منشأة صناعية وحرفية صغيرة ومتوسطة وكبيرة، وتوفر أكثر من 30 ألف فرصة عمل، لافتا إلى أن نحو 88 بالمئة من العاملين في هذه المنشآت من العمالة الأردنية، مقابل نحو 12 بالمئة من العمالة الوافدة.

وأشار إلى أن منطقة شرق عمان تتميز بتنوع قطاعاتها الصناعية، وتشمل الصناعات الدوائية والتعبئة والتغليف والصناعات البلاستيكية والكيماوية والخشبية والغذائية وغيرها، ما يجعلها بيئة مهمة لتوفير فرص العمل وتنمية المهارات وربط الباحثين عن العمل باحتياجات المصانع.

وقال إن القطاع الصناعي لا يحتاج فقط إلى أصحاب الشهادات الجامعية، وإنما يحتاج بشكل كبير إلى الفنيين وأصحاب المهارات المتخصصة في مختلف المجالات الصناعية، داعيا إلى توجيه برامج التدريب نحو المهارات التي يحتاجها أصحاب العمل والمصانع.

وأوضح أن الجمعية تعمل على تنفيذ دورات تدريبية متخصصة تشمل مهارات الاتصال والإشراف وغيرها من المهارات التي يحتاجها العاملون في القطاع الصناعي، بهدف رفع كفاءة العاملين وتعزيز قدرتهم على التعامل المهني داخل بيئة العمل.

وأشار إلى أن الجمعية تعتز بشراكتها مع وزارة العمل ووزارة الشباب ومشروع تنمية الشباب، إلى جانب عدد من الجهات الوطنية والدولية، بهدف تنفيذ برامج مشتركة للتشغيل والتدريب وتنمية المهارات.

ولفت إلى أهمية البرامج التي تقوم على تدريب الشباب ثم إلحاقهم بالمنشآت الصناعية، مؤكدا أن الهدف هو الوصول إلى سلسلة متكاملة تبدأ بالتدريب وتنتهي بالتشغيل، وليس تنفيذ برامج تدريبية بمعزل عن احتياجات سوق العمل.

وأشار أبو حلتم إلى أن تحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي يتطلب تضافر جهود جميع القطاعات، خصوصا في مجال توفير فرص العمل وتنمية المهارات، مبينا أن الأردن أمام تحد كبير يتمثل في توفير أكثر من مليون فرصة عمل خلال السنوات المقبلة.

وأضاف أن القطاع الصناعي قادر على المساهمة بصورة فاعلة في تحقيق هذا الهدف، لافتا إلى أن القطاع الصناعي وفر خلال العام الماضي 2025 نحو 16 ألف فرصة عمل، معرباً عن تطلعه إلى توسيع قاعدة الشراكة بين القطاع الصناعي والجهات الحكومية لزيادة فرص التشغيل.

وثمن أبو حلتم حضور ومشاركة وزارات العمل والشباب والجهات الحكومية والشركاء في معرض التوظيف العاشر، مؤكدا أن ذلك يعكس الاهتمام الرسمي بملف تشغيل الشباب، وحرص مختلف الجهات على توفير فرص عمل نوعية للشباب وتعزيز مهاراتهم بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل.

إلى ذلك، أكدت المديرة التنفيذية لمشروع تنمية الشباب الممول من الولايات المتحدة، المهندسة ريما القيسي، إن إطلاق برنامج دمج القوى العاملة في القطاع الصناعي من خلال منهجية الزمالة المهنية يمثل خطوة عملية نحو بناء شراكات أكثر فاعلية بين الشباب والقطاع الخاص، وتحويل الطاقات والمهارات الشبابية إلى فرص حقيقية للعمل والإنتاج والمشاركة في الاقتصاد الوطني.

وأضافت أن البرنامج ينفذ ضمن شراكة بين وزارة العمل ووزارة الشباب ومشروع تنمية الشباب الممول من الحكومة الأميركية وجمعية مستثمري شرق عمان الصناعية، مؤكدة أن هذه الشراكة تعكس أهمية تكامل الجهود بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والجهات الدولية لدعم الشباب الأردني وتعزيز جاهزيتهم لسوق العمل.

وأوضحت أن مشروع تنمية الشباب، تحت مظلة وزارة الشباب، يعمل بالشراكة مع المؤسسات المعنية في الحكومة الأردنية والقطاع الخاص والمجتمع المحلي، بهدف دعم الشباب وتعزيز جاهزيتهم لسوق العمل وربطهم بالفرص الاقتصادية المتاحة وتمكينهم من بناء مسارات مهنية مستدامة والمشاركة بفاعلية في الاقتصاد والمجتمع.

وأشارت إلى أن المشروع يركز على القطاعات ذات الأولوية وفقاً لرؤية التحديث الاقتصادي، ومن بينها الاقتصاد الرقمي والمشاريع الكبرى في قطاعي المياه والنقل، إضافة إلى القطاع الصناعي، بما يتوافق مع احتياجات الاقتصاد الوطني وفرص العمل المتاحة أمام الشباب.

وقالت إن البرنامج يستهدف في مرحلته الحالية توفير فرص عمل مستدامة بعدد من المحافظات، من خلال مجموعة من الأنشطة تبدأ بمسح احتياجات أصحاب العمل والوصول إلى الشباب واستقطابهم، ثم العمل على تطوير جاهزيتهم من خلال التدريب على المهارات الحياتية وأخلاقيات العمل والسلامة والصحة المهنية.

وأضافت أن المرحلة التالية تتضمن تشبيك الشباب مع فرص تدريبية عملية داخل المصانع والشركات لمدة 3 أشهر، بما يمنحهم خبرة عملية مباشرة في بيئة العمل ويساعدهم على تطوير مهاراتهم بما يتناسب مع متطلبات أصحاب العمل.

وأشارت القيسي إلى أن المشروع يعمل خلال فترة التدريب على توفير بدل مواصلات والاشتراك في الضمان الاجتماعي للشباب المشاركين، بما يوفر لهم بيئة أكثر ملاءمة للاستفادة من البرنامج واكتساب الخبرة العملية.

 

×