غرامة على المصفاة لإنتاجها ديزل مخالف

هلا أخبار – عقدت جمعية إدامة للطاقة والمياه والبيئة جلسة نقاشية بعنوان “مصفاة البترول الأردنية.. قضية بيئية أم مالية”، شارك فيها نائب رئيس مجلس إدارة الشركة المهندس عبدالرحيم البقاعي.

وأكد رئيس مجلس إدارة جمعية إدامة، الدكتور دريد محاسنة، في الجلسة التي عقدت عبر تقنية اتصال الفيديو، أهمية مصفاة البترول كداعم ولاعب رئيسي في الاقتصاد الوطني، مما يستوجب عليها القيام بدور رائد في الحفاظ على صحة وبيئة الأردنيين.

وسلط البقاعي الضوء على تاريخ نشوء هذه المؤسسة وعلاقاتها بالحكومة، مشيراً إلى أن رأسمال الشركة 32 مليون دينار، وأنها أقامت 3 مشاريع للتوسعة سابقاً ويقصد بالتوسعة زيادة كفاءة وجودة الإنتاج، وليس زيادة الكميات.

وبين أن تكلفة مشروع التوسعة الرابع تقترب من 3 مليار دينار ومن المفترض أن تساهم في إنتاج الديزل المطابق للمواصفات العالمية، كما ستساهم في تحسين مواصفات زيت الوقود المنتج.

وأشار إلى أن وزارة الطاقة قامت بفرض غرامة على المصفاة ابتداءً من العام 2020 لإنتاجها ديزل مخالف للمواصفة على الرغم من مضيها بطرح العطاء الخاص بالتوسعة الرابعة.

وأكد البقاعي صعوبة الحصول على تمويل بسبب عدم وجود كفالات حكومية لشراء المنتج، بالإضافة إلى عدم تعيين مقاول، كما أن عدم الاستقرار التشريعي ساهم في انسحاب عدد كبير من الشركات المتقدمة للعطاء.

وقال الكاتب والمحلل الاقتصادي، جواد عباسي، إن شركة مصفاة البترول تاريخياً لم تكن مؤسسة حكومية بل بدأت كمشروع وطني حيوي للقطاع الخاص عام 1956 مع حصولها على امتياز وحصرية انتهت في 2008، وحالياً يملك الضمان الاجتماعي (عمال وموظفو الأردن) 20 بالمئة من أسهمها.

وأشار إلى أن أعمال المؤسسة لا تقتصر على تكرير البترول، بل تمتد إلى نقل وبيع المشتقات النفطية الجاهزة وإنتاج وتعبئة الغاز المسال وصناعة وتعبئة الزيوت المعدنية وتزويـد وقود الطائرات، بالإضافة إلى تخزين النفـط الخـام والمشـتقات النفطيـة الجاهـزة، وهذه خدمة مهمة جدا لأمن الطاقة الأردني.

وأكد أن وضع المصفاة الحالي غير مثالي مقارنة بوقت إنشائها، حيث هناك العديد من الكلف الخارجية المتمثلة بكلف نقل الوقود المستورد ونواتج عملية الإنتاج وكلف استهلاك الطرق.

وأشار عباسي إلى وجود اختلال في تسعيرة المشتقات النفطية، حيث ما تزال الحكومة تسعر المشتقات النفطية بهوامش ربح محددة وسخية لكل حلقات التزويد على حساب المواطن الأردني والاقتصاد الاردني، ويجب على الحكومة العمل على خلق سوق تنافسي حقيقي عبر تحديد السعر الأعلى للبيع مع السماح بالمنافسة السعرية دون هذا السقف الأعلى بين المزودين المختلفين.

كما أكد أن ذلك سيساهم في تحسين وضع المصفاة في حال قامت الحكومة بذلك، بالإضافة إلى تسديد المبالغ المترتبة عليها للمصفاة وإيقاف بيع الديزل المخالف في السوق الأردني.

وأشار ميسر الجلسة رئيس مجلس إدارة الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، خالد الإيراني، إلى ضرورة التعامل مع الديزل المخالف للمواصفة، الذي يضر بصحة المواطن الأردني، حيث أن إعلان غرامة على المصفاة تقدر بـ 8 ملايين سنوياً هي طريقة عقيمة لمعالجة الموضوع والحد من آثاره.

زر الذهاب إلى الأعلى