هلا أخبار – أكدت الدكتورة مجد القبالين، أستاذة علم الجريمة، أن التمييز العنصري لا يقتصر على المعاملة غير المتساوية بين الأفراد، بل يمتد ليصبح بوابة إلى ممارسات الإقصاء والتطهير العرقي، وقد يصل إلى ارتكاب جرائم حرب كما هو الحال في قطاع غزة.
جاء ذلك خلال استضافتها عبر برنامج “هنا الأردن” اليوم الثلاثاء، للحديث حول جهود القضاء على التمييز العنصري، حيث أشارت إلى أن التمييز العنصري يمكن أن يكون مباشراً كرفض توظيف شخص بسبب خلفيته العرقية، أو غير مباشر عند تطبيق سياسات تؤدي فعلياً إلى استبعاد فئات معينة من المجتمع.
وبيّنت القبالين أن خطابات الكراهية والممارسات العنصرية على منصات التواصل الاجتماعي – التي وصفتها بـ”منصات التناحر الاجتماعي” – ساهمت في تفشي التمييز والإقصاء، بسبب ضعف الثقافة القيمية والأخلاقية مقارنة بالتطور التكنولوجي السريع، ما أدى إلى إساءة استخدام هذه الوسائل في بث الكراهية والتحريض على العنف.
كما حذّرت من تأثير هذه الممارسات على الأمن والسلم المجتمعي، موضحة أن تفشي الصور النمطية والأحكام المسبقة، لاسيما بين فئات غير واعية من المجتمع، يضعف منسوب الانتماء والولاء الوطني.
وأشارت القبالين إلى أن مشروع قانون الجرائم الإلكترونية الأردني لسنة 2023 شدد العقوبات على من يثبت تورطه في نشر خطاب الكراهية أو التحريض على العنف، حيث تتراوح العقوبة بين الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات، وغرامات مالية تصل إلى 50 ألف دينار.
القبالين أكدت أهمية احترام التعددية وقبول الآخر، مبيّنة أن القيم الإنسانية والدينية ترفض التمييز بكافة أشكاله، وأن معيار التفاضل الحقيقي هو التقوى وليس العرق أو الدين أو اللون، داعية إلى تعزيز الوعي المجتمعي ونبذ خطاب الكراهية لحماية النسيج الاجتماعي.
وفي 21 كانون الأول/ديسمبر 1965، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري بموجب القرار 2106 (د-20)، مما شكل خطوة مهمة نحو القضاء على العنصرية على مستوى العالم.
وباعتبارها أول معاهدة دولية أساسية في مجال حقوق الإنسان، مهدت الاتفاقية الطريق نحو تقدم مستقبلي في مجال حقوق الإنسان.
وتؤكد الاتفاقية على التزامها الراسخ بالقضاء على التمييز العنصري وتعزيز المساواة، مما يدعم الجهود المستمرة لمكافحة الأفكار والممارسات العنصرية ويهدف إلى تعزيز التفاهم والوحدة العالمية الخالية من التفرقة العنصرية.
