الإثنين, 26 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية

انطلاق أعمال المؤتمر الوطني الثاني الخاص بالتغير المناخي والاقتصاد الأخضر

هلا أخبار – انطلقت اليوم السبت، أعمال مؤتمر الوطني الثاني الخاص بالتغير المناخي والاقتصاد الأخضر.

وقال وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان خلال افتتاحه أعمال المؤتمر، إن الأردن يمضي نحو تحول أخضر مستدام ويعزز التكامل الوطني في مواجهة التغير المناخي، مواصلا التزامه الراسخ بالأجندة المناخية العالمية، مشددا على أهمية الانتقال من مرحلة التكيف مع آثار التغير المناخي إلى مرحلة التحول الحقيقي نحو اقتصاد أخضر مستدام.

وأضاف، إن انعقاد المؤتمر في الأردن يمثل منصة مهمة لتوحيد الجهود الوطنية وتعزيز الشراكات لمواجهة التحديات المناخية المتزايدة، مؤكدا أن المملكة وبتوجيهات ودعم جلالة الملك عبدالله الثاني، وضعت العمل المناخي في صلب أولوياتها الوطنية ومسارها التنموي.

وأشار إلى أن الأردن حقق خطوات متقدمة في مجالات الطاقة المتجددة وحماية الموارد المائية والتكيف مع آثار التغير المناخي، إضافة إلى مشاريع التشجير واستعادة الأراضي وتطوير السياسات التي تدمج الاستدامة في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.

وبين أن التغير المناخي أصبح واقعا يفرض تحديات كبيرة، تتمثل في ارتفاع درجات الحرارة وتزايد موجات الجفاف وتغير أنماط الهطول المطري، الأمر الذي ينعكس على الموارد الطبيعية والأمن المائي والإنتاج الزراعي والنظم البيئية.

وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز القدرة على الصمود وتسريع التحول نحو اقتصاد أخضر قادر على خلق فرص عمل ودعم الابتكار من خلال الاستثمار في الطاقة النظيفة والاقتصاد الدائري، والزراعة الذكية مناخيا، والسياحة المستدامة.

وأكد أهمية تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة التحديات المناخية المشتركة، لا سيما في مجالات الترابط بين المياه والطاقة والغذاء ونقل التكنولوجيا وتمويل المشاريع المناخية.

وأضاف، إن المؤتمر يشكل فرصة لتبادل الخبرات وصياغة حلول عملية قابلة للتنفيذ وتحويل تحديات التغير المناخي إلى فرص لتحقيق مستقبل أكثر استدامة وصمودا للأجيال المقبلة.

“الحوكمة المناخية والتكامل المؤسسي” حوار وطني لترجمة السياسات المناخية إلى واقع تنفيذي

أكد مشاركون في جلسة “الحوكمة المناخية والتكامل المؤسسي: من السياسات إلى التنفيذ”، التي عقدت ضمن أعمال المؤتمر الوطني الثاني للتغير المناخي والاقتصاد الأخضر، أن الأردن دخل مرحلة جديدة من العمل المناخي تقوم على الانتقال من إعداد الاستراتيجيات إلى بناء منظومة تنفيذية متكاملة تربط بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات المالية والمجتمع المدني.

وأدار الحوار رئيس مجلس إدارة شركة توليد الكهرباء المركزية الدكتور مؤيد السمان، الذي ركز من خلاله على أهمية بناء منظومة حوكمة قادرة على تحويل الخطط الوطنية والالتزامات الدولية إلى برامج تنفيذية قابلة للقياس والتقييم، مشيرا إلى أن التحدي الحقيقي لم يعد في صياغة السياسات، بل في كفاءة تنفيذها وتنسيق الجهود بين مختلف الجهات المعنية.

وأكدت أمين عام وزارة الطاقة والثروة المعدنية المهندسة أماني العزام، أن قطاع الطاقة يشكل محورا رئيسيا في جهود خفض الانبعاثات الكربونية، مشيرة إلى أن المملكة حققت تقدما ملحوظا في مشاريع الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، وأن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التكامل بين السياسات الطاقية والمناخية لضمان تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز أمن التزود بالطاقة.

