الإثنين, 26 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية

مقترحات تعديل قانون الأحزاب وأسبابه الموجبة (تفاصيل)

هلا أخبار – أعلنت اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية النتائج والتوصيات التي توافقت عليها وشملت مسودتي مشروعي قانونين جديدين للانتخاب والأحزاب السياسية، والتعديلات الدستورية المتصلة حكما بالقانونين وآليات العمل النيابي، إضافة إلى التوصيات المتعلقة بتطوير التشريعات الناظمة للإدارة المحلية، وتهيئة البيئة التشريعية والسياسية الضامنة لدور الشباب والمرأة في الحياة العامة.

وتضمن التقرير الذي تسلمه جلالة الملك عبدالله الثاني اليوم الأحد، الوثيقة المرجعية والرؤية الوطنية لتحديث المنظومة السياسية، والملخص التنفيذي والتفصيلي لنتائج أعمال اللجنة الملكية وآثارها المتوقعة.

** مشروع قانون الأحزاب السياسية

يهدف مشروع القانون إلى تمكين الأحزاب السياسية من المشاركة في الحياة السياسية والعمل العام بطرق سلمية ديمقراطية لغايات مشروعة ومن خلال خوض الانتخابات بأنواعها، للوصول إلى البرلمان ببرامج قابلة للتطبيق وتشكيل الحكومات أو المشاركة فيها وفقا للمادة (35) من الدستور. كما قام القانون بتحفيز المواطنين والمواطنات على تشكيل أحزاب سياسية برامجية، والمشاركة فيها بحرية وفاعلية، لتوسيع تمثيل الأحزاب السياسية للمجتمع الأردني.

وعزز مشروع القانون الدور السياسي للمرأة والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة في الحياة الحزبية والعامة، وسهل مهمة الأحزاب السياسية في تأهيل القيادات السياسية الكفؤة وخاصة الشابة منها، القادرة على التعامل مع التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتولي المناصب الحكومية، والالتزام بآليات العمل النيابي الناجح.

كما مكن القانون الأحزاب السياسية من المشاركة في الانتخابات بأنواعها شتى، عبر تجويد برامجها واستقطاب الناخبين والمؤيدين لها، ومساعدتها على الانخراط بقضايا الشأن العام والمساهمة بوضع حلول لها، للوصول إلى مجلس نواب عاده الكتل البرلمانية الحزبية الفاعلة.

ونص القانون على أن لا يقل عدد المتقدمين لتأسيس الحزب عن ثلاثمئة عضو، كما منح القانون الأحزاب السياسية فرصة لتنمية المشاركة الأفقية على مستوى المحافظات، والاجتماعية على مستوى الشباب والمرأة، لحين عقد المؤتمر التأسيسي للحزب خلال مدة زمنية لا تتجاوز سنة، شريطة ألا يقل عدد الأعضاء المؤسسين للحزب تحت التأسيس عند انعقاد المؤتمر التأسيسي عن ألف شخص، وأن يكون المؤسسون من سكان ست محافظات على الأقل، مع مراعاة ألا يقل عددهم عن 30 شخصا من كل محافظة.

كما اشترط القانون ألا تقل نسبة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 سنة عن20% من عدد المؤسسين، وأن لا تقل نسبة المرأة عن 20% من عدد المؤسسين، وأن يكون من بين المؤسسين واحد على الأقل من الأشخاص ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى أن يكون عدد المؤسسين الحاضرين في المؤتمر التأسيسي ما لا يقل عن أغلبية أعضائه المؤسسين.

وكفل القانون عدم جواز التعرض لأي مواطن أو مساءلته أو محاسبته أو المساس بحقوقه الدستورية أو القانونية بسبب انتمائه الحزبي، كما منح الحق لطلبة مؤسسات التعليم العالي الأعضاء في الحزب في ممارسة جميع الأنشطة الحزبية داخل حرم تلك المؤسسات من دون أي تضييق أو مساس بحقوقهم، على أن يصدر نظام خاص لتنظيم هذه الأنشطة.

