العواملة: نسير لحماية وتعزيز منظومة حقوق الإنسان

هلا أخبار – أكد المنسق الحكومي العام لحقوق الإنسان في رئاسة الوزراء، نذير العواملة، أن الحكومة الأردنية تسير نحو الارتقاء والاهتمام لحماية وتعزيز منظومة حقوق الإنسان، وتعمل على ترسيخها مستندة في ذلك على إرث حضاري وإرادة سياسية مستنيرة، جعلت التحول الديمقراطي والإصلاح الشامل الرامي إلى الارتقاء بحقوق الإنسان لهجة ثابتة لا تتزعزع.

جاء ذلك خلال الدورة التدريبة الثالثة التي عقدها المعهد الدنماركي لمناهضة التعذيب بالشراكة مع “ميزان للقانون” حول التقاضي الاستراتيجي لتعزيز حقوق الإنسان في حالة الطوارئ”، اليوم الاثنين، وعلى مدار يومين، للتعرف على القضايا الرئيسية المتعلقة بتدابير الصحة العامة، والآثار المترتبة لفيروس كورونا على الحياة في السجون وتأثيره على حقوق السجناء.

وأضاف العواملة أن الحكومة تحرص على تطبيق مفهوم التنمية المستدامة والاستثمار في الإنسان وحماية حقوقه لضمان الحياة الكريمة له، مشيرا إلى أن جائحة كورونا أثرت على حقوق الإنسان في الأردن والعالم كله، وأوجدت تحديات على مستوى التشريعات والسياسات والممارسات.

وعرض المهام الرئيسية التي يقوم بها في مجال حقوق الإنسان خاصة في ظل جائحة كورونا، مبينا تشكيل لجان وزارية لمواجهة تداعيات أزمة كورونا في مجال الحماية الاجتماعية الاقتصادية والصحية والقانونية خلال الأزمة.

وأكد أهمية حقوق الإنسان والحريات الأساسية التي كفل الدستور الأردني حمايتها ، لافتا إلى نهج الأردن القائم على التشاركية والتعاون بين سلطات الدولة التشريعية والتنفيذية والقضائية.

بدورها قالت مديرة “ميزان للقانون” إيفا أبو حلاوة، أن جائحة كورونا أثرت على كل تدابير الحياة، ومن ضمنها حالة حقوق الإنسان، مع اتخاذ تدابير مقابل ذلك، سواء على المستوى الوطني أو الدولي لتجاوز هذه الظروف.

وأكدت أن للجميع دورا في حماية حقوق الإنسان ومراقبتها خلال حالة الطوارئ، مشيرة إلى اهمية متابعة الشكاوى الصادرة، ومراعاة ضوابط معينة بالتدابير التي سيتم العمل بها، أهمها إخطار الأمم المتحدة، وألا تنطوي على تميز فئة دون أخرى، مع الأخذ بعين الاعتبار بعض الحقوق التي لا يمكن تعطيلها حتى في حالات الطوارئ.

وأوضحت أنه نتيجة لوجود هذه المعايير وهذه الضوابط وهشاشة وضع حقوق الإنسان، كان الاهتمام بالتقاضي الاستراتيجي، لأن مهمة القضاء ليس من أجل قضية واحدة، إنما لإرساء مبدأ عام وقانون جديد، وهذا يحتاج لجهد المحامين والقضاة المبني على الدليل بأن أحد القوانين الحالية لا تنصف بعض الحالات.

من جهتها قالت المستشارة القانونية للمعهد الدنماركي لمناهضة التعذيب-ديجنتي، كاليا كمبانيلا، إنه على الرغم من أن أزمة كورونا بدأت كأزمة صحية، إلا أنها تطورت لتصبح أزمة اقتصادية واجتماعية وإنسانية، وتعرضت فيها حالة حقوق الإنسان لمشاكل عديدة.

وأشارت إلى أن ذلك أثر بشكل كبير على الفئات الأكثر ضعفا والأشد فقرا، مشيرة إلى أن أهم المخاطر التي تركتها الجائحة، هو ما يتعلق بحق الحياة، مشددة على اهمية الوصول للرعاية الصحية اللازمة بشكل متساوي.

ودعت كمبانيلا، إلى أن تكون حقوق الإنسان موجهة نحو الاستجابة بما يخص المساواة والعدالة الاجتماعية، وإشراك الجميع بصنع القرار، وأن يكون هناك تعاضد ومساندة عالمية، وتوفير الحماية والرعاية للموقوفين والمحتجزين من خلال التقاضي الاستراتيجي.

زر الذهاب إلى الأعلى