شعراء ينشدون للغيم والأمل في أمسية لـ”إربد الثقافي”

هلا أخبار – استضاف فرع رابطة الكتاب الأردنيين في إربد، بالتعاون مع ملتقى إربد الثقافي نهاية الأسبوع الماضي، الشعراء: محمد النعيمي، غسان تهتموني، وعمر أبو الهيجاء، وأدارها وشارك فيها الشاعر حسن البوريني بحضور مجموعة من المثقفين والمهتمين.

أولى القراءات استهلها الشاعر الشاب محمد النعيمي الذي غير قصيدة عمودية تنم عن موهبة واعدة تخطو خطوات نحو القصيدة الجادة، شاعر بدأ قصيدته مموسقة تنهل من بحور التي تربينا عليها، فجاءت مضامينه تحاكي الذات الشاعرة. من قصيدته «حطبُ الغيمْ» نقرأ : «أمطرْ ولا تأمَلْ بأَنْ يَتَشكّرَكْ/ ذاك الذي أرْوَتْ يداكَ فأنكرَكْ/ واصل ولا تبخلْ بعلمٍ عابر/ كنْ ليّنا كي يستَحيلَ ليكسِرَكْ/ أنت الذي مرّتْ يَداكَ لِجهلهمْ / حتى فصار رَبيعُهم يَتَعطّرَكْ/ يحيا بجذرٍ غاصَ فيكَ تغلغلا/ تنمو بهم فنسوا بأنّهُ أخضَرَكْ/ سبحان من أرسى الجبال شواهِدا / سبحانَ مَنْ للجهلِ كيف وسَخّرَكْ».

إلى ذلك قرأ الشاعر غسان تهمتوني مجموعة من القصائد التي عاين فيها حالات من قضايا إنسانية وأخرى وطنية مما اشتباك مع الهم الجمعي هاتفا للفرح تمهل، شاعر مسكون بالوجع والتشظي. من قصيدته «أمْهلنا يا فرحُ» نقتطف منها : «كم سندور على الأبوابِ/ ونهتفٌ باللهِ تعالَ/ وأمهلنا يا فرحُ/ تركنا في المقعدِ بعدكَ/ نحن يتاماكَ على الأرضِ/ فهاتِ الكأسَ ورنّحْ سعفات الضوءِ/ وزدها/ فأنا اليوم مديد الدمعة/ يعصرني العمر/ ويرميني القدحُ/ نحن أنينك في الصفحات/ البيضِ/ سحاب المكتوب/ وما شرحوا/ هل تذكرني/ هل تذكر فيّ صباي الآفل/ الدنيا أقصر منك ومنّي/ إن طال الهدبُ/ ولم يسعفني في القمّة سفحُ/ أمهلنا يا فرحُ/ أمهلنا يا فرحُ».

واختتم القراءات الشعرية الشاعر عمر أبو الهيجاء فقرأ قصيدة «يدٌ مبللةٌ بالهايجين» ومنها نقرأ : «عامٌ مريضٌ مضى/ وحدهمْ ..ذهبوا بعيداً/ أصدقاءَ لنا/ ملابسُهم أكثرُ بياضاً/ ذهبوا تاركينَ خلفهمْ/ كلَّ هذا البياضِ/ وكماماتٍ بألوانِ قزحْ/ أناسٌ يلهثونَ بين شتاءين/ كمْ يلزمُنا للنجاةِ من حضارةِ الموتِ؟/ كمْ يلزمُنا من ملحِ الذاكرةِ للسردِ؟/ لا أذكرُ ورقَ الرواياتِ والأبطالَ في سراديبِ التعفّنِ/ أعمالٌ كاملةٌ لسيرةِ التعقيمِ/ والماءُ، التباعدُ، والحظرُ المبرمجُ للحياةِ».. إلى أن يقول فيها: «لا أذكرُ أقلامَ التحبيرِ التي أسندتُ قلبي عليها/ لأخطَّ أسماءَ مَنْ اختنقوا/ أذكرُ أصدقاءَ العزلةِ في ممراتِ التشظّي/ وأفتحُ باباً للريحِ/ نمرُّ قليلاً خارجَ النّصِّ المؤثّثِ باللقاحِ/ ونتلوا وصايانا للغيمِ/ ونبقى مكمّمينَ في مختبرِ الحياةِ».

وكان قد قرأ الشاعر البوريني قصيدة حملت عنوان «مخلفات حب» نذكر منها: «ما خلّت لك الأيام يا ليلى/ أجيبيني؟/ سوى فرع/ جفاه الطلع منسي/ وفيض غاب مجراه/ بعمق الوحل والطين/ فلا المجنون يا ليلى/ بكى شوقا/ ولا العذال/ أغوتهم تناهيد المجانين».

زر الذهاب إلى الأعلى