وأنشأ القانون دائرة تسمى »سجل الأحزاب «في الهيئة المستقلة للانتخاب، لتحقيق المزيد من الشفافية والاستقلالية بما يخص شؤون الأحزاب، وذلك من خلال إناطة صلاحية الموافقة على طلبات تأسيس الحزب وفقا لأحكام قانون الأحزاب السياسية، ومتابعة شؤون الأحزاب، والتأكد من تطبيقها للقانون ولأنظمتها الأساسية، إلى جهة محايدة ومستقلة، ولضمان استقلالها التام عن الحكومات.

كما أجاز القانون للحزب إقامة علاقات سياسية مع أحزاب أخرى داخلية أو خارجية أو مع اتحادات أحزاب سياسية دولية، وذلك ضمن إطار المصلحة الوطنية والسياسية العامة للدولة ومع الالتزام بأحكام الدستور والقانون، وعلى ألا تشكل تلك العلاقة ارتباطا تنظيميا للحزب بتلك الأحزاب أو الاتحادات.

وحول التمكين المالي للأحزاب، يتمتع الحزب بعد الإعلان عن تأسيسه بشخصية اعتبارية، ويحق له تملك الأموال المنقولة وغير المنقولة اللازمة لتمكينه من القيام بمهامه وبأي تصرفات أخرى وفقا لأحكام القانون بالإضافة إلى إعفاء مقار الحزب من جميع الضرائب والرسوم الحكومية التي تترتب على الأموال غير المنقولة.

كما اعتبر القانون أن التبرعات والهبات المقدمة للحزب بمثابة النفقات القابلة للتنزيل من الأموال الخاضعة لضريبة الدخل على الشركات والأفراد وفقا لأحكام قانون ضريبة الدخل، ويخصص بند في الموازنة العامة للدولة للمساهمة في دعم الأحزاب من أموال الخزينة، وتحدد شروط تقديم الدعم ومقداره وأوجه وإجراءات صرفه بموجب نظام يصدر لهذه الغاية.

وبهدف تشجيع العمل الديموقراطي داخل الأحزاب وفي ما بينها، نص القانون أنه لا يجوز للأمين العام للحزب شغل هذا الموقع لأكثر من دورتين متتاليتين، على أن يحدد الحزب مدة الدورة في نظامه الأساسي، على ألا تزيد مدة الدورة عن أربع سنوات. وبالإضافة للطرق التقليدية لعقد مؤتمرات الحزب واجتماعاته، تضمن القانون مواد تسمح للحزب بعقد اجتماعات قيادته ولجانه عبر الوسائل الإلكترونية، وله أيضا إجراء عمليات التصويت على أي من القرارات بهذه الوسائل.

وأكد القانون حق الأحزاب في تشكيل تحالف بهدف خوض الانتخابات النيابية أو غيرها من الانتخابات. ونص على أن الحزب الناتج عن عملية الاندماج يتمتع بالشخصية الاعتبارية، ويعد الخلف القانوني للأحزاب المندمجة، وتؤول إليه جميع الحقوق العائدة لها، بما فيها مقاعدها في مجلس النواب، ويتحمل الحزب الجديد الالتزامات المترتبة على الأحزاب المنحلة حكما.

** التعديلات الدستورية المقترحة والمتعلقة بقانوني الانتخاب والأحزاب وآليات العمل النيابي

شملت التعديلات الدستورية المقترحة، إضافة فقرتين حول تمكين الشباب والمرأة للمادة السادسة من الدستور، وتعديل الفقرة الخامسة من المادة السادسة منه بهدف تعزيز الحماية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز مشاركتهم في نواحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها، باعتبارهم جزءًا أصيلًا فاعلًا في المجتمع، وتعديل عدد النواب المطلوب لعقد جلسة الثقة (10 نواب حاليًّا)، لتصبح نسبة (25%) من أعضاء المجلس، واستحداث حكم دستوري يوجب على أيّ حكومة أن تتقدم ببيان وزاري وتطلب الثقة عليه إلى أيّ مجلس نواب جديد.

