هلا أخبار – في الخامس من حزيران 2025، وعلى أرض مسقط، دوت صافرة النهاية لتُحدث صدى لم تسمعه الكرة الأردنية طوال تاريخها. بعد فوز النشامى على الشقيقة عُمان بثلاثية نظيفة، ضمن الجولة التاسعة من التصفيات الآسيوية، ليصبح الأردن أول منتخب عربي يحجز بطاقته إلى مونديال 2026، قبل جولة كاملة على نهاية الدور الثالث. لم تكن تلك مجرد نتيجة في جدول تصفيات، بل كانت ميلاد أسطورة.
وبينما تنطلق النسخة الثالثة والعشرون من كأس العالم، تستعد الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك لاستضافة أول نسخة في تاريخ البطولة تشهد مشاركة 48 منتخبا موزعين على 12 مجموعة. ووسط هذا الحشد الكروي الكبير، يدخل الأردن من باب التاريخ لا من باب الصدفة، إلى جانب بطل العالم المنتخب الأرجنتيني وكل من الجزائر والنمسا.
المجموعة العاشرة تبدو للوهلة الأولى كأنها رُسمت بيد قاسية، غير أن النشامى لا يخشون الصعاب، فقد اعتادوا صنع المستحيل.
ويستهل الأردن مشواره المونديالي بمواجهة النمسا، ثم الموقعة العربية المرتقبة أمام الجزائر، ليكون الختام تاريخيا أمام رفاق ليونيل ميسي. ثلاث مباريات بثلاث فرص لإثبات أن هذا التأهل لم يكن حظا عابرا.
وخلف هذه الفرحة يقف رجل مغربي التكوين أردني الانتماء.. جمال السلامي البالغ من العمر 55 عاما، لاعب وسط سابق في الرجاء البيضاوي وبشكتاش التركي، نجح في قيادة النشامى إلى أول مونديال في تاريخهم، مستفيدا من خبرته لاعبا إذ شارك لفترة قصيرة في نسخة 1998 في فرنسا.
وكان المنتخب قد بدأ تحضيراته في مركز إعداد النشامى في عمّان في الحادي والعشرين من أيار، قبل أن ينتقل إلى معسكر خارجي في مدينة سان دييغو الأمريكية خلال الفترة الممتدة من الأول حتى العاشر من حزيران، بهدف رفع الجاهزية الفنية والبدنية وتأقلم اللاعبين مع أجواء البطولة وملاعبها، خاض خلالها لقاءات ودية، خسر فيها النشامى أمام سويسرا بنتيجة 1-4، إضافة لخسارة أمام نظيره الكولومبي بنتيجة 2-0.
اليوم، وفي يوم انطلاق المونديال الثالث والعشرين عند الساعة 7:30 مساء بتوقيت عمّان، يقف الأردنيون على حافة التاريخ. ليقولوا للعالم: نحن هنا، ولم نأت لنشاهد فحسب.
اقرأ أيضا: ولي العهد: الثقة بمنتخب النشامى في كأس العالم “كبيرة”
