النعيمي: للمدرسة دور في تشكيل الشخصية الطلابية المتكاملة

هلا أخبار – افتتح وزير التربية والتعليم الدكتور تيسير النعيمي ورشة الصحة النفسية والرفاه في المدارس في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي نظمها المجلس الثقافي البريطاني اليوم الأربعاء عبر الانترنت.

وتأتي أعمال الورشة التي جاءت برعاية وزيري التربية والتعليم الأردني الدكتور تيسير النعيمي والفلسطيني الدكتور مروان عورتاني، لمناقشة “كيف يمكن لصنّاع السياسات تحديد القضايا المتعلقة بالصحة النفسية والرفاه في المدارس وتقييم الإحتياجات من السياسات ومن ثم تطبيق التعلم الخاص بهم لتلبية احتياجات النظام المدرسي في بلادهم”.

وبين الدكتور النعيمي خلال الورشة الأنشطة ومحاور الصحة النفسية في مدارس الأردن، مشيرا إلى دور المدرسة الكبير في تشكيل الشخصية الطلابية المتكاملة، باعتبارها نموذجا مصغرا للمجتمع من حيث قدرة الأفراد على التأثير فيما بينهم وبناء قيمهم وتوجيه سلوكهم، مؤكدا أن المدرسة هي المؤسسة الاجتماعية التي تلي الأسرة مباشرة في أهميتها وتأثيرها على الصحة النفسية ودرجة توافق الأبناء نفسيا واجتماعيا.

وأشار إلى أن المفهوم الحديث للمدرسة لا يقتصر على مجرد كونها مكانا يتزود الطفل فيه بالمعرفة وحسب، بل مجال تتفتح فيه شخصيته وترقى في جوِّها إمكانياته وتنمو فاعليته في المجتمع، ذات رسالة تربوية تهدف إلى ما هو أشمل من مجرد التعليم وتحصيل المعرفة، لإعداد الطلبة ليكونوا مواطنين صالحين، ورعاية نموهم البدني والعقلي والانفعالي والاجتماعي في آن واحد معا.

وأوضح دور المعلمين المحوري إلى جانب أولياء الأمور في تعزيز الصحة النفسية والنمو الاجتماعي والعاطفي في حياة الطلبة، وتعليمهم كيفية التعامل بفعالية مع تحديات الحياة اليومية ليصبحوا أعضاء ناجحين في المجتمع.

وبين أن المدارس تلعب دورا هاما في تشخيص الطلبة الذين يعانون من مشاكل الصحة النفسية وكذلك في تغيير التجربة المدرسية لهؤلاء الطلبة لتحقيق نتائج أفضل، بالإضافة إلى أنه يتعلم الطلبة التعبير عن أنفسهم والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية في المدارس والمشاريع المجتمعية: تعزز هذه التجارب ترابطهم وانتمائهم الاجتماعي وثقتهم بأنفسهم وتحفيزهم للمشاركة الاجتماعية والإنتاجية المستقبلية في المجتمع.

وأشار الدكتور النعيمي إلى جملة الإجراءات التي اتخذتها الوزارة في تعزيز الإرشاد والصحة النفسية وذلك من خلال تعيين المرشدين التربويين في مدارسها، البالغة نحو 3961 مدرسة ليصل عدد المرشدين التربويين نحو 2083 مرشد تربوي، تم تدريبهم وبناء قدراتهم في مجال الصحة النفسية، إضافة إلى تدريب الكوادر الإدارية والتربوية على مفاهيم الصحة النفسية، وتضمین هذه المفاهيم في المناهج الأردنية.

ولفت الدكتور النعيمي إلى مشاركة الوزارة كعضو في اللجنة الوطنية لوضع خطة الصحة النفسية لجميع القطاعات، وتطوير دليل للصحة النفسية بالتعاون مع المنظمة الايطالية ( جسر الى ) وبدعم من منظمة الصحة العالمية.

وتضمنت فعاليات الورشة التي حضرها أمين عام الوزارة للشؤون التعليمية الدكتور نواف العجارمة، ومدير إدارة التعليم العام الدكتور سامي المحاسيس، على كلمة لوزير التربية والتعليم في فلسطين الدكتور مروان عورتاني، وفيديو حول قصص نجاح من معلمي ومعلمات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قدمته مستشارة المجلس الثقافي البريطاني إيفيت هاتشينسون.

واشتملت الورشة على جلسة ناقشت مناهج عملية لدعم المتعلمين والمتعلمات “الإسعافات الأولية النفسية”، مخطط لصناع السياسات والمعلمين والمعلمات بقيادة اليونيسف، واشتملت الجلسة الثانية على نشاط بقيادة المعلم والمعلمة الممارسين، وأمثلة تفاعلية عملية حول ما الذي يصلح في الصحة النفسية والرفاهية في المدارس، قدمها مدير مدرسة كنغستون الإبتدائية، شرق لندن بن ليفنسون، ولورا غود مديرة مركز كومبريا للتعليم على التنمية ومسؤول التعليم العالمي ديي ووتسون، فيما جرى خلال الجلسة الثالثة نقاشات من وزارات التربية والتعليم المشاركة.

وكانت المديرة الإقليمية للتعليم واللغة الإنجليزية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التابعة للمجلس الثقافي البريطاني سوزان ميلنر قد قدمت في بداية الجلسات عرضا لأعمال الورشة ومحاورها.

زر الذهاب إلى الأعلى