هلا أخبار – أكد مدير عام هيئة الاتصالات الخاصة، العميد المهندس محمد عبدالرزاق الدرادكة، أهمية تطوير منظومات الاتصالات العسكرية الآمنة وتعزيز قدرات الأمن السيبراني وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في رفع الجاهزية العملياتية وتسريع اتخاذ القرار ومواكبة التحديات التقنية والأمنية المستقبلية، مشيرا إلى دور هيئة الاتصالات الخاصة في دعم القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، وذلك في إطار مشاركتها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة سوفيكس 2026.
وأشار العميد الدرادكة خلال استضافته عبر برنامج “هنا الأردن” الذي يبث عبر راديو جيش FM، الخميس، إلى أن الهيئة تؤدي دورا محوريا في دعم القوات المسلحة الأردنية من خلال توفير شبكات اتصالات آمنة وموثوقة وتطويرها، ومواكبة المتطلبات العملياتية والتطور المتسارع في التكنولوجيا، بما يضمن بيئة اتصالات تتيح للقيادات التواصل الفعال وتبادل المعلومات في الوقت المناسب، والاستناد إلى معلومات دقيقة في اتخاذ القرارات.
وأوضح أن أهمية الاتصالات العسكرية لا تقتصر على نقل المعلومات، بل تمثل عنصرا أساسيا في بناء منظومات وطنية متكاملة، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، ورفع مستويات الجاهزية والكفاءة العملياتية، لافتا إلى دور الهيئة في دعم شبكات الاتصال التشاركي ومنظومات الاتصالات الحديثة، وتحقيق الترابط بين مراكز القيادة والسيطرة، بما يتيح تبادل المعلومات وفق الصلاحيات والضوابط المعتمدة، ويحافظ على سريتها وأمنها.
وفيما يتعلق بالمشاركة في سوفيكس 2026، بين الدرادكة أن المعرض يشكل منصة استراتيجية تجمع المؤسسات العسكرية والأمنية بالشركات الدفاعية والتكنولوجية، وتتيح الاطلاع على أحدث الابتكارات والحلول التي يمكن توظيفها في تطوير القدرات الوطنية.
وأكد حرص الهيئة على المشاركة لمواكبة التطورات التقنية والتعرف على الحلول الحديثة في مجالات الاتصالات الآمنة وشبكات القيادة والسيطرة والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي والأنظمة المتكاملة.
وأشار إلى أن بناء القدرات الوطنية في هذه المجالات يتطلب الجمع بين التكنولوجيا المتقدمة والكفاءات البشرية المؤهلة، إلى جانب التدريب والتخطيط طويل الأمد، ووضع خطط تنفيذية واضحة ومحددة زمنيا، بما يعزز الاعتماد على الخبرات الوطنية، ويدعم تشغيل المنظومات وصيانتها وضمان استدامتها وتطويرها.
وحول توظيف الذكاء الاصطناعي في الاتصالات العسكرية، أوضح الدرادكة أن هذه التقنيات تتيح إمكانات متقدمة لتحليل البيانات وبناء أنظمة ذكية تدعم القيادات بالمعلومات المناسبة في الوقت المناسب، مبينا أن سرعة معالجة المعلومات وتحليلها تسهم في تكوين صورة عملياتية موحدة أمام القادة، وتعزيز التنسيق بين الوحدات، ودعم اتخاذ القرارات المناسبة.
وشدد على ضرورة تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي في البيئات العسكرية بصورة تدريجية ومدروسة، من خلال إجراء التجارب وإثبات المفهوم وتقييم النتائج قبل اعتماد الأنظمة وتشغيلها، مؤكدا أن الهدف لا يتمثل في استخدام التكنولوجيا المتقدمة بحد ذاتها، وإنما في توظيفها لتحسين الأداء ورفع الجاهزية وتعزيز أمن الاتصالات وموثوقيتها.
ولفت الدرادكة إلى أن المعيار الحقيقي للنجاح لا يتمثل في امتلاك التقنيات الحديثة فحسب، بل في القدرة على توظيفها بصورة آمنة ضمن منظومة وطنية متكاملة، وتشغيلها وصيانتها وضمان استدامتها، بما يسهم في تطوير القدرات الوطنية والاستعداد لمتطلبات المستقبل.