من جانبه، أوضح أمين عام وزارة البيئة المهندس عمر عربيات، أن الأردن يمتلك إطارا تشريعيا واستراتيجيا متقدما في مجال العمل المناخي، إلا أن التحدي يكمن في تسريع وتيرة التنفيذ وتعزيز التنسيق المؤسسي بين الجهات المختلفة، مؤكدا أن الحوكمة المناخية الفاعلة تمثل الركيزة الأساسية لتحقيق مستهدفات المملكة ضمن المساهمات المحددة وطنيا وخطط التكيف المناخي.

بدورها، أشارت عضو لجنة الصحة في مجلس الأعيان الدكتورة سها الجندي، إلى أن التغير المناخي لم يعد قضية بيئية فحسب، بل تحول إلى قضية صحية وتنموية تؤثر بصورة مباشرة على الأمن الصحي والغذائي والمائي، داعية إلى إدماج البعد الصحي في السياسات المناخية الوطنية وتعزيز جاهزية المؤسسات الصحية لمواجهة المخاطر المناخية المستقبلية.

وفي السياق الاقتصادي والمالي، قال مدير دائرة الاستقرار المالي في البنك المركزي الأردني الدكتور محمد العمارة، إن المؤسسات المالية حول العالم بدأت تتعامل مع المخاطر المناخية باعتبارها جزءا من مخاطر الاستقرار المالي، مشيرا إلى أهمية تطوير أدوات التمويل الأخضر وتشجيع الاستثمارات المستدامة ودمج معايير البيئة والمجتمع والحوكمة بالسياسات التمويلية والاستثمارية.

وشهدت الجلسة نقاشا موسعا حول آليات تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وأهمية توحيد قواعد البيانات والمؤشرات الوطنية المتعلقة بالمناخ، بما يسهم في رفع كفاءة اتخاذ القرار وتحسين القدرة على متابعة وتقييم أثر السياسات والإجراءات التنفيذية.

وخلصت الجلسة، إلى أن نجاح الأردن في مواجهة تحديات التغير المناخي يعتمد بصورة رئيسية على بناء نموذج مؤسسي مرن يقوم على التكامل والتنسيق بين مختلف القطاعات، بما يضمن الانتقال الفعلي من مرحلة السياسات والخطط إلى مرحلة التنفيذ والنتائج الملموسة على أرض الواقع.

جلسة متخصصة تؤكد أهمية الإدارة التشاركية لمياه الري في مواجهة التغير المناخي

أكدت جلسة متخصصة ضمن أعمال مؤتمر التغير المناخي، اليوم السبت، أن الإدارة التشاركية لمياه الري باتت إحدى الركائز الأساسية لتعزيز التكيف مع التغيرات المناخية وتحقيق الأمن المائي في الأردن، في ظل تراجع الهطول المطري وارتفاع درجات الحرارة وتزايد الضغوط على الموارد المائية.

واستعرضت الجلسة تجربة سلطة وادي الأردن في تطوير إدارة مياه الري، والانتقال من النموذج التقليدي إلى الإدارة التشاركية التي تعتمد على إشراك المزارعين وجمعيات مستخدمي المياه في التشغيل والصيانة وإدارة التوزيع، بما يعزز كفاءة استخدام المياه ويدعم قدرة القطاع الزراعي على مواجهة تحديات التغير المناخي.

وقال مدير مديرية الشركاء وجمعيات مستخدمي المياه في سلطة وادي الأردن، أنور العدوان، إن السلطة نفذت منذ تأسيسها مشاريع ري تغطي نحو 360 ألف دونم، إلى جانب تطوير قناة الملك عبدالله بطول 110 كيلومترات، ما عزز مكانة وادي الأردن بوصفه السلة الغذائية للمملكة.

وأضاف أن تجربة الإدارة التشاركية تطورت تدريجياً منذ عام 2001، بدءاً من لجان ومجالس المياه المحلية، وصولاً إلى تأسيس جمعيات مستخدمي المياه وتوقيع اتفاقيات نقل المهام، ثم إنشاء الائتلافات والجمعيات المناطقية، بما يعكس تطور الشراكة بين القطاع العام والمزارعين.

