السبت, 24 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية

في ذكرى تفجيرات عمان ما زلنا الاقوى وسنبقى

16 عاماً مرت وما زال صدى صوت الانفجارات التي هزت عمان حاضرا في اذهاننا 3 تفجيرات استهدفت فنادق في عاصمتنا راح ضحيتها 60 شهيداً وأكثر من 200 جريح، وما زال الاردن واقفاً شامخاُ في وجه الظلام وفي مواجهة من يحملون افكار الخوارج من زبانية العصر الارهابيين من لا ذمة لهم ولا ضمير.

بعد كل ما واجهناه من محاولات لضرب اماننا واستقرارنا من ظلاميين الارهاب الاسود الا ان الاردن كان ولم يزل هو صمام الأمان للأمة العربية من المحيط إلى الخليج وهو الحافظ و الحامي لكل القضايا العربية والجماهير العربية من الاندثار و التفتيت واكبر دليل على ذلك مواقف جلالة الملك تجاه كل القضايا التي تمر بها الامة وجولاته المكوكية في كل دول العالم غرباً وشرقاً للمساهمة في حل كل القضايا العالقة اقليمياً ودولياً ومحلياُ، الأردن اليوم اصبح رقماً صعباُ من خلال العمليات النوعية وفطنة جهاز المخابارت العامة وفرسانه من ضباط وافراد، وباقي الاجهزة الامنية والعسكرية، وتمسك الاردنيين بوطنهم وقيادتهم وايمانهم المطلق بان الحفاظ على الاردن قوياُ هو الامان الوحيد لهم وللاجيال اللاحقة من ابنائهم وذويهم، الاردن اليوم هو رأس الحربة في توقف التنامي الإرهابي في المنطقة فقد كان اليد الضاربة على رؤوس الشر وعلى كل من سولت له نفسه الاعتداء على حرماتنا وأمننا، والشواهد كثيرة على ذلك فلم نترك يوماً دماء ابنائنا هدراً، وكان الثأر دائماً حاضراً وقاسياً وموجعاً لهؤلاء الشرذمة من اصحاب العمائم السوداء.

اليوم ونحن نستذكر اليوم احداث التاسع من شهر تشرين اول للعام 2005، اليوم الذي امتزجت فيه مشاعر الاسى والحزن (على شهداء التفجيرات الارهابية لفنادق عمان ضحايا كل ذنبهم انهم من بلد معتدل ووسطي نبذ العنف والارهاب وسفك دماء الابرياء ويحترم الانسانية و الانسان مهما كان لونه او عرقه او دينه)، لا يسعنا الا ان نشعر ايضا بمشاعر الفخار والعزة على الموقف الجريء لمواطننا والتفافه حول قيادته الحكيمة والشجاعة، وكانت هذه المشاعر هي الصخرة الكبيرة التي تحطمت عليها اهداف ومطامع الحاقدين المتربصين بالاردن والاردنين.

فيد الغدر حين استهدفت الأردن، إنما استهدفت فيه حبه لامته و دفاعه عن حقوقها، استهدفت فيه روح التعايش بمحبة بين جميع فئات الشعب و أطيافه، استهدفت فيه صوت العقل و التعقل، لهذا فليعلم الجميع أن جراحات العرب و المسلمين هي جراحات الشعب الأردني وريث الثورة العربية الكبرى، واقول هنا للفعلة والمخططون ولمن يملكون نفس تفكير هؤلاء المجرمين، وأيا كان دينهم، أقول لهم بأن الأردن سيبقى وطناً لكل الشرفاء و الأحرار، رجالاً صدقوا ما عاهدوا الله عليه، لن يثنيهم بأس ولا شدة عن طريق الحق.

رحم الله شهداء الاردن الذين ضحوا بأنفسهم على تراب هذا الوطن الطهور.

ايها الناس هذا الوطن عزيز اذا كبر فينا…. اما اذا صغر في نفوسكم صغرتم فيه حتى بلورات الزجاج…

×