يوم الوفاء والبيعة

ثلّاج الذيابات

يستذكر الأردنيون في السابع من شباط من كل عام بأمل وتفاؤل وثقة كبيرين وهم يحيون ذكرى الوفاء والبيعة، الوفاء للراحل العظيم الحسين بن طلال طيب الله ثراه والبيعة لجلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله ورعاه الذي تسلم أمانة المسؤولية عام 1999، حيث تُعد هذه المناسبة حدثاً مضيئاً ينير مسيرتنا الوطنية، ويجسد حكايات النجاح في الأردن وفي المنطقة بالرغم من الصعوبات والتحديات التي تواجهنا وخاصة في هذه الظروف السائدة حولنا سواء كانت سياسية اقتصادية أمنية أو صحياً جراء فيروس كورونا اللعين الذي يجتاح العالم اجمع.

وفي هذا اليوم الخالد في ضمير ووجدان أبناء الوطن، يتجدد الوفاء للوطن والبيعة للملك، ونستذكر فيه ما قدم الهاشميون الاخيار من عمل موصول وعطاء لم ولن ينضب لإرساء دعائهم التقدم والاستقرار في وطننا العزيز، وتعزيز دعائم النهضة الأردنية الحديثة على أسس راسخة ومتينة جعلت من الأردن انموذجاً في الإنجاز والبناء بما حققه من إنجازات وتحولات نهضوية وحضارية، ما كانت لتكون لولا حكمة القائد الذي تقدم بخطى ثابتة، متسلحاً بقوة الايمان بالله وحبه الكبير لشعبه ووطنه الى تحمل مسؤولية قيادة هذا الوطن، والمضي به إلى بر الأمان نحو مسيرة التنمية الشاملة تحت راية النهضة والديمقراطية ليكون الأردن اليوم، الوطن القادر على اجتياز العواصف والصعاب الذي أراده سادة آل البيت واحة أمن واستقرار، وعطاء لا ينضب مهما كانت التحديات.

نقف اليوم إجلالا وتقديراً أمام السيرة والمسيرة المكللة بالنجاح تلو النجاح، ونكبر في جهد جلالته لتحفيز الهمم واستنهاض الطاقات لإعلاء البناء وإكمال مسيرة الإباء والأجداد في التنمية و التطوير والتحديث، ولعل التواصل الملكي السامي في اللقاءات مع مختلف الفعاليات والقوى والشخصيات الوطنية، يأتي تجسيداً للنهج الرشيد الذي يتبعه قائد المسيرة في التحاور والتشاور مع كافة مكونات المجتمع الأردني حول مختلف قضايا الوطن والشأن العام لمواجهة كافة الأزمات ومختلف التحديات من أجل المزيد من تعظيم الإنجاز والمحافظة على المكتسبات من أجل رفعة وسمو الوطن والمحافظة على أمجاده.

لم يكن الهاشميين الكرام إلا سيوفا للحق، نذروا أنفسهم للدفاع عن حقوق الوطن والأمة وقضاياها، وقضوا دفاعا عن فلسطين والقدس وكل أرض عربية حاقت بها الأخطار وذودا عن سماحة وعظمة الإسلام وصونا للعروبة حيث سار جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين على خطى الحسين طيب الله ثراه في الوقوف مع كافة الشعوب العربية ومع الشعب الفلسطيني الشقيق حيث يدعو جلالته إلى جمع وتوحيد الصفوف، وإنهاء حالات الاقتتال والصراع بين الشعوب وصولاً لتحقيق الأمن والسلام.
ولم يغب المتقاعدون العسكريون عن فكر جلاله الملك حيث خصص لهم يوماً للاحتفال بهم تقديراً وإجلالا لتضحياتهم وما قدموا للوطن الغالي باعتبارهم أصحاب خبرات وكفاءات.

سيبقى هذا اليوم مشرقاً يطل علينا كل عام حاملا نفحات صافية من الوفاء والعرفان لقيادتنا الهاشمية نجدد فيه البيعة والعهد على مواصلة العطاء والبناء للارتقاء بالأردن وشعبة الوفي إلى درجات المجد والرفعة ليبقى الوطن قويا منيعا في وجه التحديات بحكمة قيادته ومتانة وقدسية وحدته الوطنية حفظ الله قائد المسيرة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المفدى وعاش الأردن حراً عزيزاً منيعاً.

زر الذهاب إلى الأعلى