الحظر الشامل.. سلبيات وإيجابيات

كتب: عصام قضماني

هناك جدل محتدم لكن من طرف واحد وهو أعضاء الحكومة ولجنة الأوبئة ومركز الأزمات بين مؤيد ومعارض للحظر الشامل وها هي التسريبات التحضيرية تعاود إطلالتها والتصريحات المتناقضة بعيدا عن الحسابات الواقعية.

تعالوا نعود إلى تجربة الإغلاق والحظر الشامل السابقة، والتي تحتاج إلى تقييم، عبر ثلاثة أسئلة محددة.

هل منعت دخول وانتشار الوباء؟.

هل استغلت في رفع سوية المستشفيات؟.

ما هي إيجابياتها وما هي سلبياتها؟.

بالنسبة للطرف الصحي من المعادلة هم مع الإغلاق 100% لسببين، الأول تخفيف الضغط اليومي على الكوادر الطبية والمستشفيات، ومعهم حق إن كان الهدف هو التقاط الأنفاس وإعادة تنظيم الصفوف، لكن ما هو حجم الضغط المتوقع بعد فترة قليلة من رفع الحظر؟.

نجح الإغلاق والحظر الشامل في تأجيل دخول وانتشار الوباء ومن الواضح أن الانتشار السريع ومعدل الإصابات والوفيات هي قدر كان محتوما نجح الحظر الذي نفذته الحكومة السابقة في تأجيله لبعض الوقت وها هي النتائج.

لم تستغل فترة الحظر الشامل في بداية انتشار وباء كورونا برفع سوية المستشفيات وتعزيز الكوادر الطبية، وحادثة السلط وتصريحات الأطباء حول نقص الكوادر الطبية في المستشفيات والجاهزية لاستقبال أعداد كبيرة من الإصابات، وللحقيقة أن تسريع الحكومة الحالية بالتعاون مع القوات المسلحة الأردنية في إنشاء المستشفيات الميدانية وتصويب ما أمكن في المسشقيات الحكومية لكن الوضع أكثر سوءاً.

السلبيات على الاقتصاد كانت: تكلفة يوم العطلة، على الدولة، يراوح ما بين 50 إلى 70 مليون يومياً، وذلك من حيث الانتاج والخدمات والايرادات.

تراجع إيرادات الخزينة بمقدار 650 مليون دينار في نصف سنة ورفع توقعات العجز في الموازنة بمقدار ملياري دينار حتى نهاية العام، وتوقع أن تواصل الإيرادات تراجعها بين 809.6 مليون دينار إلى 1295.4 مليون دينار تبعا لفترة التعطل وبنسبة تشكل 12.5% و20% على التوالي.

ارتفاع العجز بهذا الحجم يعني زيادة المديونية الداخلية والخارجية والأسوأ هو تراجع الناتج المحلي بنسبة ستفوق 3.7% في العودة إلى الإغلاق وستتراجع الصادرات الأردنية بنسبة تتراوح بين 6.6%–15.25% وستنخفض قيمتها لتصل إلى 5.515 مليار دينار أو 5.002 مليار دينار، بقيمة بين 400 إلى 900 مليون دينار وستتراجع مستوردات المملكة لتصل إلى 11.389 أو 10.555 مليار دينار بانخفاض تتراوح نسبته ما بين 17 إلى 23.1%.

لا ذكر للدخل السياحي سلباً ولا إيجاباً كما لم أجد أي بند إيجابي للحظر الشامل الذي سيعني بالضرورة تجميد انتشار الوباء وليس وقفه.

المطاعيم ومناعة القطيع هما الحل.

الرأي

المزيد من الأخبار

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق