هنالك فرق كبير بين الجماعة والمجتمع وبين الروابط الطبيعية الاجتماعية والتكوينات المجتمعية والتى تصنع من البشر وتصميم قوالبها ضمن تصميمات مدنية حداثية فالجماعة كما الروابط الاجتماعية هى ليست من صناعة البشر بل تولد معهم وتاطرهم فى اطار منظومة عضوية وضمن اطار عائلى او عشائرى او حتى قبلي.
بينما تصنع الاطر المجتمعية بصناعة انسانية يدخل فيها الفرد بحالة تعاقدية جديدة فى صناعة مؤسساته الوطنية بهدف تنظيم اداة المجتمعى لتشكل من هذه المؤسسات حماية ورافعة مجتمعية تعرف تكويناتها بالمؤسسات وانظمتها بالدولة واطرها بالوطن .
حيث يتواصل الفرد من خلال وعبر هذه المؤسسات مع قضاياة المحيطة كما يشارك فيها فى صياغة مقراراته وصيانة قراراته لذا كان تقيم المجتمعات فى ميزان التقيم الانساني نابعة من طريقة الاصطفافات الاجتماعية التى تاطر الحركة المجتمعية فى داخلها وكيفية المشاركة الشعبية فى صناعة القرار فاما ان تكون طبيعية بدائية وتعرف بذلك بالمجتمعات التقليدية او النامية او ان تتغلب هذة المجتمعات على ذاتها وتستثمر ثقافتها فى تقديم صناعة مجتمعية قوامها المواطنة وتسمى بالمجتمعات المدنية او المعرفية .
فان درجة التقييم هنا نابعة من الية الاصطفاف والتقديرات النسبية تاخذ بواقع كيفيتة ودرجة الولاء للمؤسسة ، ومناخات الاستقرار تناط لميزان الحريات ومنهجية الاستدامة تقوم على مدى تجسيد الديموقراطية التعددية باعتبارها ركن الاستدامة وعنوان. المنعة التى تحفظ للمجتمع عناوين الامان الذانى وهى العناوين التابعه من قيم المواطنة التى قوامها الانتماء للوطن ومؤسساتة والولاء للنظام وقيادته.
فالمجتمع المعرفى الذى تستهدفة المجتمعات هى لا تستهدفه من باب حالة ترفية او انه ياتى مدخل ثانوي بل لما يشكلة من حاضنة مجتمعية تاسس لبناء ( وطن ودوله) فالوطن يشكل الاطار السيادي والحاضنة المجتمعية المعرفية تشكل محتواة والدولة تبنى وفق نظم والحاضنة المؤسسية تشكل محتواها من هنا اعتبرت مسالة تشكيل المجتمعات المعرفية احد اهم المسارات الاساسية وفى ولادة الاوطان وتشكيل الدول لما تعنينة من ضرورة اصيلة تحقق سيادة القانون وما تقوم علية من ضرورة اساسية فى بناء علامة الثقة التى بوجودها يصبح للوطن علامة فارقة يمتاز بها وتميزة فى المشهد الدولى والانسانى ، فالمجتمع الانجليزي يمتاز بحسن الاداء والمجتمع السويسرى يمتاز بالدقة والمجتمع الالمانى بالتظيم والمجتمع الصيني فى العمل الجماعي والمجتمع الامريكي بالابتكار العلمى والمعرفى والفرنسي ميزتة الثقافة والروسي بقوة المناعة ، وكل منها قدم علامة تجارية اخذت ذات الطابع والمضمون وهذا ما جعلها تسجل سمة فارقة اجتماعية وعلامة فارقة تجارية .
فالمجتمعات التى لا تحوى على علامة الثقة ستبقى تجتهد فى البحث عن الاستثمار وتلهث وراء جلب الاموال لتوطين منفعة استثمارية او بناء حالة خدماتية تسهم بالارتقاء بالدخل اواستقطاب نماذج صناعية تقليدية او اصطناعية معرفية تسهم برفع المستوى المعيشي للمواطن ورفد الجوانب الاقتصادية للمجتمع بينما الدول التى تمتلك علامة الثقة ولديها منهاج تحفظ الاستدامة هى الدول التى يبحث عنها الاستثمار ولا تبحث عنة واستهدفها الاموال كونها تشكل حافظة ومولدة للاموال والاعمال لذا اعتبرت مسالة ولادة الثقة عند المجتمعات مسالةذات اولوية عن غيرها من العوامل اخرى لكون مسالة الثقة هذه تعنى الثقة فى الدولة ومؤسساتها والثقة بقوانينها ومنتجاتها والثقة بمواطنينها وانظمتها وهو العامل الذى يعتبر العصب الحامل فى تقديم المجتمع لذاتة وهويته الانسانية ومحتواة الثقافى وعلامة التجارية الفارقة من هنا كانت علامة الثقة تاتى اولا .
