“الكيانات الوظيفية” كتاب جديد لهشام البستاني

هلا أخبار – صدر حديثا عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر كتاب في جزأين للدكتور هشام البستاني بعنوان «الكيانات الوظيفية: حدود الممارسة السياسية في المنطقة العربية ما بعد الاستعمار».

يقول د. فيصل دراج في تقديمه للكتاب: لماذا عجزت الكيانات التي خلّفها الاستعمار في المنطقة العربيّة عن تحقيق التّنمية والديمقراطيّة وإنجاز الاستقلال الفعليّ؟ وما الذي يربط مجموعاتها الحاكمة بدائرةٍ عبثيّةٍ مدمّرةٍ تظلّ تعيد إنتاج التبعيّة والتسلّط والفساد؟ ولماذا عجزت التيّارات السياسيّة الرئيسيّة في المنطقة العربيّة (الإسلاميّة، واللّيبراليّة، والقوميّة، واليساريّة) عن إحداث أيّ تغيير في تبعيّة الكيانات الوظيفيّة التي خلّفها الاستعمار، وعن الخروج من نطاق سيطرة مجموعاتها الحاكمة؟ ولماذا يُعاد إنتاج التسلّط مرّة بعد أخرى حتى وإن تغيّر من يمسك بالحُكم؟ وكيف تعمل السّلطة على ضبط واحتواء وتوظيف القوى المُعارضة، والمجموعات الاجتماعيّة؟

يحاول الكتاب، بجزأيه، الإجابة عن هذه الأسئلة، عبر تقديم وبحث مفهوم «الكيان الوظيفيّ»، وتوضيح كيفيّة افتراقه عن مفهوم «الدّولة»، والعودة إلى الجذور الاستعماريّة المؤسّسة للتبعيّة، والإرث الاستعماريّ المتمثّل بمساحات جغرافيّة مُفرغة من إمكانيّات التحرّر، ومجموعات حاكمة هدفها الأوّل هو «البقاء». كما يبحث الكتاب (عبر أمثلة تطبيقيّة لثلاثةٍ من الكيانات الوظيفيّة المترابطة هي: الأردن، فلسطين، «إسرائيل») دور «الهويّة» المركزيّ في اشتقاق الشرعيّة والمشروعيّة وتبادلها البينيّ، وفي التحكّم الاجتماعيّ، وتفكيك المجتمعات إلى مجموعات، لترسيخ سيطرة السّلطة.

وكانت نشرت مساهمات هشام البستاني الفكريّة في دوريّات ومجلّات وصحف عربيّة وعالميّة عدّة، من أبرزها الآداب وحبر وسطور ومونثلي ريفيو وراديكال فيلوسوفي وميدل إيست ريبورت، وترجمت إلى أكثر من اثنتي عشرة لغة؛ وحازت كتاباته السرديّة والشعريّة، المنشورة في خمسة كتب هي عن الحب والموت (2008)، والفوضى الرّتيبة للوجود (2010)، وأرى المعنى (2012)، ومقدّماتٌ لا بدّ منها لفناءٍ مؤجّل (2014)، وشهيقٌ طويلٌ قبل أن ينتهي كلّ شيء (2018)، على جوائز دوليّة، وترجم منها إلى الإنجليزيّة كتابان، فيما نشرت له نصوص أدبيّة أخرى متفرّقة في مجلّات وأنطولوجيّات متعدّدة بلغاتٍ سبع أخرى.

يقع الكتاب في جزئه الأول في 224 صفحة من القطع الكبير، والجزء الثاني في 314 صفحة من القطع الكبير.

زر الذهاب إلى الأعلى