هلا أخبار – أعلنت اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية النتائج والتوصيات التي توافقت عليها وشملت مسودتي مشروعي قانونين جديدين للانتخاب والأحزاب السياسية، والتعديلات الدستورية المتصلة حكما بالقانونين وآليات العمل النيابي، إضافة إلى التوصيات المتعلقة بتطوير التشريعات الناظمة للإدارة المحلية، وتهيئة البيئة التشريعية والسياسية الضامنة لدور الشباب والمرأة في الحياة العامة.
وتضمن التقرير الذي تسلمه جلالة الملك عبدالله الثاني اليوم الأحد، الوثيقة المرجعية والرؤية الوطنية لتحديث المنظومة السياسية، والملخص التنفيذي والتفصيلي لنتائج أعمال اللجنة الملكية وآثارها المتوقعة.
** التوصيات المتعلقة بالتشريعات الناظمة للإدارة المحلية
حرصت اللجنة الملكية على اعتماد مبدأ التدرج عبر مراحل انتقالية للوصول إلى النموذج الوطني للإدارة المحلية، بحيث تقود في النهاية للوصول إلى حكم محلي رشيد، قادر على الاضطلاع بمهام التنمية المحلية والخدمات بشكل مستقل وفعال، بناء على برامج اختارها المواطنون عبر انتخابات حرة ونزيهة، في تناغم وتكامل للأدوار بين مختلف الهياكل والأقاليم من جهة، والإدارة المركزية من جهة أخرى.
تتلخص أهم توصيات المرحلة الأولى لخطة التدرج في تطبيق النموذج المنشود للإدارة المحلية، في بناء قدرات الهياكل المنتخبة والمعينة في المحافظات والبلديات، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة بما يلبي طموحات المواطنين وتطلعاتهم. كما اهتمت اللجنة بتعزيز دور الشباب والمرأة والأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك من خلال تخفيض سن الترشح ليصبح 22 سنة بدلا من 25 سنة، وزيادة نسبة المقاعد المخصصة للمرأة لتصبح 30% على الأقل، إضافة إلى تخصيص مقعد للأشخاص ذوي الإعاقة في الهياكل المنتخبة على مستوى المحافظات والبلديات.
أما المرحلة الثانية، فسيتم خلالها استحداث مجالس للأقاليم، لتصبح هذه المجالس هي الهيئات العليا المنتخبة للإدارة المحلية في مراحلها الأخيرة، ويقصد بها مرحلة الحكم المحلي على مستوى السلطة التنفيذية (تنمويا وخدميا).
كما حرصت اللجنة على تقديم عدد من التوصيات تتعلق باللامركزية المالية، من شأنها تعزيز الاستقلال المالي والإداري مثل: إفراد فصل خاص لموازنة كل محافظة في قانون الموازنة العامة، ونقل الصلاحيات الإدارية والمالية إلى المحافظات لتصبح مسؤولة عن إعداد موازناتها وتنفيذها، إضافة إلى إنشاء حساب خاص لمجالس المحافظات في بنك تنمية المدن والقرى، تنقل إليه مخصصات موازنات المحافظات مباشرة بعد إقرار قانون الموازنة العامة، وذلك للحيلولة دون عدم صرف مخصصات موازنات المحافظات بكاملها من خلال حجز جزء منها أو تخفيضها من قبل مجلس الوزراء، وبما يضمن عملية تدوير المبالغ المتبقية من الموازنة السنوية عند انتهاء السنة المالية للعام التالي.
