اتهامات للمفوضية الأوروبية بفشل خطتها لمواجهة كورونا

هلا أخبار – في ظل استمرار تفشي فيروس كورونا المستجد في أوروبا، يواجه الاتحاد الأوروبي أزمة حقيقية في ملف اللقاحات تتمثل بالتأخر في التصنيع ونقص الجرعات، بحسب صحيفة “لوموند” الفرنسية.

وذكرت الصحيفة أنّ “رئيسة المفوضية، أورسولا فون دير لاين، تصر على أنّ استراتيجية التطعيم الأوروبية هي الصحيحة، رغم أنّ بروكسل متهمة بالبطء في الشراء وعدم طلب كميات كافية ما أدى إلى فوضى كبيرة في بلاد الاتحاد”.

وحمّلت الصحيفة مسؤولية إبطاء حملات التطعيم الخاصة بالدول الأوروبية واستمرار تصاعد حصيلة الوفيات إلى “عدم قدرة المفوضية على مواجهة التأخر في التصنيع لدى الشركات المنتجة للقاحات ولنقص الجرعات”.

وأشارت رئيس المفوضية إلى أن الأوروبيين قد احتفظوا بـ 2.3 مليار جرعة من ستة مختبرات (موديرنا، فايزر-بيونتك، أسترا زينيكا، جونسون آند جونسون، كوريفاك وسانوفي)، وهو ما يكفي إلى حد كبير لتحصين 450 مليون مواطن أوروبي، وتلقيح 70% من البالغين في الاتحاد قبل نهاية الصيف.

في المقابل، نقلت الصحيفة عن موقع “OurWorldinData” لجمع البيانات، أنه تلقى 10 من كل 100 أميركي جرعة واحدة على الأقل من اللقاح، وفي بريطانيا تقترب النسبة من 15 من أصل 100، وفي إسرائيل 59، أما داخل الاتحاد الأوروبي، لا تتجاوز النسبة 3 أشخاص، وفي فرنسا، تلقى أقل من 2.4 شخص من أصل 100 حقنة أولى.

وتأتي الاتهامات من جميع الجهات، إذ انتقدت المفوضية شركة أسترازينيكا، التي طورت لقاحاً مع جامعة أكسفورد، وذلك لعدم احترامها التزاماتها، وهي تشتبه في تفضيلها لبريطانيا في عمليات التسليم.

من جهته، رد الرئيس التنفيذي لشركة “أسترازينيكا”، باتهام المفوضية بعدم الكفاءة.

بدورها، رفضت رئيسة المفوضية، في حديث لصحيفة “فرانكفورتر أليغمينيه تسايتونغ” الألمانية، الاتهامات قائلةً إنّ “الصعوبات في التزود باللقاحات ضد كوفيد-19 في أوروبا مرتبطة بواقع أن هناك “نقصاً عالمياً في المكوّنات المهمة التي تدخل في عملية تصنيع اللقاحات”.

واعتبرت أنّه “لو كان الجميع يعلم مخاطر الإنتاج الضخم، لكنا خففنا من توقعاتنا بالتطعيم السريع”.

وتتعرض حكومة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، التي كانت دير لاين وزيرة سابقة فيها، لانتقادات بشكل خاص من جانب الاشتراكيين الديمقراطيين.

وبدورها هددت برلين، بإطلاق إجراءات قانونية في حال كانت المختبرات “لا تحترم التزاماتها” بتسليم اللقاحات للاتحاد الأوروبي.

وقال وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير: “في حال تبيّن أن الشركات لم تحترم التزاماتها، سيتعيّن علينا اتخاذ قرار بشأن العواقب القانونية”.

وأضاف “لا يمكن لأي شركة أن تفضّل دولة أخرى على الاتحاد الأوروبي”.

الحرة

زر الذهاب إلى الأعلى