الجغبير يدعو لتطبيق المعاملة بالمثل مع بعض الدول

هلا أخبار – جدد رئيس غرفة صناعة عمان، المهندس فتحي الجغبير، الدعوة لتطبيق المعاملة بالمثل مع الدول التي تضع معيقات أمام الصادرات الأردنية لأسواقها، وبخاصة مصر.

وأشار المهندس الجغبير، خلال لقاء صحفي، اليوم السبت، إلى أن صادرات المملكة إلى مصر متواضعة، وبلغت 90 مليون دينار خلال عام 2019 معظمها من مادة البوتاس، مقابل 546 مليون دينار مستوردات، مرجعا ذلك للعراقيل الإدارية التي يفرضها الجانب المصري على البضائع الأردنية التي ترغب بالتصدير لأسواقه.

وشدد المهندس الجغبير على ضرورة تسهيل الإجراءات وحل المعيقات التي تواجه تنافسية الصناعات الأردنية، وعلى رأسها أسعار الطاقة المرتفعة، وتعزيز حضورها بالأسواق التصديرية غير التقليدية وفتح أخرى جديدة.

وأوضح أن الصناعة هي إحدى أكبر الحلول لمشكلة البطالة، نظرا لقدرتها على توفير فرص العمل، مشيرا إلى أن الدراسات تؤكد أن “معدل التشغيل في المصنع الواحد يصل إلى 13 شخصا، مقابل 3ر2 بالقطاعات الأخرى”.

ولفت إلى أن الصناعة هي الداعم الأساسي للاقتصاد الوطني، والمحرك لقطاعات التجارة والخدمات، ما يتطلب أن يكون هناك اهتماما أكبر بالقطاع الصناعي، مشيدا بالجهود الملكية السامية التي تصب في ذلك.

وقال “رغم كل الظروف التي تمر علينا، نحن متفائلون بأن القادم يحمل الكثير من التقدم للقطاع الصناعي في ظل استعادة الصادرات لوجودها ببعض الأسواق”، مشيرا إلى جهد حكومي يبذل حاليا مع العراق لتعزيز التعاون الاقتصادي، بالإضافة لانخفاض تكاليف النقل للسوق القطرية بعد المصالحة الخليجية.

وأوضح أن المشاركة الأردنية في معرض الخرطوم الدولي الذي اختتم أخيرا من خلال 17 شركة صناعية محلية كانت ناجحة، وحققت نتائج إيجابية وكانت فرصة للترويج والتعريف بالصناعات الأردنية التي وصلت لمستوى عال من الجودة.

وبين أن السوق السودانية تعد من الأسواق الواعدة للصادرات الأردنية رغم تواضع حجم التبادل التجاري بين البلدين، مشيرا إلى أن صادرات المملكة إلى السودان بلغت العام الماضي 38 مليون دينار مقابل 28 مليون دينار مستوردات.

وثمن المهندس الجغبير الدعم الرسمي الذي قدم للمشاركة بالمعرض سواء من هيئة الاستثمار أو وزارة الخارجية والسفارة الأردنية بالعاصمة الخرطوم، ما يدل على الاهتمام الحكومي بأهمية تعزيز الصادرات الصناعية ودعم الاقتصاد الأردني.

وبين أن استراتيجية منظومة “صنع في الأردن”، التي أطلقتها غرفة صناعة عمان بالشراكة مع الجهات الرسمية والعديد من مؤسسات المجتمع المدني، ستركز على زيادة الحصة السوقية للمنتجات الأردنية محليا والوصول لأسواق جديدة من خلال دعم المصانع وتمكينها من التصدير لتحقيق الرؤية الملكية بالاعتماد على الذات، وخاصة بالأمن الغذائي.

وأشار إلى أن الاستراتيجية ستركز على قضية تأهيل الشركات الصناعية لتصدير منتجاتها إلى الخارج بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة وبخاصة هيئة الاستثمار والمؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية وبيت التصدير، وسيتم التنسيق لإطلاق برامج تساعد في الترويج الدولي للمنتجات الصناعية الأردنية.