وأظهرت البيانات وجود 24 جمعية لمستخدمي المياه تغطي نحو 78 بالمئة من المساحات الزراعية في وادي الأردن، فيما جرى توقيع 19 اتفاقية لنقل المهام تغطي 51 بالمئة من تلك المساحات، الأمر الذي أسهم في تحسين توزيع المياه، وتقليل الفاقد، والارتقاء بالخدمات المقدمة للمزارعين.

وأكد المشاركون أن توظيف التكنولوجيا والأتمتة، إلى جانب تعزيز الوعي والإرشاد الزراعي، أسهم في الحد من الاعتداءات على شبكات الري وتقليل الاستخدام غير المشروع للمياه، وتعزيز الثقة بين المزارعين وسلطة وادي الأردن.

وشددت الجلسة على ضرورة استكمال تغطية جميع مناطق وادي الأردن بجمعيات مستخدمي المياه، وتطوير الأطر التشريعية والتنظيمية الداعمة للإدارة التشاركية، بما يضمن استدامة الموارد المائية ويعزز قدرة الأردن على مواجهة تداعيات التغير المناخي وتحقيق الأمنين المائي والغذائي.

مؤتمر التغير المناخي يوصي بتعزيز النقل الكهربائي والمدن الذكية

اختتمت في العاصمة عمان اليوم السبت، أعمال المؤتمر الوطني الثاني للتغير المناخي والاقتصاد الأخضر، تحت شعار “التكامل الوطني في العمل المناخي: من التكيف إلى التحول”، بمشاركة واسعة من مؤسسات حكومية وإقليمية ودولية وقطاع خاص.

وبحثت جلسات المؤتمر مسارات التحول نحو الاقتصاد الأخضر والنقل المستدام والمدن منخفضة الانبعاثات، وسط تأكيدات على ضرورة الانتقال من إدارة المخاطر المناخية إلى سياسات التحول التنموي الشامل.

وشهد المؤتمر جلسة متخصصة بعنوان “التنقل الكهربائي واقع اليوم وفرص الغد” ناقشت واقع التحول نحو النقل الكهربائي في الأردن والمنطقة العربية، والتحديات المرتبطة بالبنية التحتية لمحطات الشحن، والتشريعات الناظمة، إضافة إلى فرص الاستثمار في هذا القطاع الحيوي بوصفه أحد أبرز أدوات خفض الانبعاثات الكربونية في قطاع النقل.

واستعرض مدير المبيعات والعمليات في شركة GRASEN المهندس محمد غبس، تجربة الشركة في تطوير حلول النقل الكهربائي والبنية التحتية الذكية، مسلطاً الضوء على الفرص المستقبلية التي يتيحها التحول العالمي نحو المركبات الكهربائية والحافلات منخفضة الانبعاثات، مؤكداً أن المنطقة تمتلك مقومات واعدة للاستفادة من التقنيات الحديثة في بناء منظومات نقل أكثر كفاءة واستدامة.

وقُدم في الجلسة عرض مرئي لتجربة شركة Yutong الصينية، إحدى أبرز الشركات العالمية في تصنيع الحافلات الكهربائية، والتي عرضت نموذجاً متقدماً في التحول نحو النقل العام المستدام عبر توظيف تقنيات الطاقة النظيفة والحلول الذكية، بما يسهم في خفض الانبعاثات وتحسين كفاءة التشغيل وتقليل التكاليف التشغيلية على المدى الطويل.

وناقش المشاركون في محور “مرونة المدن في الاقتصاد الأخضر” أهمية التخطيط الحضري المستدام، وتعزيز قدرة المدن على التكيف مع التغيرات المناخية من خلال تطوير البنية التحتية الخضراء، وتوسيع الاعتماد على الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، بما يدعم بناء مدن أكثر استدامة ومرونة.

وفي محور “التغير المناخي: من إدارة المخاطر إلى التحول نحو المستقبل المستدام”، أكد المتحدثون أن التحديات المناخية الراهنة لم تعد تُدار بمنطق الاستجابة فقط، بل تتطلب انتقالاً استراتيجياً نحو سياسات تحول اقتصادي وتنموي شاملة، تعزز الأمن المائي والغذائي وأمن الطاقة، وتدعم مسارات التنمية المستدامة على المدى الطويل.

