ولي العهد: الأردن صمد في منطقة ملتهبة وعلينا أن “نشمر” عن أيدينا

 هلا أخبار – وجه سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، تحية اعتزاز لكافة العاملين في مكافحة فيروس كورونا  مقدما تعازيه لأهالي الأشخاص الذين توفوا بسببه.

وقال سموه خلال لقاء مع الزميل أنس المجالي عبر شاشة التلفزيون الأردني، بمناسبة ذكرى تعريب قيادة الجيش العربي “نتعلم من القوات المسلحة الالتزام والانضباط والتضحية، والزمالة التي لمستها أثناء خدمتي في القوات المسلحة لم أرَ مثلها في أي مكان ثانٍ”

وأضاف سموّه، “نحتفل بيوم تاريخي في مسيرة الدولة، وهذا إنجاز يحسب لجدي الحسين رحمه الله، الذي ورّثنا حب العسكرية”، مؤكدا على أن تعريب قيادة الجيش العربي مناسبة تاريخية في مسيرة الدولة، وتحسب لجلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال.

وتابع، “جلالة الملك، عسكري قبل كل شيء، وخدم فترة طويلة في الجيش العربي وتسلسل بالرتب والمواقع القيادية حتى أصبح قائداً للعمليات الخاصة برتبة لواء”، لافتا إلى “عندما أرافق جلالة الملك، أرى كيف تتغيّر ملامحه عندما يلتقي الذين خدموا معه وأشعر بمدى سعادته عندما يسترجع ذكرياته معهم”.

وأبدى سمو الأمير سعادته بإطلاق برنامج رفاق السلاح، لأنّه يلامس حياة إخواننا الذين خدموا في القوات المسلحة، والبرنامج أولوية بالنسبة لجلالة الملك.

وقال “شرفٌ كبيرٌ لي أن يشبهني الناس بجدي الحسين رحمه الله، والأهم أن أحمل مبادئه”، مؤكداً أن “الملك الحسين رحمه الله شخصيةٌ فريدةٌ، ومنه تعلمنا أن يكونَ للشخصِ فِكرَهُ ونهجه المستقل وصمودُ الأردن رغم كل شيء هو الإرث الذي تركه لنا جدي الحسين رحمه الله “.

وأضاف “أرى دائماً كيف يكون جلالة الملك حازماً بالظروف الصعبة، وعطوف في المواقف الإنسانية، ويتخذ القرارات اللازمة بوقتها المناسب، وأنا محظوظ بالتعلم منه”.

وحول أزمة كورونا، قال ولي العهد، أزمة كورونا جديدة على العالم، ولا أحد كان يعلم شكل العدو الذي نواجهه، وللأسف، الكثير من العائلات فقدوا أشخاصاً غاليين عليهم، عدا عن الإغلاقات والإصابات التي أثرت على أرزاق الناس والاقتصاد، مضيفا “توفر اللقاح سيساعدنا على التعافي تدريجياً، وعلينا أن نأخذ بالأسباب ونُسجل لأخذ اللقاح حتى نتعافى من أثر أزمة كورونا”.

أما بخصوص الوضع الاقتصادي، فقال ولي العهد “جوهر تحدّي الأردن هو الاقتصاد، ومررنا بأزمات متتالية كحرب العراق والأزمة السورية و وفي الوقت الحالي أزمة كورونا وجميع هذه الأزمات أثرت على مسار الإصلاح الاقتصادي”.

وبين أن “الهدف الواضح، ومأسسة العمل، والجرأة في اتخاذ القرار، هو النهج الأمثل للدولة في التعامل مع الملفات الاقتصادية، وألّا تتغير سياسة المؤسسات بتغيّر المسؤول عنها وبالتالي عدم تأخير المشاريع”، منوها بأن “المواطن هو الاعتبار الوحيد لأي مسؤول، وليس لدينا الوقت والصبر لأية اعتبارات ثانية”

وأشار إلى أن شباب الأردن “قد حالهم”، وجميعهم يمتلكون الطاقة، ولكنهم بحاجة للفرصة المناسبة، لذلك لا بد من التركيز على مهاراتهم.

وأكد على أن “التركيز ينصب على موضوع التعليم التقني في مؤسسة ولي العهد من خلال مبادرات عديدة كجامعة الحسين التقنية، فهي المهارات التي تؤهل الشباب لسوق العمل”.

وحول أهمية مواقع التواصل الاجتماعي قال ولي العهد، “مواقع التواصل الاجتماعي مهمة جداً، ويصعب الاستغناء عنها، ولكنها لا تعكس الواقع الحقيقي دائماً، لذلك أحاول التواصل مع الناس بشكل مباشر”.

وبين أن صمود الأردن حالة تدرس، فقد مررنا بظروف أكثر صعوبة مما نعيشه اليوم.

ولفت بأننا نحتفل هذا العام بمئوية الدولة الأردنية، والأردن صمد في منطقة ملتهبة بفضل إيماننا كشعب وقيادة بالبلد.

وشدد على أن رؤية الأردن واضحة، وهي حماية مصالحه الاستراتيجية، ومواقفنا ثابتة من القضايا العربية وخصوصاً القضية الفلسطينية، مؤكدا على أن القضية الفلسطينية هي قضيتنا المركزية، والقدس قضية شخصية بالنسبة للهاشميين، وخط أحمر عند كل أردني.

وأضاف أن مستقبل الأردن يعتمد على بناء مجتمع أساسه الإنتاجية والكفاءة والعدالة، مبيناً أن بلدنا زاخر بالقدرات البشرية، وهو متحف من الشمال للجنوب ولدينا طاقة إبداعية هائلة، ونمتلك جميع المكونات الأساسية للتقدم.

وتابع ولي العهد، “يد الله مع الجماعة” وعلينا أن “نشمر” عن أيدينا ونعمل بروح واحدة”.

وختم قائلا بأن الأردنيين دائماً يدٌ واحدة وثابتون تحت أية ظرف

المزيد من الأخبار

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق