الأحد, 25 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية

على أعتاب النهاية

تفصلنا أيام قليلة ليدخل العالم عامه الثالث على التوالي في حرب طاحنة مع فيروس غير العالم بأسره، 6 ملايين وفاة وأكثر من 400 مليون إصابة حول العالم حتى اللحظة وخسائر اقتصادية لا تحصى.

جائحة كورونا وخلال عامين كاملين خلفت الكثير من التحديات الصحية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية، فضربت البنية التحتية لاقتصاديات العالم، وأطاحت بالعديد من القطاعات الحيوية وكان من أبرزها قطاعات السياحة والنقل وتجارة الجملة والتجزئ، كما أن البطالة ارتفعت بشكل كبير كما المديونية للدول والأفراد التي تعدت الخطوط الحمراء.

محلياً في الأردن دفعنا ثمناً باهظاً نتيجة هذه الجائحة، خسارات في الأرواح وإصابات عالية بهذا الفيروس جعلتنا في مقدمة دول المنطقة.

الإغلاقات الصارمة التي تمت بداية الأزمة كانت كارثية على معظم القطاعات الاقتصادية، والمواطن كان الضحية وتحمل الكثير جراء هذه الأزمة فخسر الكثير وظائفهم وتراجع مستوى الدخل للباقي، وشركات أفلست وأخرى تعثرت والباقي يحاول الصمود أمام هذه الجائحة.

وبعد كل هذه التبعات جراء هذه الأزمة بدأ العالم يقتنع بضرورة العودة للحياة الطبيعية وخاصة مع انتشار المتحور أوميكرون والذي ثبت انتشاره السريع ولكن دون تبعات صحية صعبة وعلى أغلب الحالات دون وفيات أو إدخالات للمستشفى، وبالتالي وصل الفايروس لأضعف حالاته وآن الأوان لعودة الحياة ورفع القيود المفروضة كافة من كمامات وتباعد وشروط للفحص المسبق وشروط صعبة للتنقل.

ونحن في الأردن علينا الإسراع في الدخول بمرحلة التعافي من هذه الأزمة والقيام بالعديد من الإجراءات ومن أهمها:

1. وقف العمل بقانون الدفاع.

2. رفع جميع القيود المفروضة جراء هذه الأزمةً.

3. التوقف عن إصدار النشرة اليومية الخاصة بوفيات وإصابات كورونا.

4. فتح القطاعات التجارية والخدمية كافة وعودة العمل فيها كما كان قبل الأزمة.

5. اتخاذ مجموعة من القرارات الاقتصادية المهمة لتحفيز القطاعات المتضررة جراء هذه الأزمة للدخول في مرحلة التعافي بسرعة.

6. عودة التعليم الوجاهي في المدارس والجامعات.

وفي النهاية نحن بحاجة أكثر من غيرنا لعودة الحياة لطبيعتها لأن هناك الكثير من الأفراد والشركات التي لم تعد قادرة على البقاء في الجائحة وقيودها المسيطرة على المشهد العام للحياة، كما أن التحديات التي تواجه اقتصادنا من مديونية وبطالة وفقر وتراجع في نسب النمو والتضخم يحتاج إلى قرارات جريئة وخطة اقتصادية مدروسة والتعافي سريعاً من آثار جائحة كورونا.

×