وخلص المؤتمر في توصياته النهائية إلى ضرورة تسريع التحول نحو النقل الكهربائي، وتوسيع الاستثمارات في البنية التحتية الخضراء، وتعزيز الشراكات الدولية في مجالات التكنولوجيا النظيفة والتمويل المناخي، إلى جانب دعم برامج بناء القدرات ونقل المعرفة، وتطوير التشريعات والسياسات الوطنية الداعمة للاقتصاد الأخضر والمدن الذكية منخفضة الانبعاثات.

وأكد المشاركون أن نجاح العمل المناخي يتطلب شراكة متكاملة بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية والمجتمعات المحلية، بما يضمن تحويل تحديات التغير المناخي إلى فرص تنموية واقتصادية مستدامة للأجيال القادمة، وترسيخ موقع الأردن كمركز إقليمي فاعل في مسارات التحول الأخضر.

الى ذلك، شهد المؤتمر توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة البيئة والاتحاد العربي للنقل البري بشأن إعداد دراسات متخصصة حول انبعاثات الكربون الناتجة عن قطاع النقل البري.

ووقع المذكرة عن وزارة البيئة وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان، وعن الاتحاد العربي للنقل البري أمين عام الاتحاد المهندس مالك حداد، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون المؤسسي وتطوير حلول.

وتهدف المذكرة إلى وضع إطار تعاون فني بين وزارة البيئة والاتحاد العربي للنقل البري لإعداد دراسات علمية وفنية لقياس وتقدير حجم انبعاثات الكربون الناتجة عن أنشطة شركات النقل البري في المملكة مع إمكانية توسيع نطاق الدراسة مستقبلاً لتشمل شركات نقل عربية أعضاء في الاتحاد.

كما تتضمن المذكرة بناء منهجية موحدة لقياس الانبعاثات الكربونية في قطاع النقل البري، تراعي اختلاف أنواع المركبات وأعمارها التشغيلية ومسافات الحركة وأنواع الوقود المستخدمة، إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات وطنية حول انبعاثات القطاع يمكن الاستناد إليها في تطوير السياسات والخطط المناخية.

وبموجب الاتفاقية، تتولى وزارة البيئة دورها كمرجعية وطنية في الجوانب البيئية والمنهجيات العلمية للدراسة، فيما يساهم الاتحاد العربي للنقل البري في التنسيق مع شركات النقل والاتحادات العربية وتسهيل جمع البيانات والمعلومات اللازمة للدراسة.

كما وقعت وزارة البيئة وشركة تسويق المنتجات البترولية الأردنية “جوبترول” مذكرة تفاهم للتعاون في تنفيذ مبادرات وحملات توعوية تهدف إلى الحد من الإلقاء العشوائي للنفايات وتعزيز السلوكيات البيئية الإيجابية، وقعها عن الوزارة الدكتور أيمن سليمان، وعن “جوبترول” مديرها العام المهندس خالد محمد الزعبي، بحضور عدد من المسؤولين والخبراء وممثلي الجهات الوطنية المشاركة في المؤتمر.

وتأتي هذه المذكرة كأحد مخرجات المؤتمر، وترجمة لجهود تعزيز التكامل الوطني في العمل البيئي، من خلال إشراك القطاع الخاص في تنفيذ مبادرات عملية تدعم الاستراتيجية الوطنية للنظافة والحد من الإلقاء العشوائي للنفايات.

وبموجب المذكرة، يتعاون الطرفان في إطلاق برامج توعوية تستهدف أفراد المجتمع ومستخدمي المركبات من خلال إعداد وتوزيع أكياس نفايات قابلة لإعادة الاستخدام للمركبات (Car Bag) وتوفير حاويات وسلال مخصصة للنفايات تحمل رسائل توعوية في مواقع محطات الوقود وغيرها من المواقع التي يتم الاتفاق عليها.

كما تتضمن المبادرة إعداد محتوى توعوي وملصقات ورسائل بيئية تهدف إلى رفع مستوى الوعي بأهمية المحافظة على النظافة العامة، وتعزيز مفهوم المسؤولية المشتركة تجاه البيئة.

×