الملك، القوانين الناظمة للحياة العامة 1/3

حازم قشوع

بصورة جلية وواضحة بين جلالة الملك رؤيته تجاه اولويات المرحلة بالاصلاح السياسي عندما بين للحكومة ومجلس الامة ضرورة العمل على تطوير القوانين الناظمة للحياة العامة والتي تشمل قانون والانتخاب والاحزاب كما الادارة المحلية، لما لهذه القوانين من اهمية في تمكين العمل الحزبي ومأسسة العمل النيابي وتطوير العمل الكتلوي داخل المجلس النيابي واثراء العمل المنهجي وتوسيع حجم المشاركة الشعبية في صيانة القرار وصياغته اضافة الى تجذير النهج الديموقراطي التعددي بما يضع القواعد الاساسية في الوصول للحكومات البرلمانية والحزبية التي جاءت بالاوراق النقاشية الملكية.
الامر الذي يرسم خارطة طريق واضحة امام الحكومة ومجلس الامة للشروع بانجاز منظومة القوانين الاصلاحية للحياة العامة، على امل ان يتم التعامل مع هذه التشريعات الخاصة بالحياة العامة باعتبارها رزمة واحدة متممة لبعضها البعض لتكون قادرة على الفصل بين نائب الخدمات في المحافظات مع النائب السياسي في العبدلي.
كما وتكون عاملة على ايصال الاحزاب السياسية الى قبة البرلمان بما يجعل من البرلمان يشكل الارضية الملائمة للعمل النيابي الكتلوي المستندة الى اطر حزبية او برامجية تقوم على مأسسة العمل الجماعي النيابي وتطويره، بما يجعلة قادرا على تشكيل في اطار القبة النيابية تيار الراي القريب من الحكومة وتيار الراي الاخر المعارض لها، وهي الصورة التي ترسم للمجلس عنوانا جديدا وتقدمه بحلة سياسية جديدة كان قد بين رؤيتها جلالة الملك في اوراقه.
ان قيام الحكومة بتقديم مقترحاتها ازاء هذه المواضيع عن طريق تقديم مشروع قانون لكل من هذه القوانين الناظمة من شانه ان يفتح باب الحوار والمساهمة الشعبية حول هذه القوانين وحول كيفية تطوير محتوى هذه الادوات الناظمة لتسهم في تطوير الحياة السياسية بما يفتح لها الباب امام ايجاد البيئة الملائمة التي يمكنها ان تشكل المحتوى المناسب وتنفيذ هذا المشروع الذي يعد من الضرورات ومن المفاصل الضرورية في التغيير واعادة ترسيم مسارات البناء والتطوير في مسيرة النهضة وهي تدخل في مئويتها الثانية.
واذ يستهل جلالة الملك العام الاول من المئوية الثانية بهذا التوجيه انما ليضع مدماكا ديموقراطيا جديدا للتطوير والبناء، من منطلق حرص جلالته على اعادة صياغة جملة الإصلاح السياسي لتقترب من نهج المواطنة افضل وتقديم تبديل الروافعالمدنية من روافع تقوم على الهويات فرعية المناطقية او الاجتماعية الى روافع مدنية سياسية تشكل الحزبية عنوانها ومضمونها، وهذا ما يجسد الورقة النقاشية الثالثة لجلالة الملك.

الدستور
زر الذهاب إلى الأعلى