هلا أخبار – قال رئيس غرفة تجارة الأردن نائل الكباريتي، إن رؤية التحديث الاقتصادي بمثابة خريطة طريق محكمة تمكن الأردن مع دخول مئويته الثانية لتحقيق النمو الشامل المستدام خلال السنوات المقبلة.
وأكد في بيان اليوم الأربعاء، أن الرؤية تأتي في سياق التحديث الشامل للمسارات السياسية والاقتصادية والإدارية، وتتضمن أهدافا وبرامج قابلة للتنفيذ ضمن خطة واقعية في حال توفر الإمكانيات اللازمة لتحقيق مساراتها.
وأضاف الكباريتي أن ما يميز الرؤية أنها تتضمن برامج واقعية عابرة للحكومات ضمن أهداف وضعت باحترافية عالية وبأدوات قابلة للتنفيذ في تحقيق المسارات المستهدفة على عكس الاستراتيجيات السابقة التي كانت في أغلب الأحيان لا تنفذ وتحفظ في أدراج الحكومات.
وبيّن أن رعاية جلالة الملك عبد الله الثاني لإطلاق الرؤية الاقتصادية يعكس مدى اهتمام وحرص جلالته لتنفيذ هذه الرؤية وإطلاق الإمكانات لتحقيق النمو الاقتصادي الشامل المستدام وما يرتبط به من استحداث فرص العمل وزيادة الإيرادات التي تنعكس بالتالي على مستوى معيشة المواطنين.
وبين رئيس الغرفة أن تنفيذ الرؤية ضمن مساراتها المحددة مسؤولية تقع على عاتق الجميع وهذا يتطلب العمل المشترك كفريق واحد وتضافر الجهود من أجل تنفيذ جميع مخرجاتها.
وقال الكباريتي “المطلوب من الحكومة اليوم أن تضع آلية عمل بإطار زمني معين وضمن الإمكانات المتوفرة ويبدأ تنفيذ مضامين الرؤية بمشاركة جميع الجهات”.
ولفت إلى أن القطاع التجاري والخدمي وضع تصورات أثناء جلسات النقاش تتمثل في عدة أمور منها جعل الأردن مركزا عالميا للتسوق في عدة مجالات مختلفة بخاصة للتجارة وإعادة التصدير إضافة إلى تقوية الخدمات اللوجستية والنقل، كون هذا القطاع أساسي وضروري لتنشيط ونمو للتجار بالمملكة.
وأشار إلى أن القطاع التجاري والخدمي وضع تصورات أخرى تتعلق بجعل المملكة مستقبل التجارة الإلكترونية بحيث تكون نقطة جذب للشركات العالمية ضمن القوانين والتعليمات التي ستصدر وتسهل هذا الأمر في ظل الموقع الجغرافي المميز للأردن.
وتضمنت مبادرات الرؤية المقترحة لقطاع التجارة تحديد حوافز للمنشآت الصغيرة والمتوسطة وبرامج الخصومات إضافة إلى تشغيل التفعيل الآلي للاجراءات والعمليات الحكومية وتوسيع نطاق شراكات واتفاقيات التجارة الحرة.
وشملت تقديم الدعم لتمويل التجارة وإطلاق مراكز للتدريب على تقديم خدمة العملاء وتحديث الميناء والبنية التحتية للتخزين إضافة إلى تبسيط اللوائح التنظيمية المتعلقة بالجمارك والضرائب والشحن أمام التجارة والتجارة بالتجزئة.
وتستهدف رؤية التحديث الاقتصادي التي أطلقت برعاية جلالة الملك عبد الله الثاني، توفير ما يقارب 144 ألف فرصة عمل بدوام كامل بقطاع التجارة خلال العقد المقبل 2033.
وانبثقت مخرجات الرؤية عن ورشة العمل الاقتصادية الوطنية التي عقدت بتوجيهات ملكية سامية في الديوان الملكي الهاشمي، على مدى أشهر وبعد نقاشات شارك فيها أكثر من 500 شخصا من قادة الفكر والرأي والمتخصصين والمعنيين والخبراء.
وشارك بالورشة كذلك ممثلون عن القطاعين العام والخاص والبرلمان ومؤسسات المجتمع المدني من أجل تبني أولويات النمو والممكنات والإجراءات السريعة التي تكفل تحقيق النمو الشامل المستدام ضمن خطط عمل وبرامج واضحة للسنوات المقبلة.
