الجمعة, 6 نوفمبر 2026
مساحة إعلانية

ورشة حوارية لتعزيز البيئة التمكينية للاستثمار في العمل المناخي

هلا أخبار – مندوبا عن وزير البيئة، الدكتور معاويه الردايده، افتتح أمين عام الوزارة، الدكتور محمد الخشاشنه، فعاليات الورشة الحوارية الخامسة مع القطاع الخاص لتعزيز البيئة التمكينية للاستثمار في العمل المناخي، والتي تعقد بالتعاون مع المعهد العالمي للنمو الأخضر “GGGI”، ضمن مشروع الجاهزية الممول من صندوق المناخ الأخضر.

وشارك في الورشة، التي عقدت اليوم الثلاثاء، مندوبة وزير الأشغال العامة والإسكان، المهندس يحيى الكسبي، الأمين العام، المهندسة ناديا مصالحه، ومندوب وزير النقل، وجيه عزايزه، مدير مديرية الخدمات، المهندس قيس قوقزه، ومندوب أمين أمانة عمان  الكبرى الدكتور، يوسف الشواربه، مدير المدينة، المهندس أحمد ملكاوي.

وأكد الخشاشنه، خلال كلمته الافتتاحية، أهمية انعقاد الورشة الهادفة إلى مناقشة التحديات التي يواجهها القطاع الخاص في العمل المناخي في مجال النقل واحتياجات القطاع في هذا المجال.

وأشار إلى أهمية الدور الذي تقوم به وزارة البيئة وتحديدا فيما يتعلق بتطوير إجراءات التكيف والتخفيف من آثار التغير المناخي على المستوى الوطني، وبما يتلائم مع هدف التخفيض المنشود والمذكور في وثيقة المساهمات المحددة وطنيا، بنسختها المحدثة التي تم تطويرها وتعديلها لنصل لهدف تخفيض الـ 31%، منوها بالتزام الأردن الذي سيكون بـ 5% من هذه النسبة، والباقي يمكن تحقيقه بالدعم الدولي، ما يدلل بوضوح على مدى التزام الأردن وعلى المستويين العالمي والوطني، بوضع بصمة مميزة له في التصدي لهذه الظاهرة وبالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية كافة.

وأضاف أنه ومن أجل إحراز أي تقدم في مجال مواجهة تغير المناخ، على صعيد التكيف مع آثاره والتخفيف منها، فلا بد من بناء شراكات بين القطاعين العام والخاص، وإشراك المنظمات غير الحكومية والأوساط العلمية ونشر الوعي وتبني سياسة الحوار البناء مع القطاع الخاص وتعزيز دوره في العمل المناخي، وتبني سياسة وطنية عامة للنقل الكهربائي، والتشاركية المعرفية والفنية بين القطاعات كافة والتشبيك فيما بينهم، لتفادي الكثير من المعوقات والصعوبات وبالتالي سرعة العمل والإنجاز.

وشدد على ضرورة تحويل تحدي مواجهة أزمة المناخ إلى فرص واعدة في مجالات منظومة النقل، والصديقة للبيئة جزء أساسي منها، والمياه والطاقة وإدارة النفايات والاقتصاد الدائري، مبينا أهمية بذل المزيد من التنسيق والتعاون مع الشركاء والمعنيين في القطاع الخاص وتكثيف الجهود الوطنية لمواجهة هذه الظاهرة، والعمل على تقديم المحفزات اللازمة لهذا القطاع، لتنشيط باقي القطاعات لتكون قادرة على تفعيل مجالاته الاستثمارية، التي تأخذ بعين الاعتبار ضرورة التقليل من آثار ظاهرة التغير المناخي ومواجهتها.

من جهتها، أكدت مصالحه ضرورة بناء شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص، لمواجهة التحديات التي تواجه قطاع النقل، والصديقة للبيئة جزء أساسي منها، واتباع أفضل السبل والطرق المتقدمة والحديثة للاستثمار في هذا القطاع وبأقل الكلف المادية والصديقة للبيئة.

وأضافت أن وزارة الأشغال العامة والإسكان تسعى وبجهود حثيثة مع الشركاء والمعنيين إلى التكيف والتخفيف من آثار منظومة النقل، لمواجهة ظاهرة التغير المناخي، من خلال استخدام وسائل نقل صديقة للبيئة، وتخفيف العبء الذي تشكله فاتورة النقل على القطاعات التنموية والأفراد، وذلك من خلال العمل الجاد والدؤوب لاستخدام وسائل النقل الصديقة للبيئة التي تساهم في الحد ومواجهة التغيرات المناخية وتحقق وفرا في الطاقة وتلبي احتياجات أصحاب المشاريع، وهذا بطبيعة الحال يحتاج إلى بنى تحتية متطورة لهذه المشاريع، والتي بدورها تواجه تحديات مالية وفنية تتطلب بذل المزيد من الجهود الوطنية في القطاعين العام والخاص لمواجهتها ووضع الحلول المناسبة للتغلب عليها.

ومن جانبه، أشار قوقزه إلى أن مشاريع استخدام وسائل النقل الصديقة للبيئة التي تعمل وزارة النقل على تنفيذها، من خلال تطوير بعض وسائل النقل داخل العاصمة عمان، كمشروع الباص السريع وتحديث العديد من شبكات الطرق، وإشراك عدد كبير من المستثمرين في القطاع الخاص لإنجاز هذه المشاريع، وفق المواصفات الفنيه المعمول بها لدى الوزارة والشركاء المعنيين.

وأضاف أن وزارة النقل تبحث دائما عن حلول بديلة لشبكات النقل الحالية، وإحلال الصديقة للبيئة مكانها، من ضمنها العمل على استخدام وسائل النقل الكهربائية.

وفي ذات السياق، أكد الملكاوي أن أمانة عمان تعي تماما خطورة وسائل النقل غير الصديقة للبيئة في تفاقم ظاهرة التغير المناخي، وأن الأردن بحاجة ماسة إلى إحداث نقلة نوعية في مجال منظومة النقل الحالية وتشجيع الاستثمار في الوسائل الصديقة للبيئة، وهذا بالتأكيد لا يمكن أن يتم إلا بمشاركة القطاع الخاص، انطلاقا من تحمل الجميع لمسؤولياته الوطنية، لمواجهة التحديات الملحة الناتجة عن ظاهرة التغير المناخي، التي أصبحت تشكل خطراً كبيراً على المجتمعات كافة والأردن جزء أساسي منها، في ظل الزيادة في عدد السكان نتيجة للهجرات القصرية إلى المملكة، والذي نتج عنه زيادة في عدد وسائل النقل المستخدمة.

من جهتها، قدمت مديرة المشروع وخبيرة التمويل المناخي، كريستل كوب، شرحا توضيحيا لتفاصيل مشروع إعداد الجاهزية لصندوق المناخ والدعم الفني والتقني، الذي يقدمه المعهد العالمي للنمو الأخضر للدول الأعضاء ومنها الأردن، مشيرة إلى اهتمام المعهد وعزمه للتصدي للآثار السلبية لتغير المناخ مع وزارة البيئة والجهات الشريكة والشركاء في التنمية والقطاع الخاص من خلال مشاريع حالية ومستقبلية.

وناقشت الورشة أبرز التحديات التي تواجهها كيانات القطاع الخاص أثناء العمل المناخي (التحديات المالية، المعرفية، الفنية، السوق والإطار التنظيمي)، وحضرها عدد من ممثلي قطاع النقل ومدراء شركات نقل وممثلين عن شركات صناعية وخدمية في مجال النقل.

×