بدوره، أوضح رئيس هيئة الاستثمار بالوكالة، فريدون حرتوقة، أن دعم الهيئة للمشاركين في معرض الخرطوم الدولي، جاء انطلاقا من دورها في تطوير الصادرات الأردنية وترويجها في الأسواق الخارجية، وإيمانا من الهيئة بأهمية السوق السودانية، التي تعتبر بوابة لدخول دولا أفريقية أخرى.

وشدد على أن الهيئة ستواصل ومن خلال التنسيق مع غرف الصناعة القيام بدورها بالترويج للصادرات الأردنية خارجيا ودعم المشاركات بالمعارض وفق الإمكانيات المتوفرة لديها والعدالة بالتوزيع، موضحا أن جائحة فيروس كورونا أثرت على منظومة المشاركة بالمعارض الخارجية.

وأشار إلى أن الهيئة بدأت بتعديل أسس دعم المعارض لتوفير الدعم للمعارض والمؤتمرات الافتراضية، بما يتماشي مع الظروف التي فرضتها الجائحة، لتعزيز دور الصناعة بالتنمية الاقتصادية.

وبين حرتوقة أن الهيئة بصدد إطلاق العديد من البرامج الهادفة إلى تعزيز تواجد المنتجات الصناعية الأردنية في الخارج والبحث عن أسواق جديدة لها.

من جهته، أشار رئيس لجنة المعارض في غرفة صناعة عمان، عاهد الرجبي، إلى أن المشاركة الأردنية بمعرض الخرطوم الدولي أثمرت عن إبرام الكثير من العقود التجارية للشركات المشاركة.

ولفت الرجبي إلى أن النية تتجه لإقامة معرض دائم لبيع المنتجات الصناعية الأردنية بالعاصمة الخرطوم من خلال التعاون والتنسيق مع السفارة والجالية الأردنية هناك.

وبين أن الغرفة تقوم بدراسة جدوى للمشاركة الأردنية في أي معرض داخلي أو خارجي، وبناء على هذه الدراسة تتخذ قرار المشاركة من عدمه، موضحا أن الغرفة تدرس حاليا المشاركة بمعرض الجزائر الدولي ومعرض القاهرة الدولي.

ودعا الرجبي الجهات المعنية إلى دعم بيت التصدير، باعتباره أحد الأمثلة على الشراكات الناجحة بين القطاعين العام والخاص، للقيام بدوره في زيادة الصادرات الأردنية.

إلى ذلك، أشار مدير عام الغرفة، الدكتور نائل الحسامي، إلى أن غرفة صناعة أطلقت أخيرا منصة المعلومات، بالتعاون مع المعهد الوطني الألماني للمقاييس، وبدعم من الحكومة الألمانية، ضمن إطار المشروع الإقليمي “تطوير البنية التحتية للجودة لترويج التجارة وحماية المستهلك في منطقة الشرق الأوسط”.

وبين أن المنصة تهدف لمساعدة قطاعات صناعة الألبسة ومنتجات البحر الميت والأجهزة الكهربائية المنزلية للحصول على أهم المعلومات المرتبطة بالمتطلبات الفنية اللازمة للتصدير إلى عدد من الدول والأسواق، وبما يغطي الجوانب المتعلقة بالمواصفات الفنية، الجودة وشهادات المطابقة.

وأشار الدكتور الحسامي إلى دراسة المتطلبات الفنية لكل من دول الاتحاد الأوروبي وروسيا وروسيا البيضاء كازاخستان والصين، وبما يسهم بتطوير الصادرات الأردنية لأسواقها، داعيا الشركات الراغبة بالاستفادة من المنصة الدخول إلى الرابط الآتي: https://www.exportal.jo

زر الذهاب إلى الأعلى