الطويسي يطلق البرنامج الوطني للقراءة

هلا أخبار –  افتتح وزير الثقافة الدكتور باسم الطويسي، اليوم السبت، مكتبة الأسرة في محافظة المفرق وفعاليات البرنامج الوطني للقراءة، ضمن احتفالية مئوية تأسيس الدولة الأردنية.

واشتمل البرنامج على خمسة مكونات بالتزامن مع افتتاح مكتبة الأسرة الأردنية التي تضم المجموعة الأولى من إصدارات المئوية في 28 مركزًا لبيع الكتب بأسعار رمزية في مختلف محافظات المملكة.

وقال الدكتور الطويسي إن الخطة الوطنية للاحتفال بمئوية الدولة الأردنية التي أطلقتها الحكومة مطلع الشهر الماضي، اشتملت على سلسلة من البرامج الثقافية والمجتمعية والعامة في محافظات المملكة كافة.

واضاف، لقد كان تأسيس الدولة الأردنية قصَّة نضالٍ وتضحية وبناءً حقيقيا أرسى مداميكها الأولى الهاشميون ومعهم أجيال الأردنيين، لتُقدِّم اليوم النموذج الأكثر استقراراً في المنطقة، والأبرز في الاستمرارية السياسية والبناء التراكميّ، ولِتكون النموذج الأكثر إلهاماً لشعوب العالم الناشئة في القدرة على بناء المؤسسات وتحقيق الرفاه والتنمية والازدهار والنّمو، والقدرة على تقديم استجابات مبتكرة في مواجهة الأزمات، وحالات الطوارئ التاريخية المحيطة بنا منذ مئة عام.

واوضح أن الدولة الأردنية منذ البدايات الأولى تأسست على المعرفة والعلم، ونجحت في تقديم أنموذج فريد في الحرية والتنمية والابتكار والإبداع الذي وضع الأردن على الرغم من محدودية إمكانياته وموارده في طليعة دول المنطقة بمؤشرات التنمية والتحديث.

وبين الوزير الطويسي أن البرنامج الوطني للقراءة يأتي جزءا من مشروع تنموي وتنويري شامل في مختلف المعارف، ولا ينفصل عن المنجزات التي توجها تراكم العمل الثقافي على مدى مئة عام، ويسعى إلى تعظيم المنجزات وتقديم المزيد من الحلول المبتكرة لتعظيم قيمة القراءة، باعتبارها مفتاحا لدخول المستقبل في كل المجالات.

واشار إلى أن البرنامج يشتمل على تطوير مكتبة الأسرة الأردنية، وإنشاء 12 مكتبة عامة، وإطلاق جائزة القراءة، بالإضافة إلى مؤشر القراءة واستدامة المعرفة، ومجموعة من الإصدارات بمناسبة مئوية الدولة الأردنية في الدراسات الأردنية، والتراث الأردني والعالمي، إضافة إلى إصدارات متنوعة في المعارف العامة.

ولفت إلى أن الكتب ستباع بأسعار رمزية تعادل 35 قرشاً للكتاب و 25 قرشاً لكتب الأطفال، كما سيطلق مؤشر القراءة لإجراء دراسات واستطلاعات حول مستوى القراءة لدى الأردنيين بمختلف اعمارهم.

وقال الوزير الطويسي إن اختيار مدينة المفرق لاحتضان الفعالية الرئيسة لمشروع القراءة، جاء لتاريخها الذي شكل جسرا للتواصل بين حواضر البلاد العربية وجوهرة البادية الأردنية وحاضنة التنوع وقيم الأصالة وظلت حارسة ومخلصة للتراث العربي النبيل.

ونوه الطويسي انه سيتم اطلاق مؤشر القراءة، لإجراء دراسات واستطلاعات حول مستوى القراءة لدى الاردنيين بمختلف اعمارهم، مشيراً إلى أن هذا المؤشر يعتبر فريداً من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، ومن شأنه المساهمة في تطوير الحياة الثقافية وتنمية قدرات الانسان الأردني .

وأكد الدكتور الطويسي ان اختيار مدينة المفرق لاحتضان الفعالية الرئيسية لمشروع القراءة، جاء تأكيداً على اهتمام الوزارة بالمحافظات كافة، وأن المفرق شكلت تاريخيًا جسرا للتواصل بين حواضر البلاد العربية، وشكلت في الوقت نفسه جوهرة البادية الأردنية وحاضنة التنوع وقيم الأصالة، وظلت حارسة ومخلصة للتراث العربي النبيل.

وقال رئيس بلدية المفرق الكبرى عامر الدغمي إن مكتبة الاسرة تعد مشروعا رياديا كبيرا يبث الروح الوطنية والشعور بالفخر بالثقافة الاردنية ويشجع المواطن على القراءة والاطلاع على الاعمال الادبية والابداعية للكتاب والأدباء.

وطالب رئيس مجلس محافظة المفرق محمد اخو ارشيدة برفع موازنة وزارة الثقافة لتمكينها من القيام بدورها الاساسي، لافتا إلى أن محافظة المفرق تحتاج إلى انشاء مركز ثقافي على مستوى المحافظة.

يذكر أن “البرنامج الوطني للقراءة” يهدف إلى توفير بيئة ملائمة لتشجيع القراءة، والوصول إلى المعرفة وإنتاجها من خلال تطوير أدوات النشر الثقافي والمعرفي، بما يتلاءم مع التحولات المعاصرة وحاجات المجتمع الأردني.

ويشتمل البرنامج على مكونات، منها سلاسل النشر الجديدة، وسلسلة فكر ومعرفة، وتسعى إلى إيجاد الوعي والإدراك وتنمية التفكير، وفهم الحقائق وسياقات التاريخ والحياة، وسلسلة الفلسفة للشباب، وهي مجموعة إصدارات من الكتب صغيرة الحجم في موضوعات فلسفية مبسطة موجهة إلى الشباب الأردني والعربي، تسعى إلى تطوير الذائقة المعرفية للشباب وتحسين قدراتهم في تحصيل المعرفة المعاصرة ونقدها، بالإضافة إلى سلسلة الكتاب الأول لتشجيع الموهوبين والمؤلفين الجدد، وسلسلة شغف للأطفال.

كما يشتمل على تطوير مكتبة الأسرة الأردنية من خلال تحسين جودة إصداراتها وتوسيع انتشارها وجائزة القراءة الأردنية، وتسعى إلى بيئة ملائمة لتحفيز الأجيال الجديدة على المطالعة، وقراءة الكتب والمحتوى المعرفي بمختلف أشكاله خارج أطر المناهج التعليمية، وتوفر المسابقة جوائز عديدة ضمن منهجية واضحة، ومؤشر القراءة واستدامة المعرفة، وهو دراسة مسحية وطنية تسعى إلى قياس حالة القراءة في أوساط المجتمع الأردني باعتبار القراءة أداة لاستدامة المعرفة، ما يتيح توفير معلومات تراكمية قابلة للمقارنة على المستوى الوطني، وعلى مستوى المؤشرات المشابهة عالميا، وصولا إلى وصف حالة القراءة، ونسبها من حيث الكم والوقت وموضوعات القراءة ومصادرها وأشكالها وعادات القراءة في المجتمع الأردني.

زر الذهاب إلى الأعلى