رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا، أنهم الشهداء وابناء الجيش العربي المرابطون على الثغور، تتجلى في حياتهم كل المعاني والقيم وروحانيات الشهاده والوفاء بالقسم وتحمل امانة المسؤولية، ما عرفوا ألا الاخلاص ونكران الذات والايثار كل حين يتزين تاريخهم المشرف بقصص الشهداء وبراهين الحق والصدق التي تذكي في النفوس كبرياء هذا الجيش وشجاعة وفروسية رجاله منذ حمل هذا الاسم وتزينت هامات فرسانه بهذا الشعار، فاليوم تطالعنا قصة شهيد آخر على اكناف بيت المقدس هويته أردنية وعائلته الجيش العربي، وتشهد قطرات دمه الطاهر على طهارة معدن هذا الجيش ورجاله واهله الذين يسري دمهم من الشريان إلى الشريان اصالة وشهامة وفروسية، لا يعرفون التنظير والتسحيج وتحريف الكلّمِ عن مواضعه، بل هم أصحاب القول والفعل حضورهم هيبة وسيرتهم عطرة وخصالهم مباركة.
رحمكم الله يا شهداء الوطن، فأنتم كالغيث كلما احتاجت الأرواح والأرض للماء يرويها، كنتم سر الحياة الذي اودعه الله في دمائكم الطاهرة لتروي الشجرة المباركة والغراس الطيبة وتذكي في النفوس كل معاني الخير وتضيف لتاريخ هذا الوطن صفحات ناصعة تدمي حلوق وقلوب الحاقدين والجاحدين والمتربصين بالاردن وامنه وتاريخه المشرف، رحمكم الله يا شهداء الحق والصدق، يا شهداء الجيش العربي في كل مكان وزمان لكم فيه صولات وجولات، فسيرتكم عطره وحضوركم بهي ودمكم غالٍ ومعدنكم اصيل، وسيبقى دمكم يعطر ارض فلسطين والجولان والكرامة ويشيع في الارض السلام ومعاني التضحية والانسانية فانتم الكتاب وانتم العنوان.
