كائن مكتشف حديثاً قد يكون أصغر الزواحف بالعالم

هلا أخبار – تستطيع أصغر الزواحف المعروفة في العالم أن تقف على طرف إصبعك، ويُعرف هذا الكائن باسم “نانو حرباء”، وهو عبارة عن سحلية بنية اللون، لا يتجاوز طولها بوصة واحدة (2.54 سنتيمتر) عادةً.

ولم يكن علماء الأحياء يعلمون بوجودها قبل عام 2012.

ولكن، لا يزال الباحثون الذين اكتشفوا هذا الكائن في حيرة من أمرهم حول سبب صغر حجمه، بينما تنمو معظم الفقاريات في الحجم مع نضوجها.

وتختلف “نانو حرباء” عن أي من الفقاريات الأخرى وأنواع الحرباء الأخرى، فلا يمكنها تغيير لونها، وهي تفضل الزحف على أرض الغابة بشكل أكبر مقارنةً بالأشجار.

وفي عام 2012، سافر عالم الزواحف الرائد فرانك غلاو مع باحثين ألمانيين آخرين إلى الغابات المطيرة في مدغشقر، وهي واحدة من أكثر المناطق التي تتميز بالتنوع البيولوجي على وجه الأرض، بحثاً عن أنواع الزواحف والبرمائيات التي لم تكن معروفة من قبل.

وقال جلاو والمؤلف المشارك في الدراسة أوليفر هوليستشيك: “توقعنا العثور على بعض الأنواع الجديدة، وليس على أصغر حرباء على وجه التحديد”.

وتكون معظم الزواحف الذكور أكبر من الإناث، ولكن العكس هو الصحيح مع “نانو حرباء”.

وبينما كان طول الذكر يزيد عن سنتيمترين بقليل، وصل طول الأنثى إلى 2.89 سنتيمتر.

ومن المحتمل أن الإناث أكبر من الذكور لاستيعاب البيض الذي تضعه، وفقاً لما قاله جلاو وهوليستشيك.

وتنمو معظم الفقاريات مع نضوجها، ولكن لا ينطبق ذلك الأمر مع هذه الحرباء، وهي مثال على الاحتفاظ بسمات الكائن اليافع في مرحلة النضج.

والعلماء ليسوا متأكدين تماماً من سبب بقاء هذه الفصيلة والأنواع الأخرى ذات الصلة صغيرة جداً، بينما تستمر معظم الفقاريات الأخرى في النمو، ولكن لا يُعد الحجم عائقاً أمام هذا الكائن.

وأشار الباحثون إلى أنه لدى الذكر عضو جنسي داخلي يُصبح مكشوفاً أثناء التكاثر مع الأنثى، وهو أكبر حجماً بالنسبة لجسمه مقارنةً بأنواع الحرباء الأخرى، وفقاً للبحث.

ورغم قلة المعلومات حول هذه الكائنات الصغيرة، إلا أن جلاو وهوليستشيك يفترضان أنها معرضة لخطر شديد بسبب إزالة الغابات على نطاق واسع في منطقة سوراتا في مدغشقر، حيث تم العثور على “نانو حرباء”.

ولكن، في الأعوام التي تلت اكتشافها، أنشأ مسؤولو مدغشقر محمية في سوراتا لحماية موائل الغابات التي نجت من إزالة الغابات، والأنواع التي تعيش فيها.

ويرى جلاو هوليستشيك أن هناك على الأرجح العديد من الأنواع غير المكتشفة بعد في مدغشقر، وقالوا إن المناطق المدارية هي مناطق ساخنة للتنوع البيولوجي.

زر الذهاب إلى الأعلى