العواسي الأردنية من أقدم سلالات شرق وشمال البحر المتوسط

وتعد من الآباء القديمة لأهم السلالات الأوربية الحديثة مثل "تكسيل" الهولندية و"مورينولاندشاف" الألمانية

هلا أخبار – أجرى فريق بحثي من المركز الوطني للبحوث الزراعية وجامعات أردنية قراءة للبصمة الوراثية لأغنام العواسي في الأردن.

وكشفت الدراسة أن تسلسل المحتوى الوراثي في عضية المايتوكوندريا ذو أهمية بالغة لتأثيره على عدد من الصفات الموروثة عن طريق الأمهات في برامج تحسين الأغنام وفهم بعض الصفات الاقتصادية بدءاً من الحمل وصولاً للفطام وإنتاج الحليب وغيرها من الصفات.

وقال رئيس الفريق، مدير عام المركز الدكتور نزار حداد، إن تحليل هذه الصفات الاقتصادية اعتمد على استخدام طرق الإحصاء الوراثي الذي جرى من خلاله استخلاص تأثير هذه العوامل وقياس مدى تأثيرها على الصفات الاقتصادية.

وأوضح أن مشاركة المركز جاءت بهدف التحسين الوراثي للسلالات المحلية من الحيوانات المزرعية وانتخاب واختيار بعض السلالات المدخَلة المتأقلمة مع الظروف البيئية الأردنية، والحفاظ على المادة الوراثية للأصول البلدية، مشيرا إلى أن محطة الخناصري التابعة للمركز هي الوحيدة المتخصصة في بحوث الثروة الحيوانية والمراعي والتحسين الوراثي لأغنام العواسي التي تُعنى بتحسين ظروف التربية والإنتاج لمربّي الأغنام.

وأوضح خبير التقنيات الحيوية والباحث المشارك من كلية الزراعة في الجامعة الأردنية الدكتور منذر الصدر أن التعاون بين المركز وعدد من الجامعات الأردنية، أظهر وجود 37 مورثاً في ميتوكوندريا العواسي الأردني، بالإضافة إلى 146 من المتغيرات الفردية في القواعد النيتروجينية التي تستعمل في برامج التحسين الوراثي كمعلّمات وراثية تنتخب من خلالها الحيوانات المميزة وتعد بصمةً وراثيةً مميزةً لأغنام العواسي، وتطويعها للكشف عن أصالة المواشي ولحومها.

وأكد أن سلالة أغنام العواسي الأردنية من أقدم السلالات في مناطق شرقي وشمال البحر المتوسط، وتعد من الآباء القديمة لأهم السلالات الأوربية الحديثة مثل “تكسيل” الهولندية و”مورينولاندشاف” الألمانية.

وبيّن المختص في التقنيات الحيوية والباحث المشارك في البحث من جامعة جرش الدكتور محمد البريك، أن الكشف عن هذه الخريطة الوراثية لميتوكوندريا أغنام العواسي الأردنية سيتيح للباحثين مسح المتغيرات الجزيئية بشكل فردي لكل حيوان، ومدى ارتباطها مع الصفات الاقتصادية بعد دراسة علاقتها مع الصفات الكمية أو الوصفية وإدخالها في برامج الانتخاب المبكر في عمر الحيوان.

وأكد أخصائي تربية ووراثة الحيوان والباحث المشارك من جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية الدكتور خليل جواسرة، أن العمل جارٍ على إجراء بحوث متقدمة التي بمُجملها تتفاعل مع التأثيرات البيئية لتبرز المظهر الحقيقي للحيوان بصفاته المختلفة، لغايات دراسة أثر التباين الجغرافي والغطاء النباتي على منتجات أغنام العواسي.

المزيد من الأخبار

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق