الأحد, 25 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية

هل المعطيات تدعو لتغيير استراتيجية التعامل مع كورونا واوميكرون؟

هل معطيات وزارة الصحة الاردنية تدعو الى تغيير استراتيجية التعامل مع جائحة كورونا والمتحور اوميكرون؟

ان جميع المؤشرات الوبائية الصادرة عن وزارة الصحة الاردنية تدفع بان الوضع الوبائي في حالة لا نحسد عليها فلما نسجل انخفاض مقبولا الا في الادخالات وتحسنا نسبيا في اعداد الوفيات او نسبتها الى عدد المصابين.

اذا ماذا فعلت وعليها ان تفعل لانهاء هذه الموجة باسرع ما يمكن دون التنبه فقط متى ستكون الذروة ومتى ستبدا الحالات بالانخفاض, فن اهم القواعد الوبائية هو عند خفة حدة الوباء يزاد نشاطه وزيادة نشاطه في بيئة غير مكتملة المطاعيم يعني بالضرورة زيادة التحور وزيادته لا يضمن ان يستمر المتحور حميدا.

فمازال تطعيم العمالة الوافدة دون المستوى وتطعيم الاطفال يشوبه تردد غير مبرر وشعور زائف بالأمان عند العامة وخوف واضح من الدخول للمستشفيات.

ونظرة اقرب الى نسب الزيادة في التطعيم يزيد المشهد تعقيدا على الرغم من الجهود الجبارة التي تبذلها القطاعات الصحية ومركز الازمات فالتسجيل على المنصة ازداد بنسبة 0.58 بالمئة والجرعة الواحدة بنسبة 0.85 بالمئة والجرعاتان بنسبة 1.54 بالمئة والثلاثة جرع بنسبة 1.1 بالمئة خلال اسبوعين.

مثل هذ السيناريو قد يؤدي الى اختلاطات بعيدة عن القطاع الصحي مثل الشعور بالأمان الزائف, تذبذب مستوى التحصيل العلمي ، انخفاض انتاجية القطاع الخاص والعام نتيجة الحجر لكل مصاب لمدة ٧ ايام ومما قد يتبعه اشكال مرفوضة من الامتثال لاوامر الدفاع.

سرى في الاردن الكثير من المعتقدات ذات المردود السئ مثل ان الاصابة المطعمين تغني عن الجرعة المعززة ‘ عدم ظهور نتائج احد المختبرات الخاصة بدراسة مستوى نضوج خلايا الذاكرة البائية والتائية مما يشكك لا سمح الله بمصداقيتها بالاضافة الى ان الالتزام بالاجراءات الوقائي غدا بدون فائدة وان اغلاق المدارس سيسرع بالخروج من الوباء وان الفحوصات مضيعة للوقت والمال والجزم بان هذه اخر الموجات وان المطاعيم الموجودة غير مفيدة وانا افتتاح المدارس سيخرج الوباء عن السيطرة والاعتقاد الزائف بان اوميكرون سيستمر حميدا.

ففي دراسة قارنت بين الاغلاقات او اجراءات الوقاية التي اصبح الالتزام بها غير كاف والاستمرار بالفحوصات والتقصي اثبت ان ثالثها هو الافضل.

وان دراسة استيطان الوباء بالاردن هذا اليوم مقارنة قبل شهرين يشبه تماما الموجة الثانية وان كان واضحا اقل شدة.

واخيرا ان الدراسات اثبتت فعالية ومأمونيك المطاعيم عند الاطفال لتطعيم طفل واحد قادرا على حماية اثنين من كبار السن وان فتح المدارس اواغلاقها لن يكون له تاثير على مسار الوباء وحان الوقت الان للعمل على الزامية التطعيم بترتيب خاص ( فدرأ المفاسد خير من جلب المنافع).

 

** استشاري اول المناعة السريرية

المركز الاختصاصي لامراض المناعة والحساسية عند الاطفال

ومركز زراعة نخاع العظم للامراض المناعية والوراثية

×