هلا أخبار- إسماعيل عُباده – أكد سياسيون وخبراء اقتصاديون على أهمية الرسائل التي وجهها جلالة الملك عبدالله الثاني، خلال كلمته التي ألقاها الخميس، في اجتماع “أجندة دافوس”.
وقال خبراء في حديث لـ “هلا أخبار”، إن الملك وجه رسائل عتب للعالم حول دوره تجاه اللاجئين، وأهمية التوزيع العادل للقاحات كورونا لكافة دول العالم.
** العناني: قصور عالمي تجاه قضية اللاجئين
وقال نائب رئيس الوزراء الأسبق، الخبير الاقتصادي جواد العناني، إن الملك وجه عدة رسائل في كلمته خلال منتدى أجندة دافوس.
وأضاف العناني في حديث لـ “هلا أخبار”، أن المنتدى يعقد في هذا الوقت الذي يشهد به العالم عدة تحولات، سواء سياسية أو طبية أو اقتصادية وحتى عسكرية.
وأوضح أن كلمة جلالة الملك أمام العديد من رجالات وقادة دول العالم، تأتي لتؤكد أهمية الدور الأردني وعلى أهميته كشخصية عالمية لها رأي محترم ويستمع إليه.
وأشار العناني، إلى أن جلالة الملك وجه عدة رسائل، وهي: أن الأردن وهو يحتفل بمئويته الأولى، لا يزال تلك الدولة الحضارية التي تفتح أبوابها للملهوف، ويحض على الاعتدال، ومبنية على أساس خلقي متين.
أما الأمر الثاني، هو أن الأردن يقول للعالم أن المشاكل التي تواجهها الدول لا يمكن حلها إلا بالتعاون، وسط تفاوت كبير بالدخول وانتشار الفقر والبطالة، معطياً بذلك مثال مواجهة أزمة كورونا لا يمكن أن يكون دون تعاون الدول خاصة بتوزيع اللقاحات، وفق العناني.
ولفت إلى أن الأردن يقوم بدور هام جداً بالتركيز على التنمية لخدمة الانسان في تطوير قدراته رغم التحديات التي تشهدها المملكة.
ويضيف العناني، أن الرسالة الأخرى التي وجهها جلالة الملك، هي الشباب، إذ أن البطالة تعد واحدة من أكبر المشاكل التي يعاني منها العالم، ولا يمكن تجاهل نسبة البطالة، حيث أن الشباب يشكلون 60% من سكان العالم.
وفي السياق، قال العناني، إن الملك أكد في كلمته على أهمية القضية الفلسطينية، وحق الشعب الفلسطيني في أخذ لقاح كورونا.
وأوضح أن الملك أكد على أهمية الوظائف الجديدة التي ظهرت خلال جائحة كورونا، وأهمية التعليم الالكتروني في دعم التعليم الوجاهي، وهو الأمر الذي كشفته جائحة كورونا، مشيراً إلى أن هنالك تحولات كبيرة بمختلف القطاعات وهو ما لفت إليه جلالته.
وشدد على أهمية إعداد المعلمين والطلبة لعملية التعلم عن بعد بشكل أكبر، لإنجاح العملية التعليمية.
** الحلايقة: النظر إلى لقاحات كورونا كسلعة إنسانية وليس كسلعة تجارية
من جهته، قال رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي محمد الحلايقة في حديث لـ “هلا أخبار”، إن المنتدى الاقتصاد “دافوس” من أهم المنتديات العالمية، وسط مشاركة عالمية كبيرة بالمنتدى.
وأضاف الحلايقة إن جلالة الملك أراد إيصال الصوت الأردني إلى العالم في كلمته أمام المنتدى، لتحريك المشاعر العالمية لحماية المستضعفين واللاجئين.
وأشار إلى أن جلالة الملك وجه رسائل عدة، من بينها القصور العالمي تجاه قضية اللاجئين، مؤكداً على أهمية استضافة المملكة للاجئين وحفظ كرامتهم الانسانية، وحقهم في أخذ لقاحات كورونا.
