الأحد, 4 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية

تربويون: يوم المعلم رسالة تتجدد وعطاء يصنع الأجيال

هلا أخبار – يشكل يوم المعلم العالمي الذي يصادف الخامس من تشرين الأول من كل عام مناسبة لاستذكار الدور المحوري الذي يضطلع به المعلم في بناء الإنسان وصناعة الأجيال، وتعزيز مكانة التعليم باعتباره ركيزة أساسية في مسيرة التنمية وبناء المستقبل.

وقال مدير التربية والتعليم لمحافظة عجلون خلدون جويعد، إن يوم المعلم يمثل محطة سنوية للتعبير عن الاعتزاز والتقدير بالجهود التي يبذلها المعلمون والمعلمات في أداء رسالتهم السامية، مؤكداً أنهم الركيزة الأساسية في بناء الوطن وصناعة الأجيال وإنارة العقول.

وأضاف أن المعلم يترك أثراً ممتداً في حياة طلبته من خلال العلم والتوجيه والتربية، مشيراً إلى أن العطاء التربوي لا يقتصر على نقل المعرفة، وإنما يتعداه إلى بناء الشخصية وتعزيز القيم والفضيلة والانتماء.

وأكد جويعد أن دعم المعلم وتهيئة البيئة التعليمية المناسبة له، يمثلان أولوية للارتقاء بمستوى التعليم، لافتاً إلى ما يحظى به المعلم من اهتمام ودعم من جلالة الملك عبدالله الثاني، وما توليه جلالة الملكة رانيا العبدالله من اهتمام بمكانة المعلم وتطوير العملية التعليمية.

من جانبها، قالت مدير الشؤون الفنية في تربية المزار الشمالي الدكتورة رانيا الديك، إن المعلم يمثل حجر الأساس في العملية التعليمية، باعتباره الأكثر قرباً من الطلبة والأقدر على اكتشاف قدراتهم واحتياجاتهم.

وأضافت أن التطورات التي يشهدها قطاع التعليم تفرض على المعلم مواصلة التعلم والتطوير المهني، واكتساب مهارات جديدة في مجالات التكنولوجيا والتعليم الرقمي وأساليب التدريس الحديثة.

بدوره، قال مدير الشؤون الإدارية في تربية لواءي الطيبة والوسطية الدكتور خالد بني عامر، إن يوم المعلم يمثل مناسبة وطنية وتربوية لاستذكار الجهود الكبيرة التي يبذلها المعلمون في المدارس، وما يتحملونه من مسؤوليات في تربية الأجيال وتعزيز قيم الانضباط والمسؤولية.

وأكد أهمية توفير بيئة مدرسية داعمة للمعلم، وتعزيز الشراكة بين الإدارات التربوية والمعلمين وأولياء الأمور والمجتمع المحلي، بما يمكن المدارس من أداء رسالتها بصورة أكثر فاعلية.

وأوضح بني عامر أن المعلم لم يعد ناقلاً للمعلومة فقط، بل أصبح موجهاً وميسراً للتعلم وشريكاً في بناء شخصية الطالب، خصوصاً في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها قطاع التعليم.

من جهته، أكد مدير مدرسة المرجم الثانوية للبنين، الدكتور أشرف الغزو، أن المدرسة والمعلم يشكلان البيئة الأولى التي يتفاعل فيها الطالب مع المعرفة والقيم والسلوك.

وقال إن المعلم يواجه اليوم مسؤوليات متزايدة تتطلب منه الجمع بين الدور التعليمي والتربوي والإرشادي، إلى جانب التعامل مع التحولات الرقمية واحتياجات الجيل الجديد من الطلبة.

بدوره، قال رئيس مجلس التطوير التربوي في المحافظة الزميل الصحفي علي القضاة، إن المعلم هو العنصر الأكثر تأثيراً في جودة العملية التعليمية، وإن أي مشروع لإصلاح التعليم أو تطويره لا يمكن أن يحقق أهدافه من دون الاستثمار الحقيقي في المعلم وتأهيله.

وأضاف أن دور المعلم في العصر الحديث تجاوز نقل المعرفة إلى بناء مهارات التفكير النقدي والإبداع وحل المشكلات وتعزيز قدرة الطلبة على التعامل الواعي مع مصادر المعلومات والتكنولوجيا.

ولفت إلى أن المعلم يؤدي دوراً أساسياً في حماية الهوية الثقافية والوطنية وتعزيز القيم لدى الطلبة، داعياً إلى تعزيز الثقة بين المعلم والطلبة وأولياء الأمور والمؤسسات التعليمية.

وتؤكد الآراء التربوية أن يوم المعلم يشكل فرصة لتجديد التقدير لهذه المهنة التي ترتبط بصورة مباشرة بمستقبل المجتمعات، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى معلم قادر على مواكبة التحولات التعليمية والتكنولوجية، والحفاظ في الوقت ذاته على جوهر رسالته القائمة على التربية وبناء الإنسان.

ويأتي الاحتفال بهذه المناسبة تقديراً لرسالة المعلمين والمعلمات وما يقدمونه من عطاء متواصل في الميدان التربوي، ودورهم في تنمية معارف الطلبة ومهاراتهم، وترسيخ القيم الوطنية والإنسانية لديهم.

×