السبت, 31 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية

الأردن: مخططات الاحتلال تستدعي تعزيز التحرك السياسي والقانوني والدبلوماسي العربي

هلا أخبار – أكد مندوب الأردن الدائم لدى جامعة الدول العربية، السفير أمجد العضايلة، أن المملكة الأردنية الهاشمية، بمواقف قيادتها الحكيمة، ونهجها الدبلوماسي القائم على البوصلة العربية، تواصل، عبر الجامعة العربية أو من خلال أطر التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف، بذل كل مساعيها وتسخير كل إمكانياتها لتعزيز الوفاق والاتفاق العربي، خدمة لقضايا الأمة.

وشدد العضايلة، في جلسة مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، التي سلم خلالها رئاسة الدورة العادية إلى ممثل دولة الإمارات العربية المتحدة، على أن الأردن يعمل إلى جانب أشقائه على تعميق الجهد المشترك الهادف إلى إيجاد حلول سلمية للأزمات التي تواجه المنطقة العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، التي تعد قضية مركزية للأردن ولسياسته الخارجية.

وأعرب في مستهل كلمته، عن تمنياته بالتوفيق لدولة الإمارات العربية المتحدة في رئاسة مجلس جامعة الدول العربية في دورته العادية (164)، مثمنا دور الدول الأعضاء والأمانة العامة للجامعة على ما ساد أجواء العمل في الدورة (163)، التي ترأستها المملكة، من تعاون مثمر وتفاعل بناء وتنسيق تشاركي، أثمر عن تفاهم وتقارب في وجهات النظر وتقريب للمواقف، بما خدم الموقف العربي الموحد تجاه مختلف القضايا العربية.

وقال إن ما تواجهه قضيتنا المركزية، القضية الفلسطينية، وخاصة مع تسارع مدان ومرفوض لوتيرة العنف والظلم والاستهداف والتجويع الذي يعانيه الشعب الفلسطيني جراء اعتداءات إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، على كامل الأرض الفلسطينية، يضعنا أمام واقع غير مسبوق من المآسي الإنسانية التي تسببت بها الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وسياسة التجويع المتعمد، واستهداف الإنسان الفلسطيني، وملاحقة وقتل الصحفيين في محاولة لإسكات الصوت وطمس الحقيقة.

وأكد أن جميع الإجراءات والمخططات التي تعلنها حكومة الاحتلال الإسرائيلي ويقرها الكنيست، تستدعي تعزيز التحرك السياسي والقانوني والدبلوماسي على المستوى العربي، لوقف هذا العدوان الغاشم والقرارات الباطلة كافة، إلى جانب جمع الحشد الدولي الفاعل لمواجهته، ومواصلة إيصال الصوت العربي إلى المجتمع الدولي، والتنسيق مع القوى الفاعلة فيه، لتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بالتراجع عن هذه المخططات، ووقف كل سلوك من شأنه انتهاك الثوابت والحقوق التاريخية لفلسطين، أرضا وشعبا.

وشدد على ضرورة تكثيف الجهود لإنهاء جميع الإجراءات التوسعية غير الشرعية في الضفة الغربية المحتلة، وتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني، وتلبية حقوقه المشروعة في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني، وفق مقررات الشرعية الدولية وحل الدولتين، بما يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران عام 1967.

من جانب آخر، قال العضايلة، إن الأردن كان حريصا خلال رئاسته للدورة العادية 163 لمجلس الجامعة العربية على إبقاء القضية الفلسطينية العنوان الأبرز والأولوية الأولى على جدول أعمال الدورة، نظراً لما تمر به من ظروف غير مسبوقة وتعانيه فلسطين وشعبها من اعتداءات غاشمة.

وأضاف العضايلة في تصريحات لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن الأشهر الستة الماضية، وهي مدة رئاسة الأردن للدورة العادية لمجلس الجامعة، شهدت العديد من الاجتماعات والدورات غير العادية التي خصصت لمناقشة تطورات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، والتي أسهمت في تعزيز ودعم الموقف العربي في رفض العدوان الإسرائيلي وفضح سياساته المستمرة.

وأوضح أن الاجتماعات التي سادت خلال الفترة الماضية ركزت على دعم جهود السلام والدفع باتجاه وقف العدوان الإسرائيلي والتأكيد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي شامل يُفضي إلى تنفيذ حل الدولتين، ويضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967وعاصمتها القدس.

وأشار العضايلة إلى أن القرارات التي كانت تصدر خلال فترة ترؤس الأردن لمجلس الجامعة العربية تمثل موقف المجموعة العربية بشكل جماعي، ما يعكس حجم التنسيق والتشاور المستمر بين الدول الأعضاء.

ونوّه إلى أن جهود المملكة في هذا السياق حظيت بتقدير وثناء من كافة المندوبيات العربية، في ضوء الدور الذي تقوم به في دعم القضية الفلسطينية، والحفاظ على وحدة الصف العربي، وتعزيز الاستقرار في المنطقة، إلى جانب التباحث المستمر في الازمات والتحديات التي تواجهها دول عربية أخرى، ودعم فرص الحل السياسي وتعزيز مؤسسات الدولة الوطنية وجهودها في تحقيق الأمن والاستقرار.

×