الخميس, 5 نوفمبر 2026
مساحة إعلانية

ما الذي ينتظر الذهب في 2025؟

هلا أخبار – يعد الذهب أحد أكثر الاستثمارات شعبية ونجاحًا في السنوات الأخيرة وهو أيضًا أحد الاستثمارات التقليدية، فقد ارتفع الاستثمار في المعدن الثمين إلى أعلى مستوى له في 11 عام في عام 2023 وحطم السعر العديد من الأرقام القياسية في عام 2024 وكان آخرها في أواخر أكتوبر حيث تجاوز مستوى 2780دولار للأونصة، ومن الممكن أن يصل المعدن إلى مستوى قياسي جديد يبلغ 3000 دولار للأوقية في عام 2025 وربما حتى قبل نهاية عام 2024.

خلال السنوات القليلة الماضية زاد الاهتمام بالذهب بشكل كبير نظرًا لأنه مصدر رائع للتنويع ويحمي من التضخم، كما أنه أصل ملاذ آمن في أوقات الأزمات، وقد أدي ذلك إلى زيادة الطلب علي الذهب وبالتالى ارتفاع أسعاره.

في الواقع، وصل متوسط ​​سعر تداول الذهب لمستويات قياسية جديدة عدة مرات فى هذا العام متجاوز 2700 دولار في شهر أكتوبر، في حين انخفضت الأسعار قليلاً منذ تلك المكاسب الكبيرة، إلا أنها ما زالت أعلى بكثير مما شوهد في الكثير من الأوقات في السنوات الأخيرة، ولكن إلي أين سيتجه؟، وهل لا يزال استثمارًا ذكيًا لأموالك؟.

ما هي توقعات الذهب في الفترة القادمة؟

يعتقد الخبراء أنه يمكن أن يحدث أي شيء، فمع الزيادة الكبيرة التى حدثت على مدار عام 2024 أو العامين الماضيين ، يمكن أن يذهب الذهب بسهولة فى أى اتجاه فى شهر ديسمبر وفى الأشهر القادمة.

يقول أحد الخبراء: “يوجد شىء واحد يمكن أن يساهم في دفع سعر الذهب إلي الانخفاض وهو أزمة الائتمان عندما يتم بيع جميع الأصول بهدف جمع الأموال علي وجه السرعة لخدمة سداد الدين، على ما يبدو أن الأزمة قادة ولكن من الصعب القول بأن ذلك سيحدث هذا الشهر، ولكن كل الأحداث الأخري المحتملة مثل الحروب والإنفاق الحكومى والديون والتحول الجيوسياسي من المتوقع أن تعمل على دفع الكثيرين لشراء مزيدًا من الذهب، ونتيجة تلك الأسباب السابقة يعتقد المحللون أن الذهب يمتلك “امكانات صعودية أكثر من مخاطر الهبوط” على المدي القريب، ومن المتوقع أن يبقي السوق الصاعد للذهب حيث أن جميع المحركات الإقتصادية الكلية والجيوسياسية لا تزال في كامل قوتها.

ولكن إذا انخفض الذهب فقد يكون ذلك فرصة كما حدث فى الأسابيع الأخيرة، وقد يكون ذلك أمرًا جيدًا، يقول أحد الخبراء أننا لا نوصي أبدًا بشراء الذهب بناءً على اتجاهات قصيرة الأجل، فإذا اشتريت الذهب فمن الضروري أن تسأل نفسك عن السعر الذى من المفترض أن يكون عليه بعد 10 سنوات وليس الشهر القادم، وعند وضع هذا الاطار الزمنى فى الاعتبار، فإن أى تراجع فى الأسعار في الواقع قد يعمل لصالحك.

ويضيف قائلًا: أنه إذا كان عليه التكهن بأسعار الذهب على المدي القريب فإنه على الأرجح أن تستمر الضغوط الهبوطية حتي نهاية العام، الأمر الذي يخلق نقطة دخول جذابة للمستثمرين علي المدي الطويل.

أحد العوامل التى قد تكون عقبة كبيرة فى اتجاهات الذهب هو تغيير الإدارات السياسية، ففي الفترة التى سبقت الانتخابات توقفت الأسعار عن التحرك ثم مع ظهور الأخبار التي تفيد بفوز ترامب بدأت الأسعار في التصحيح، وكان هذا متوقعًا منذ فترة طويلة من قبل العديد من مراقبى الصناعة، ومما يثير الاهتمام هو أن عملية التصحيح كانت ضحلة إلي حد ما (حوالى 10%) وعلى ما يبدو أنها قد انتهت، ومما لا شك فيه أن ما سيحدث فى المستقبل من حيث البيانات الاقتصادية والأزمات الجيوسياسية سيكون له تأثير مستمر رغم ذلك.

