الملك، القوانين الناظمة للحياه العامة 2/3

حازم قشوع

 

اما النهج الاخر والمتتم الذى اشتمل عليه التوجيه الملكي فانه يقوم على الادارة المحلية والحكم المحلى، وهو الباب الذى يشكل بابا للاصلاح السياسي، وعنوانا للاصلاح الاقتصادى، وبوابة كبيرة للاصلاح الادارى من على قواعد جديدة تقوم على نهج اللامركزية فى التطوير والتحديث ومن على ارضية سياسية تفوض الصلاحيات من المركز الى المحافظات، وهو مشروع ريادى كبير؛ لاحتوائه على مناهج اصلاحية ثلاثة فى قانون ناظم واحد.
ولان برنامج الحكم المحلي سيقوم بتقديم السمة الدالة للمحافظة، وكما سيبين بوابة الاستثمار وانماطه، و سيعمل على ايجاد البيئة الاستثمارية بالشكل العلمي والعملي، وسيعزز فى ذات السياق من درجة الثقة بالاستثمار ومن مناخات المصداقية المتوخاة بالاقتصاد واهليته من خلال برنامج عمل يقدم افضلية العوائد ويبين مساحات الفوائد والعوائد من واقع مخططات شمولية تقوم على ثلاثة نظم (الطبوغرفيا والجغرافيا والديموغرافيا) ثم يتم من بعد ذلك وضعها فى دائرة التحليل التى تقوم بدورها على تحديد المناخ والبيئة وكيفية استثمار الموارد الطبيعية والبشرية.
ومن ثم يتم الدخول الى دائرة التنفيذ والتوصيات والتى تكون من ابرز توصياتها تصميم شكل الهيئة الهيكلية الادارية، وتوصيف الوصف الوظيفي فى الجانب الاداري ونوعيه الرزم الضربية التى لا بد من وجودها فى الجانب الاستثمارى، وذلك بهدف توطين الاستثمار وتحديد بوابته بما يشكل مضمون رسالة البناء الوطني ويبين نقاط ارتكاز الاستثمار والبوابات الفاصلة فى التشغيل والانتاج، وكما يبرز مكان الاستثمار وماهيته.
وهى الجوانب التقنية اللازمة التى تشكل بيئة جاذبة للاستثمار والتى عندها يمكن تحويل الموازنة العامة للدولة من (موازنة قطاعات الى موازنة محافظات)، وهذا ما سيشكل وحده برنامجا عاما جديدا للدولة الاردنية فى الجوانب الادارية وحتى الامنية والتنموية والتشغيلية.
ولكون هذا العمل ايضا سيقوم بتفويض الصلاحيات الادارية والخدماتية والتنموية والاستثمارية للمحافظات من خلال ترسيم هذا البرنامج ماليا واداريا من خلال نهج التفويض الادارى الذى يقوم عليه مضمون اللامركزية، وذلك بشرعنة هذا التفويض ماليا وذلك من واقع تغيير من المنظومة المالية فى الدولة وتنقلها من مقياس الى آخر ومن عنوان مركزي الى عناوين فى المحافظة كونها بوابة الاستثمار واساس التنمية.

الدستور
زر الذهاب إلى الأعلى