وبين الحلايقة أن جلالة الملك أكد على أهمية النظر إلى لقاحات كورونا كسلعة إنسانية وليس كسلعة تجارية، وأهمية العدالة في توزيع لقاحات كورونا بين الدول.
وأشار إلى أن هنالك أهمية للفت النظر حول القصور العالمي تجاه الأردن مالياً، ودعمه في استضافة اللاجئين، إذ أن الأردن ثاني أكبر مضيف للاجئين، مضيفا أن جلالته لفت الى العتب الأردني على العالم ودوره تجاه اللاجئين.
وبين أن نتائج مؤتمر لندن 1و2 لم تتحدث، إذ يسمع الأردن ثناء عليه دون دعم حقيقي.
ويقول الحلايقة: إن الأردن بدأ بخطوات عملية لتشاركية اقتصادية مع دول مجاورة مثل مصر والعراق، وهو ما أكد عليه جلالة الملك في رسائله.
ولفت الى أن جلالة الملك أكد على أهمية القطاع الزراعي، وأهمية التعلم عن بعد واستثماره بأي أزمة أو جائحة قادمة ، لا قدر الله.
وأوضح أن جلالته لفت إلى أهمية التعافي الاقتصادي، في ظل بدء توفير اللقاحات، وتجاوز تداعيات الجائحة التي دامت لأشهر ولا زالت موجودة.
هذا ويعقد الاجتماع بمشاركة رؤساء دول ومسؤولين حكوميين وممثلين عن منظمات دولية وأكاديميين ورجال أعمال وخبراء اقتصاد من أكثر من 70 دولة حول العالم.
** الخطيب: ضرورة إعطاء الفلسطينيين لقاح كورونا
الوزير السابق والخبير الاقتصادي هشام الخطيب قال إن كلمة جلالة الملك عقلانية وخاطب فيها المستمع في جميع أنحاء العالم بمنتهى الحكمة.
ولفت في حديث لـ “هلا أخبار”، إلى تركيز جلالة الملك ركز على كافة القضايا الجوهرية وفي مقدمتها جهود مكافحة كورونا الاهتمام بصحة المواطن ومستقله ما يلبي احتياجاته.
ونوه بأن تأكيد الملك على ضرورة إعطاء الفلسطينيين لقاح كورونا إضافة إلى اللاجئين في كافة أنحاء العالم ينم عن محورية القضية الفلسطينية ومدى اهتمام الملك بالنواحي الإنسانية للاجئين.
** الشرفات: الملك عوّدنا دائما بانتصاره للمعايير الأخلاقية
عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الأعيان الدكتور طلال الشرفات قال إن جلالة الملك عوّدنا دائما بانتصاره للمعايير الأخلاقية في القضايا الإنسانية وحتى السياسية.
وأضاف في حديث لـ”هلا أخبار”، أن كلمة جلالة الملك ضمن أجندة دافوس أكدت على ضرورة إعادة تعريف الكثير من المفاهيم التي عُرفت في السابق من مثل؛ العولمة والأطراف المتعددة والقضايا الانسانية التي يجب الحفاظ عليها.
وتابع الشرفات، أن حديث جلالة الملك حول اللقاحات وتوزيعها بشكل عادل يؤكد فصل المعايير الأخلاقية عن السياسة.
وأشار إلى أن الأردن كعادته موئل لكل الأشخاص المقهورين الذين يلجأون إليه لأسباب سياسية او أقتصادية مبيناً أنه كان النصير لهم في كل القضايا.
ولفت بأن الأردن تعامل مع اللاجئين كما المواطنين استنادا إلى الأخلاق الدولي أثناء الملمات والاحداث الجسيمة والتي يجب التعامل مع الانسان فيها بعيداً عن هويته أو عرقه أو جنسه أو دينه أو لونه، وهو ما جعل الأردن، وفق الشرفات، محط احترام العالم.
