الثلاثاء, 22 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية

أردوغان: ما يجري في غزة إبادة جماعية وعلى العالم التحرك فورا

هلا أخبار – أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن ما يحدث في قطاع غزة الفلسطيني، إبادة جماعية واضحة ومرتكبها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

جاء ذلك في مقابلة مع قناة فوكس نيوز الأمريكية على هامش مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال أردوغان في هذا الخصوص: “لا يوجد تفسير آخر لها. إنها إبادة جماعية مكتملة الأركان. ومرتكب هذه الإبادة هو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو”.

وأضاف أردوغان: “لقد ارتكب نتنياهو مجزرة وحشية راح ضحيتها عشرات الآلاف في هذه الإبادة الجماعية. ونحن في تركيا نعارض هذه الإبادة تمامًا”.

وأشار إلى وجود أكثر من 125 ألف جريح في غزة، وأن عددًا كبيرًا منهم نقلوا إلى تركيا لتلقي العلاج.

وردا على سؤال حول إمكانية إطلاق سراح الأسرى، قال أردوغان: “من الخطأ إلقاء اللوم على حماس وحدها في هذا الوضع، كيف يُمكننا تجاهل أفعال نتنياهو؟”.

وأوضح أردوغان أنه عرض صورًا عديدة في خطاباته، تُظهر ما آلت إليه الأمور في غزة نتيجة الهجمات الإسرائيلية.

وتابع: “هل يمكن القول إن حماس أقوى من إسرائيل من حيث السلاح؟ هذا مستحيل. إسرائيل تستخدم أسلحتها بلا هوادة، ضد أناس تتراوح أعمارهم بين 7 إلى 70 عامًا، بغض النظر عمّا إذا كانوا نساءً أو أطفالًا أو كبارًا في السن”.

وردًا على سؤال حول إنهاء الأزمة الإنسانية في غزة، قال الرئيس أردوغان: “كما تتذكرون، أدلى السيد ترامب بتصريح قال فيه: سأنهي الحرب بين روسيا وأوكرانيا. هل انتهت؟ إنها لا تزال مستمرة. وبالمثل، قال: سأنهي حرب غزة. هل انتهت؟ لا”.

وفي رده على سؤال آخر، أكد أردوغان أنه لا يرى حركة المقاومة تنظيما إرهابيا، مضيفا: “على العكس، أراها تنظيم مقاومة”.

من جهة أخرى، أجاب الرئيس أردوغان عن سؤال يتعلق بكيفية طرح ملف مشاركة تركيا في برنامج المقاتلات “F-35” خلال لقائه المرتقب مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض الخميس المقبل.

وفي هذا السياق أشار أردوغان إلى أن تركيا كانت سابقا شريكا ومنتجا ضمن برنامج “F-35″، موضحا أن بلاده دفعت مبلغ 1.4 مليار دولار لشراء هذه الطائرات، إلا أنها لم تتسلمها.

وأوضح أن عدم تسليم مقاتلات “F-35” لتركيا، لا يتماشى مع الشراكة الاستراتيجية القائمة بين أنقرة وواشنطن، قائلا: “كانت خطوة خاطئة”.

وردا على سؤال عمّا إذا كان يتوقع تسليم تركيا مقاتلات “F-35” بعد لقائه مع ترامب، قال أردوغان: “سنعيد تقييم هذه المسائل وسنبحث مع ترامب آخر المستجدات المتعلقة بمقاتلات “F-35″ و”F-16″ أيضاً”.

وبخصوص الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، أكد أردوغان أن لتركيا علاقات مميزة مع كلا البلدين ولم تكن يومًا في حالة قطيعة مع أي منهما.

وأكد أردوغان أن الحرب ألحقت خسائر فادحة بكل من روسيا وأوكرانيا، وأعرب عن اعتقاده بأن هذا الصراع لن ينتهي قريبا.

وأشار إلى أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) يمكنه أن يتبنى نموذجًا مشابهًا لما تطبقه تركيا، من خلال اتباع سياسة متوازنة تحقق السلام مع كل من روسيا وأوكرانيا.

واستضافت إسطنبول عدة جولات من المفاوضات المباشرة بين أوكرانيا وروسيا، في يوليو/ تموز ومايو/ أيار ويونيو/ حزيران 2025 حيث أسفرت عن اتفاقيات بشأن إخلاء سبيل آلاف الأسرى من كلا الطرفين.

ومنذ 24 فبراير/ شباط 2022، تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام لكيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف “تدخلا” في شؤونها.

 

أردوغان: ما يجري في غزة إبادة جماعية وعلى العالم التحرك فورا

 

وفي كلمته خلال انطلاق أعمال الجلسة العامة للدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة. قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن غياب رئيس دولة فلسطين عن الاجتماع الحالي مؤسف، داعياً جميع الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين إلى الإسراع في الاعتراف بها. وأضاف أن العالم يعيش أحداثاً خطيرة تلقي بظلال قاتمة على ميثاق الأمم المتحدة، مؤكداً أن ما يحدث في غزة إبادة جماعية مستمرة منذ أكثر من 700 يوم، حيث يقتل الفلسطينيون ليس فقط بالأسلحة، بل بالتجويع أيضاً.

وأشار أردوغان إلى أن “الإبادة الجارية في غزة تُبث على الهواء مباشرة، وإسرائيل تعمدت قتل 250 صحفياً”، موضحاً أن غزة تُدمَّر بذريعة حماس بينما يقتل المدنيون الأبرياء أيضاً في الضفة الغربية. كما اعتبر أن “الهجوم على قطر برهان على خروج القيادة الإسرائيلية عن السيطرة، وأن كل دول المنطقة باتت عرضة للتهديدات الإسرائيلية الرعناء”.

وتابع قائلاً إن “القيم الغربية تتآكل بسبب العدوان الإسرائيلي، والحكومة الإسرائيلية المهووسة بالأرض الموعودة تهدد أمن المنطقة. هذا الجنون يغذي معاداة السامية في العالم”، موجهاً الشكر لكل الشعوب التي تدافع عن غزة.

وفي الشأن الإقليمي، شدد أردوغان على مواصلة دعم بلاده لسوريا موحدة وآمنة ومستقرة وخالية من الإرهاب، وفي مقدمته تنظيم الدولة. وأعرب عن أمله في أن تتم معالجة ملف إيران النووي بالسبل الدبلوماسية، مشيراً إلى أن استقرار العراق وازدهاره وأمنه ضروري جداً للمنطقة.

ولفت إلى أن تركيا تستضيف “بحماس بالغ” مسار السلام بين روسيا وأوكرانيا، وتعمل على إحلال السلام بين أذربيجان وأرمينيا. كما أكد أن “الولايات المتحدة حليف لتركيا، ونعمل على تعزيز علاقاتنا معها”.

وأشار أردوغان إلى أنه “لا يجوز للمجتمع الدولي أن يتخلى عن الشعب الأفغاني”، معبّراً عن قلقه الشديد تجاه الحرب في السودان، ومرحباً بالجهود القطرية الأميركية لإحلال السلام في عدد من دول أفريقيا.

وحذّر من أن معاداة الإسلام وصلت إلى مستويات مخيفة، معتبراً أن مؤسسة الأسرة باتت مهددة أكثر من أي وقت مضى.

×