الجمعة, 23 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية

بصراحة، كي لا تتواصل الحراثة في البحر!

اختيار طاهر المصري لرئاسة لجنة الإصلاح، كما يُتداول، خطوة لا تخلو من ذكاء.

لكن السؤال، ماذا سيضيف المصري واللجنة إلى اللجان السابقة وأكوام الكتابات وأكداس الاقتراحات بهذا الخصوص؟

بصراحة، الإصلاح الحقيقي ليس بحاجة إلى لجان ومداولات وتضييع وقت، بقدر حاجته إلى إرادة سياسية أولاً، ورؤية واعية تتأسس على خطورة التحديات التي نجابه، ثانياً.

المطلوب واضح جداً، وأي أردني نابه ومتابع لمجريات الأمور في بلاده يمكن أن يشير اليه.

فلا يمكن حدوث إصلاح في الأردن، من دون خطوات فعلية بغطاء تشريعي واضح لا لبس فيه لمكافحة الفساد.

ويستحيل حصول إصلاح حقيقي مع استمرار النهج القائم على وضع السلطات كلها في يد واحدة.

وعليه، الإصلاح الحقيقي، المواكب لروح العصر، ينهض على ركيزتين، مع كل ما تستدعيانه، بل وتفرضانه من تعديلات دستورية وتشريعية، وهما: الملكية الدستورية ومحاربة الفساد.

وبغير ذلك، نضحك على أنفسنا ونحرث في البحر، فيما أزماتنا تتدحرج وقد تفاجئنا بأية لحظة بما لا يسر.

بالمناسبة، نقدر الاندفاعات الاحتجاجية الحماسية رداً على تردي الأوضاع، ولكن من دون رؤى ناضجة وواعية تنطلق من أرضية فكرية تواكب العصر، فإن الإنزلاق إلى الفوضى يظل أكثر الاحتمالات المتوقعة.

×