هلا أخبار – أكدت وزيرة التنمية الاجتماعية، رئيسة مجلس إدارة صندوق المعونة الوطنية، وفاء بني مصطفى، أن التمكين الاقتصادي والاجتماعي للأسر المنتفعة من برامج الصندوق يشكل أولوية أساسية في منظومة الحماية الاجتماعية، من خلال الانتقال من تقديم المساعدات النقدية إلى توفير فرص التدريب والتأهيل والتشغيل، بما يعزز الاعتماد على الذات ويحسن المستوى المعيشي للأسر.
جاء ذلك خلال رعايتها حفل تخريج 73 من خريجي الدبلوم المهني التدريبي للمستفيدين من أبناء المنتفعين من صندوق المعونة الوطنية، من منحة الحاج أنور الكالوتي للتعليم المهني والتقني، التي نفذتها جمعية الآفاق الخيرية للتعليم بالتعاون مع صندوق المعونة الوطنية وجامعة جدارا، والتي شملت مجالات التسويق الرقمي، والتصميم الداخلي، وفن العمارة، والعناية بالبشرة والتجميل، وفنون الطهي، وصيانة المركبات الكهربائية والهجينة، والطاقة المتجددة.
وقالت بني مصطفى إن الاستثمار في التعليم والتدريب المهني والتقني يشكلان ركيزة أساسية لتمكين الشباب اقتصاديا واجتماعيا، وتأهيلهم بالمهارات التي تتوافق مع احتياجات سوق العمل، كما يشكل محطة مهمة نحو بناء مستقبلهم المهني وتعزيز فرص التحاقهم في سوق العمل.
وأشارت إلى أن “منحة الحاج أنور الكالوتي” تجسد نموذجا فاعلا للشراكة بين المؤسسات الحكومية والجمعيات الخيرية والجامعات والقطاع الخاص، من خلال إتاحة الفرصة أمام المنتفعين من برامج صندوق المعونة الوطنية وأفراد أسرهم للالتحاق بالدبلومات المهنية والتقنية، بما يعزز فرص حصولهم على فرص عمل مستدامة أو تأسيس مشاريع إنتاجية خاصة بهم، ويسهم في تعزيز اعتمادهم على ذاتهم.
وفيما يتعلق بجهود التمكين الاقتصادي، بينت بني مصطفى أنه جرى تشغيل 7065 منتفعا ومنتفعة من صندوق المعونة الوطنية من خلال البرنامج الوطني للتشغيل، خلال الفترة من تموز 2022 وحتى تموز 2026، واستمر 5123 منهم في العمل لأكثر من عام، واستفادوا من فترة السماح التي منحت لهم بموجب تعليمات التمكين الاقتصادي والاجتماعي لمنتفعي المعونة الوطنية، فيما خرج 2778 منتفعا ومنتفعة من دائرة الانتفاع ببرامج المساعدات النقدية.
وأضافت أنه رفعت النسبة المستهدفة لمنتفعي الصندوق من إجمالي المستفيدين من البرنامج الوطني للتشغيل من 7 بالمئة إلى 15 بالمئة خلال عام 2025، وبلغ عدد المستفيدين والمستفيدات من برامج التدريب المهني النوعي 2796 خلال عام 2025 وحتى تاريخه.
وأضافت أن المؤشرات المتعلقة بالمستفيدين من البرنامج الوطني للتشغيل تعكس أهمية التكامل بين برامج الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي، وتطوير مسارات التدريب والتأهيل والتشغيل، بما يسهم في توفير فرص عمل مستدامة وتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للأسر المنتفعة.
وشددت على أهمية الشراكة مع الجمعيات الخيرية ومؤسسات المجتمع المدني والجامعات والقطاع الخاص، باعتبارها شريكا أساسيا في منظومة الحماية الاجتماعية، لما لها من دور في توسيع الفرص الاقتصادية والتعليمية أمام الفئات المستهدفة، وتوجيه الموارد نحو المبادرات التنموية التي تحقق أثرا مستداما في حياة الأفراد والأسر.
وأعربت بني مصطفى عن تقديرها للحاج أنور الكالوتي على مبادرته في دعم التعليم المهني والتقني، مؤكدة أنها تجسد مفهوما متقدما للمسؤولية المجتمعية، ومثمنة جهود جمعية الآفاق الخيرية للتعليم في تنفيذ المبادرة، ودور جامعة جدارا، ممثلة برئيس هيئة المديرين ورئاسة الجامعة، في دعم المبادرة واحتضان حفل التخريج. من جانبه، قال رئيس جامعة جدارا، الدكتور حابس الزبون، إن الجامعة تضع خدمة المجتمع وتمكين الشباب ضمن أولوياتها، من خلال توفير برامج تدريبية متخصصة تسهم في تنمية مهاراتهم ورفع جاهزيتهم لدخول سوق العمل، مشيرا إلى أن البرنامج يأتي في إطار الشراكة مع صندوق المعونة الوطنية وجمعية الآفاق الخيرية، وبما ينسجم مع الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز التدريب المهني وتوسيع فرص التشغيل.
وأكد أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الأكاديمية والجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني في تنفيذ مبادرات تنموية مستدامة، لافتا إلى حرص الجامعة على توظيف إمكاناتها وخبراتها في دعم هذه المبادرات، بما يسهم في تأهيل الكفاءات الشابة وتعزيز مشاركتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
بدوره، أوضح الحاج أنور الكالوتي، داعم المبادرة، أن المرحلة الأولى من المنحة شملت تدريب 300 طالب وطالبة على مدى عام كامل في ثلاث جامعات، مبينا أن هذه المبادرات تستهدف دعم الطلبة وأسرهم، وتعزيز فرصهم في الوصول إلى الاستقرار الاقتصادي من خلال التعليم والتأهيل المهني.
وبين الكالوتي إطلاق المرحلة الثانية من البرنامج، التي تستهدف تدريب 400 طالب وطالبة إضافيين، مشددا على أهمية ربط مخرجات التدريب بفرص العمل، بما يمكن الخريجين من توظيف مهاراتهم في سوق العمل والمساهمة في تحسين الظروف المعيشية لأسرهم.
من جهته، أشار رئيس مجلس إدارة جمعية الآفاق الخيرية للتعليم، الدكتور إحسان حمادة، إلى أن الجمعية أسهمت على مدى عشرين عاما في مساندة 42 ألف طالب وطالبة، انطلاقا من إيمانها بأهمية التعليم في إحداث تغيير إيجابي في حياة الأفراد وأسرهم، لافتا إلى توجه الجمعية نحو التدريب التقني والمهني، بما يتيح للشباب اكتساب المهارات اللازمة لدخول سوق العمل، ويفتح أمامهم آفاقا أوسع للعمل وتحقيق حياة كريمة.
واختتم الحفل الذي حضره رئيس هيئة المديرين في جامعة جدارا الدكتور شكري المراشدة، ومدير عام صندوق المعونة الوطنية ختام شنيكات، وعدد من مسؤولي وزارة التنمية الاجتماعية وصندوق المعونة الوطنية وأعضاء الهيئة التدريسية في الجامعة وممثلي القطاع التطوعي وأهالي الخريجين، بتوزيع الشهادات على خريجي الدبلوم المهني التدريبي.