يقول أحد الخبراء أن الادارة الرئاسية القادمة ستكون لها تأثير علي تحركات أسعار الذهب، اعتمادًا علي ما تفعله لدفع أسعار المستهلك إلى الانخفاض.

مخاطر هبوطية كبيرة تنتظر المعدن الأصفر في عام 2025

يواجه الذهب الذي بلغ أعلى مستوياته التاريخية في عام 2024 مستقبلاً غير مؤكد، وتتوقع BMI وهى وحدة تتبع لشركة Fitch Solutions انخفاضًا محتملًا فى عام 2025 تحت تأثير سياسات أسعار الفائدة التي ينتهجها البنك الاحتياطي الفيدرالي والدولار الأمريكي القوي، وفي حين تقدم المخاطر الجيوسياسية بعض الدعم إلا أن تخفيف التضخم والاستقرار الاقتصادي العالمي يشير إلى انخفاض تدريجي في أسعار الذهب بعد عام 2025.

يستعد مستثمرو الذهب لطريق صعب فى المستقبل، فمن المرجح أن يتعرض المعدن الأصفر لمخاطر هبوطية كبيرة فى عام 2025، خاصة وأن الأسعار بدأت فى التراجع منذ أن فاز مرشح الحزب الجمهوري “دونالد ترامب” في الانتخابات الأمريكية، كما يعتقد الخبراء تزايد التقلبات فى سعر الذهب مدفوعة بسياسات البنك الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى لتخفيف السياسة النقدية وتخفيض سعر الفائدة والتغييرات الاقتصادية العالمية، وفي حين تمتع المعدن الأصفر بطفرات تاريخية خلال 2024 تحذر BMI من أن الأمور قد تتغير.

حتى الآن، بلغ متوسط ​​أسعار الذهب 2352 دولارً للأوقية، مع ارتفاعه إلى 2790 دولار للأوقية في 31 أكتوبر، بسبب عدم اليقين الجيوسياسي والمخاوف التي أحيطت بالانتخابات الرئاسية الأمريكية.

ومع ذلك، أدى إعادة انتخاب “دونالد ترامب” وانخفاض حالة عدم اليقين في السوق لاحقًا إلى تراجع أسعار الذهب مع تحول المستثمرين نحو الدولار الأمريكي القوي، وتتوقع BMI أن تستقر أسعار الذهب في نطاق يتراوح بين 2200 إلى 2600 دولار أمريكي للأوقية حتى نهاية الربع الأول من عام 2025.

تحدد BMI العديد من العوامل التي ستشكل أداء الذهب في العام المقبل:

1 .سياسة البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة

سيكون نهج البنك الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة محوريًا لأسعار الذهب، فمن المرجح أن يقوم البنك بخفض تراكمي بمقدار 125 نقطة أساس لتصل سعر الفائدة إلى 3.50% بحلول نهاية عام 2025، ومع ذلك، ستعتمد قرارات البنك الاحتياطي الفيدرالي على التضخم وسوق العمل والبيانات الاقتصادية، مما قد يؤدي إلى حالة من عدم اليقين خاصة في ظل السياسات التجارية المحتملة للرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”.

إذا كانت تخفيضات أسعار الفائدة أبطأ أو أصغر من المتوقع، فقد يواجه الذهب ضغوطًا هبوطية بسبب افتقاره إلى العائد، وعلى العكس من ذلك، قد تدفع التخفيضات العدوانية المستثمرين نحو شراء الذهب كأصل آمن.

2 .قوة الدولار الأمريكي

قد يؤدي الدولار الأمريكي القوي إلى مشاكل لأسعار الذهب، لقد أدى ارتفاع الدولار مؤخرًا والذي غذته توقعات النمو الأعلى والعجز المالي والضغوط التضخمية الناجمة عن سياسات التجارة، إلى تقليل جاذبية الذهب، وفي حين تتوقع BMI أن يظل الدولار قويًا في البداية فقد يلين مع أداء الأصول العالمية المعرضة للمخاطر بشكل جيد.

3 .المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية

ستوفر التوترات الجيوسياسية بما في ذلك الحرب بين روسيا وأوكرانيا والصراعات في الشرق الأوسط والنزاعات التجارية المتزايدة في ظل رئاسة ترامب، بعض الدعم للذهب كملاذ آمن، ومع ذلك، قد لا تكون هذه المخاطر كافية لمواجهة عوامل هبوطية أخرى.

على الصعيد الاقتصادي، تتوقع BMI أن يظل النمو العالمي مستقرًا عند 2.6% في عامي 2024 و 2025 مع وجود مخاطر على الجانبين، تشمل العوامل الإيجابية التخفيضات الضريبية المحتملة وزيادة إنتاج النفط في الولايات المتحدة، في حين تنبع المخاطر السلبية من تصاعد التعريفات الجمركية والتضخم في جانب العرض والصراعات الإقليمية.

