فى التكوين المنهجي

حازم قشوع

في علوم تكوين جملة بيت القرار هنالك معادلة تقوم على الاحتراز والمبادرة لكنها لن تشكل جملة دون النظر للبيئة الموضوعية المشكلة، ولان الاستخلاصات دائما ما تكون نسبية بين العمل الاحترازي الذي تمثله النظرة الامنية وبين المنظور السياسي المبادر الذي تشكله الرؤية السياسية فان المحصلة تكون دائما ما تكون نسبية بين هذا المنظور وهذه النظرة حيث تكمن جملة الاعراب في بيت القرار وتتاتى فلسفة التكوين المنهجي التي تقوم على استدامة الضدية مع اختلاف النسبي في ترجيح كفة هذا او ذاك بناء على البيئة المحيطة والمناخات السائدة والمهمة التي يراد تشكيلها بيت القرار.

ولان المناخات الراكدة يبلغ عليها طابع الاحتراز فان العمل على تحريك محركات دفعها بهدف دوران عجلة النمو تستوجب تغليب طاقة المسافة التي يمكن تغيرها في ميزان المعادلة على المساحة الثابتة في كفة التقدير، هذا لان المسافة بحاجة الى طاقة والطاقة تحررها المبادرة والاندفاعية تجاه العمل والانتاج والتشغيل وهو اذا كان عنوان المشهد حيث تكمن مفردات الانجاز فان لم تستدرك المجتمعات ركوب قطار المسافة فان المساحة ستبقى بعيدة والعلوم المختزلة ستبقى على عهدها رائعة لكن في سياق القراءة التاريخية.

ذلك لان مرحلة حفظ المنجزات ضمن الضوابط الاحترازية هي مرحلة يجب ان تنتهي حتى تلحق هذه المجتمعات في قطار المعرفة الذي لن نستطيع الوصول اليه والى عمق عالمه الا اذا اسرعت بالاشتباك المعرفي فان عصر امن المعلومات التقليدي بات ليس بحاجة الى ذلك الجهد والانفاق في ظل وجود المنظومة التكنولوجية الامنية الجديدة لكن ما بحاجة اليه هذه المجتمعات وما يجب استهدافه تلك المعلومات معرفية ومحصلة العلوم البحثية التي في حال الحصول عليها او على واحدة من اسرارها فانه سيدخل المجتمعات الطليعية او المتطلعة الى منزلة تاريخية كبيرة ان كان ذلك في المناحي التكنولوجية الصناعية او المعرفية او كان ذلك في المجالات المختبرية اوالدوائية.

فان المجتمعات التي تمتلك (الكيفية المعرفية ) وحدها قادرة على الاستنهاض والنهوض في رتم العالم الجديد وهذا ما يمكن ملاحظته في نوكيا الفلندية وسامسونج الكورية وهواوي الصينية او غيرها في العلوم الدوائية التي حققت عوائد خيالية لمجتمعاتها وبلدانها، فمن يمتلك معادلة الدواء او الفاكسين الجديد للوباء مثلا سيكون جزءا من حالة الاشتباك الضمني لسنين قادمة فلقد دخلت البشرية عصر البيو والسبراني والنانو، وكلها علوم جديدة تقوم على مفراد جديد بحاجة الى تطوير عملياتي في مكمن الصورة الحقيقية للمجتمعات حتى يمكنها من استشراف الرؤية وابعادها ومن منظور يمكن تصويرة والبناء علية ليكون العنوان الجديد للمشهد العام.

فان الاقتصاد الانتاجي له ومفرداته وجمل معلوماتية بحاجة الى علامة فارقة انتاجية تميز المجتمع وتقدم سماته وعناوينه على الاقليمي والدولي ولن يكون لدينا تذكرة دخول تدخل هذه المحتمعات للقطار الموصل للضفة الثانية من نهر الخلود الانساني القيمي والمعرفي الانتاجي الا اذا حملت هذه المحتمعات شيفرة الكيفية والمعرفة،وهذا ما يتطلب منها القيام باعادة تموضع استراتيجي في بعض الجوانب والدفع باتجاه تشغيل محركات الابداع التي هي ايضا بحاجة الى ظروف تشغيل نبتعد فيها عن الهواجس الاحترازية وندفعهم فيها كما العجلة الاقتصادية لتكون دون ضوابط احترازية مع بقاء محركات الاستشعار يقظة لكن دون تدخل مباشر او غير مباشر في المشهد العام.

فان الدخول الى بيئة جديدة بحاجة الى مفردات جديدة بحيث تكون الجملة السياسية صاحبة الكفة الراجحة عن المفردات الاحترازية الامنية في الميزان الضابط لمعادلة بيت القرار، وهذا ما قد يساعد هذه المجتمعات على انهاء مرحلة الركود التي جاءت نتيجة مناخات كوفيد السائدة او نتيجة اهتزازات اقليمية جعلت الاجواء المحيطة غير امنة ومستقرة الامر الذي كان يستدعي فرض قواعد الضوابط الرادعة وايجاد المناخات الاحترازية الوقائية، وعند نهاية هذه المرحلة تقوم هذه المجتمعات بتبديل سياساتها من اجل تغيير الايقاع وتحريك العجلة الاقتصادية وانعاش المناخات المجتمعية،وذلك بهدف عودة الامور الى نصابها الطبيعي في ميزان المعادلة التقديرية.

الدستور
زر الذهاب إلى الأعلى