كما شملت التعديلات المقترحة حصرَ إحالة الوزراء من قبل مجلس النواب بالوزراء العاملين، وذلك للحد من تحصين الوزراء السابقين ولزوم محاكمتهم أمام القضاء شأنهم في ذلك شأن أي شخص، والنص على عدم جواز تكليف رئيس الحكومة التي تفقد ثقة مجلس النواب بتشكيل الوزارة التي تليها، ومنح الحق باللجوء إلى المحكمة الدستورية لطلب تفسير أو الطعن المباشر بعدم دستورية القوانين والأنظمة من قبل (25%) من أعضاء مجلس الأعيان أو أعضاء مجلس النواب، عوضًا عن الأغلبية، وذلك لتمكين الأقلية البرلمانية والأحزاب الممثلة في البرلمان والكتل النيابية من القيام بدورها الرقابي والتشريعي عبر اللجوء إلى المحكمة الدستورية.

ومما شملته التعديلات الدستورية أيضًا: استحداث حكم دستوري يتيح إضافة شروط للعضوية في مجلس النواب بموجب قانون الانتخاب زيادةً على ما ورد في الدستور تسمح للأحزاب بالمشاركة في الانتخابات النيابية عبر قوائم تقتصر على مرشحين حزبيين، الأمر الذي يساهم في تطوير العمل البرلماني وتعزيز منظومة العمل الحزبي والحياة السياسية بشكلٍ عام. وكذلك اعتبار استقالة عضو مجلس النواب نافذة حكمًا من تاريخ تقديمها، دون الحاجة لموافقة المجلس عليها، وتعديل مدة رئاسة مجلس النواب لتصبح سنة واحدة بدلًا من سنتين، لمنح أعضاء المجلس الحق باختيار وتقييم أداء رئيس المجلس سنويًّا، ومنح أعضاء مجلس النواب الحق في التصويت بنسبة ثلثي الأعضاء على إقالة رئيس المجلس.

وتضمنت التعديلات تكريس مبدأ الفصل بين السلطات عبر منع الجمع بين عضوية مجلسي الأعيان والنواب ومنصب الوزارة، وتحديد مخصصات عضوية مجلس الأعيان ومجلس النواب بقانون، وتضمين قانون موازنات الوحدات الحكومية بقانون الموازنة العامة، لتوحيد المرجعية القانونية المالية في قانون موازنة واحدة عوضًا عن قانونين، وإناطة صلاحية الإشراف على تأسيس الأحزاب السياسية ومتابعة شؤونها للهيئة المستقلة للانتخاب، كجهة محايدة ومستقلة عن الحكومة، وإضافة مادة للتشديد على التصرفات التي يُمنَع على عضو مجلس الأعيان والنواب القيام بها مع الحكومة والمؤسسات الرسمية العامة أو الشركات المملوكة من الحكومة أو المؤسسات الرسمية العامة أو المؤسسات العامة.

وأضيفت مادة دستورية مقترحة تشترط أن تؤول ملكية الهدايا النقدية أو العينية التي حصل عليها عضو مجلسي الأعيان أو النواب بسبب عضويته أو بمناسبتها إلى الخزانة العامة للدولة، كما نصّت التعديلات على قصْر الحصانة البرلمانية بالتوقيف دون المحاكمة، وذلك تكريسًا لمبدأ سيادة حكم القانون وعدم تعطيل إجراءات التقاضي، مع الإبقاء على الحصانة اللازمة والكافية لأعضاء مجلس الأمة للاضطلاع بدورهم التشريعي والرقابي.

وأوصت اللجنة بتعديل المادة التي توجب استقالة الحكومة عند حل مجلس النواب لتصبح استقالة الحكومة واجبة عند حل المجلس قبل أربعة أشهر من انتهاء مدته الدستورية، وبإضافة مادة توجب موافقة ثلثي الأعضاء الحاضرين من مجلسي الأعيان والنواب على القوانين الناظمة للانتخاب والأحزاب السياسية والقضاء والهيئة المستقلة وديوان المحاسبة والنزاهة ومكافحة الفساد، لإقرارها (تقر هذه القوانين حاليًّا بموجب الأغلبية)، وذلك لتحصين هذه التشريعات وضمان استقرارها والنأي بها عن أي تأثيرات سياسية مستقبلية.

كما شملت التعديلات استحداث حكم دستوري يوجب على مجلسي الأعيان والنواب مناقشة تقرير ديوان المحاسبة خلال الدورة التي يقدم فيها، أو الدورة العادية التي تليها على الأكثر.

×