4 .ديناميكيات التضخم

من المتوقع أن يتراجع التضخم وهو المحرك التقليدي للطلب على الذهب في عام 2025، وفي حين أن المخاطر المرتبطة بالتجارة قد تحفز الضغوط التضخمية المحلية، إلا أن التوقعات العامة تشير إلى تباطؤ جاذبية الذهب كتحوط ضد التضخم.

التوقعات طويلة الأجل لأسعار الذهب

بعد عام 2024 من المتوقع حدوث انخفاض تدريجي في أسعار الذهب مع عودة المشاعر المحفوفة بالمخاطر مع التعافي الاقتصادي العالمي، كما أن انخفاض التوترات الجيوسياسية وخاصة في الصراع بين روسيا وأوكرانيا، وعكس اتجاه حيازات الذهب الناجمة عن الوباء، من شأنه أن يثقل كاهل الأسعار.

ومع ذلك، لا يتوقع الخبراء العودة إلى مستويات الذهب قبل كوفيد 19، ومن المتوقع أن يبلغ متوسط ​​أسعار الذهب من عام 2024 إلى عام 2028 نحو 2195 دولار للأوقية، وهو أعلى بكثير من متوسط 1393 ​​دولار للأوقية في عام 2019.

كيف يمكن للاستثمار في الذهب أن يعزز محفظتك الاستثمارية في عام 2025؟

إليك ثلاث طرق واضحة يمكن أن يعزز بها الاستثمار في الذهب محفظتك الاستثمارية الإجمالية للعام الجديد:

1 .من خلال استمرار ارتفاع سعره الحالي

لا أحد يعرف بالتحديد متى سينتهي ارتفاع سعر الذهب الحالي على الرغم من تراجعه، لقد تجاوز مستوى 2700 دولار للأوقية في أكتوبر ولكنه انخفض قليلاً في نوفمبر ليتداول فوق مستوى 2600 دولار، يمكن أن يحطم الذهب أرقامًا قياسية إضافية للسعر في عام 2025، إذا كنت استثمرت قبل ذلك فقد تحقق ربحًا سريعًا (وكبيرًا)، ويعتقد الخبراء ارتفاع الأسعار مع عدم اليقين الاقتصادي وارتفاع التضخم واحتفاظ البنوك المركزية بالاهتمام بالذهب كاحتياطي آمن.

هذه فرصة نادرة للاستثمار المعروف بحماية المحفظة الاستثمارية مقابل توليد الدخل، لذا لا تدعها تمر، فالانتظار قد يتسبب في أن يصبح السعر بعيدًا عن متناول اليد تمامًا.

2 .من خلال الحماية من تقلبات الأصول الأخرى

يميل الذهب (على الرغم من بعض الانخفاضات الطفيفة في السعر) إلى التحرك في اتجاه واحد فقط وهو الصعود، هل يمكنك أن تقول الشيء نفسه علي الأصول الأخرى وخاصة على مدى السنوات القليلة الماضية، إذا كانت هذه الأصول أكثر تقلبًا فمن المنطقي أن تحمي نفسك من هذا الخطر بإضافة جزء من الذهب إلى محفظتك، ومع ذلك، نظرًا لأن هذه الأصول من المرجح أن تنتج دخلاً أكبر فيجب أن تكون كمية الذهب التي تضيفها ضئيلة، وبالتالي، فإن مبلغ 10% أو أقل من محفظتك الإجمالية من شأنه أن يساعد في الحماية من الرياح المعاكسة الاقتصادية التي قد تأتي في عام 2025.

3 .من خلال التنويع إذا ارتفع التضخم مرة أخرى

كان الطريق إلى معدل التضخم المستهدف من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي بنسبة 2% وعراً، حيث أظهرت أحدث قراءة للتضخم لشهر أكتوبر زيادة والآن هو عند 2.6%، وبالتالي فإن التضخم أعلى بأكثر من نصف نقطة مئوية مما يريد البنك الاحتياطي الفيدرالي أن يكون.

إذا أظهر التضخم ارتفاعًا آخر، فقد يكون ذلك مشكلة للاقتصاد الأوسع نطاقًا ومحفظتك، ولكن الاستثمار في الذهب قبل حدوث ذلك قد يساعد في رفع قيمة الأصول الأخرى الأكثر تأثرًا بهذه التطورات، وذلك لأن الذهب يميل إلى الحفاظ على قيمته وحتى الارتفاع خلال فترات التضخم، ومن غير المرجح أن تتغير هذه القدرة في العام الجديد، لذا فكر في الاستثمار في المعدن الأصفر الآن لبناء بعض الحماية الموثوقة مقدمًا.

×