وإذا اتفقنا على هذة المعطيات باعتبارها ثابت عمل فان العمل على تطوير الوسائل والسياسات لتحقيق نقطة الاستهداف المطلوب يصبح واجبا تقتضيه الموجبات الاستراتيجية والمقتضيات الذاتية لخطة العمل فان مسالة استهداف علامة الثقة هنا هى ليست مسالة يمكن تحقيقها بين عشية وضحاها او انها مسالة قانون يراد تعديلة ضمن جلسة نيابية لكنها تعتبر قضية وطنية يستوجب العمل عليها ضمن منهجية عمل تعمل فى البداية على وضح الاستراتيجية والخطة التنفيذية وتشرع فى ترسيم الوسائل اللازمة لبناء الاطر العامة للمنهجية وتقوم على تحديد السياسات المراد تعديلها على ان تكون مقرونة بالخطة الزمنية وكذلك القيام بتحديد بوصلة الاتجاه فى السياسات الادارية والاقتصادية والخدماتية هذا اضافة الى بيان الرؤية وتوضيح الرسالة وتحديد الاهداف المرحلية و على ان يتم العمل وفق سياسة تستند لتراكم الانجاز وهى مسالة بحاجة فيها لايجاد اطار ناظم مرجعي يقوم فى على حفظ استمرارية العمل ومتابعتة وتقييم مسارات الانجاز فى نقاطه المفصلية.
ولان مسالة علامة الثقة شكلت عن. المجتمعات التى وصلت اليها ( قضية وطنية ) فان العمل على الوصول اليها لا بد ان يشكل ذات الحافز عند المجتمع على ان ينطلق من الوازع الوطنى لتكون الهوية الوطنية اعلى من كل الهويات الفرعية والحافز القيمي الذى بدوره يعبر عن مكانته فى حركة المجتمع على ان ياتى ذلك فى اطار منظومة الضوابط التى تبنى وفي سيادة القانون وتصونه وتاسس للعمل الجماعي فيه بطريقة مؤسسية يستند للعمل الجماعي وتقوم على بناء للهيكلية الادارية المبنية على الكفاءة والوصف الوظيفى المعرفى المبنى على الاختصاص حتى نرمم العمل الادارى فى جسم المؤسسات على قواعد تعمل فى اطار برنامج اعادة التاهيل الوظيفى .
على ان ياتى ذلك من خلال بناء نظم هيكلية جديدة تراعى فيها مسالة استقطاب النوع على حساب الكم العددى فالمؤسسات لبست جمعيات خيرية او مكب عمالة بل هى منظومة عمل انتاجية تعمل من اجل ارساء قواعد انجاز للوطن ورسالتة وان مسالة الحفاظ عليها ياتى من باب الحفاظ على مؤسسات الوطن ومنجزاته لتحمل كل منها علامة ثقة فالمؤسسة غير القادرة على تحقيق هذة العلامة لدورها ونهجهها ورسالتها ومسيرتها هى مؤسسة بحاجة الى اعادة تقييم وتصويب اوضاع فى ميزانها العام وكما ان كل مؤسسة حملها الذاتى اكبر واكثر من ريعها وعوائدها هى مؤسسة بحاجة الى استدراك وفصل احداثي ليشكل المفصل التالف خالة عامة وليست خاصة على ان ياتى ذلك وفق خطة عمل معلومة الخطوات والسياسات وميزان التقييم .
لما تعنينة علامة الثقة من اهمية كبيرة فى تعزيز مصداقية بيت القرار وتحقيق حالة المنعة المجتمعية وتحقيق بيئة جاذبة للاستثمار بما يعود بالفائدة على الفرد والمجتمع والدولة ومؤسساتها فان العنوان القادمة الحكومى يستوجب ان يكون مبنيا على هذه الارضية فان المتغيرات الموضوعية سريعة فى هذه المنطقة ولا يمكننا التحكم فيها كونها إما اقليمية المنشأ او دولية التصنيع لكن علامة الثقة مسالة داخلية وادواتها موجودة محليا ووسائلها يمكن تصنيعها ذاتيا وهى تشكل العصب الحامل فى البناء وليس ذلك الوتد داعم فالنعمل على المضى بنهجهها وليكن عنوان الحكومة القادم يقوم على شعار ( الدولة وعلامة الثقة).