ونوه بأن جلالة الملك عرض تجربة الأردن خلال أزمة كورونا والتي حاول فيها قدر الإمكان استثمار الجوانب التي يمكن العمل بها لغايات تحقيق ولو حد أدنى من التعافي الاقتصادي.
وختم الشرفات، بأن سنة 2021 مبشرة في بدء التعافي الاقتصادي ومحاولة الخروج من هذه الجائحة التي أثرت على العالم أجمع، وأن جلالة الملك أكد على قضية مهمة حيث بالتركيز على تطوير البيئة الخضراء، وأن تكون هناك عودة إلى الزراعة واحترام القواعد البيئية وضرورة المحافظة على المناخ العالمي حتى لا يكون هناك تغيير جذري يؤثر على العالم أجمع.
** الصمادي: جاءت جامعة وأبرزت صورة مشرقة
الوزير السابق تيسير الصمادي قال إن كلمة جلالة جاءت جامعة وأبرزت صورة مشرقة للمملكة، بالإضافة إلى طرح الإنجازات ومقدرة الأردن على السير قدما في طريق الإصلاحات وتحقيق التنمية المستدامة وتحسين مستوى معيشة المواطنين رغم الصعاب والتحديات الإقليمية والعالمية.
وأضاف في حديث لـ “هلا أخبار”، أن الملك وتحدث عن جانب في غاية الأهمية وهو إرسال رسالة أن الأردن رغم إمكاناته المحدودة لا يميز بين مواطن ولاجئ، مشيرا إلى تقديم مطعوم كورونا للاجئين بصفتهم القانونية ما يعكس اهتمام المملكة بالجانب الإنساني التي تعد ثاني أكبر دولة مستقبلة للاجئين.
ولفت إلى تطرق الملك لموضوع العولمة وأن الجائحة لا تميز بين غني وفقير، ما يعكس دلالة على ضرورة تكاتف العالم ليش فقط في وجه الجائحة وإنما لخق عالم أفضل للجميع دون عراقيل أمام حركة التجارة و الأفراد ودون استغلال القوة الاقتصادية والتكنولوجية للدول الغنية ضد الدول الفقيرة.
ونوه بأن كلمة الملك لاقت استحسانا وقبولا من قبل المشاركين في المؤتمر وأعطت انطباعا عن النهج الذي يسير عليه الأردن وطنيا وإقليميا.
وبين أن إجابات جلالته على بعض الأسئلة كانت في الصميم وعكست أن الأردن دولة قوية وذات رسالة، كما أنها كانت مناسبة لاستمرار التواصل وإرسال رسائل مباشرة وغيبر مباشرة.
** المعايطة: الملك ذكر الاحتلال بأن كورونا لا تعرف الحدود
وزير الإعلام الأسبق سميح المعايطة قال: “كما هي مشاركات جلالة الملك في المنتديات العالمية فإنها يتحدث بعمق ويمر على القضايا المهمة التي تشغل العالم، ولأن كورونا مازالت مسيطرة على حياة الكون فقد تحدث جلالة الملك عن أهم آثارها القادمة وهي الأمن الغذائي وخطر المجاعه الذي يهدد جزءا من البشرية”.
وأوضح أن الملك وجه انتقادا ورفضا لسياسة إسرائيل تجاه الضفة وغزة فيما يتعلق باللقاح ومنعه عن الفلسطينيين، مذكرا الاحتلال أن كورونا لا تعرف الحدود.
وأضاف أن الملك تحدث عن الأردن وما أنجز من إصلاحات وكذالك عن تعامل الأردن مع الوباء مشيرا إلى جانب إنساني مهم وهو تقديم اللقاح للأشقاء من اللاجئين المقيمين على الأرض الأردنية على غرار ما يقدم للأردنيين.
وتابع أن جلالة الملك قدم للعالم جزءا من خلاصة فكره عبر هذا الحضور المميز والمنهج الذي يجب أن يتعامل به العالم مع الأزمات وضرورة إعادة هيكلة النظام العالمي ليكون أكثر إنسانية وعدلا.
