لأنهم هاشميون فهم نشامى

الإعلامي العراقي مهدي جاسم

أنت عراقي على راسي.. بهذه الكلمات يمطروننا النشامى بكرم أصالتهم وانتمائهم في أي مناسبة أو موقف نصادفه.. وهذا الترحيب والتهليل لم يأتِ من فراغ، بل لم يحمله إلا من يرتدي سجايا العرب الأقحاح وخصال الفرسان في السلوك والتعامل والموروث المتأتي من عمق جذورهم العربية الأصيلة.
فأينما اتجهت خطواتنا في عمّان الخير والأمان نجد الاستقبال وتقديم المساعدة بدءً من رجل المرور مروراً بباقي الدوائر الحكومية الى المكانات العامة. فلم أعرف معنى التعقيد الإداري في أي مراجعة لأي دائرة حكومية. ولن أجد إلا الابتسامة تعلوا مُحيا الموظف أو رجل الامن عندما يعرف أنني عراقي ليقول (حياك الله).
هذه العناية الأخوية التي نـُغمر بها لها ما يبررها: أولاً لأن عراقة النشمي مجبولة على حسن الاستقبال والأخلاق الكريمة، وثانياً رعاية صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني الأبوية التي أفعمنا ويفعمنا بها دائما.
في قبل ذلك هناك مفردات إنسانية نتعامل بها ونستخدمها كشعبين الأردني والعراقي في سرعة وطريقة تقديم المساعدة عند النخوة او الوعد المقطوع، فالمعروف عن العراقيين عندما تطلب شيئاً منه يقول لك (من عيني)، أما النشامى فيردون عليك بكلمة (ابشر)، وهذه المفردة لها وقعها ودلالاتها العربية العميقة يعني بالعراقي (لا تشيل هَم).
فالنخوة العربية عند النشامى قد لا تجدها عند غيرهم، لأنهم من سلالة الأكارم والأجاويد الأجداد الهاشميين، لهذا هم يفتخرون ويتغنون بنشميتهم، ولهم الحق في ذلك، فالشهامة لا تليق إلا بأهلها.

وأختم ما كتبت لعمّان الحبيبة:

لأنها الجمالُ والأمان
وقِبلةٌ لكل عاشقٍ وعنوان
نهرُ حبٍ وحنان
نبعُ أصالةٍ وعنفوان
نرفع أكفنا مع كل آذان
يحرسها اللهُ والربان
أهلها ذو حسبٍ ونسب وديوان
كرمٌ ودلةٌ وفنجان
مرؤةٌ وحكمة وميزان
لا يـُردُ لهم سائلٌ من حرمان
أو قاصدٌ من أهلٍ وجيران
مسحتْ عنا التعبَ والاحزان
وفرشتْ لنا السلامَ والأمان
إلهي احفظها من كلِ حاقدٍ وجبان
لتبقى أجملَ الأوطان
وعطرَ الإقحوان
إنها الحبيبةُ

زر الذهاب إلى الأعلى