هلا أخبار – دعت وزيرة الخارجية الفلسطينية، فارسين أغابكيان شاهين، إلى إطلاق “خطة إنقاذ جماعية” لمدينة القدس تتضمن إجراءات عملية وآليات تنفيذ واضحة، مؤكدة أن المدينة تمر بأخطر مراحل الاستهداف الإسرائيلي في ظل الحرب المستمرة على قطاع غزة وتصاعد سياسات الضم والاستيطان في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
وقالت شاهين، خلال اجتماع وزراء خارجية الدول العربية الأعضاء في اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة، الذي عقد في العاصمة الأردنية عمّان، إن ما يجري في القدس يتزامن مع ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، في وقت تشهد فيه المدينة تسارعا غير مسبوق في تنفيذ السياسات الإسرائيلية.
وأشارت إلى أن غياب المساءلة الدولية سمح باستمرار سياسات الضم والتوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي وهدم المنازل والتهجير القسري، مؤكدة أن إسرائيل تواصل تنفيذ هذه الإجراءات بوتيرة متسارعة في ظل عدم تحملها أي كلفة سياسية أو دبلوماسية أو اقتصادية.
وأضافت أن الانتهاكات الإسرائيلية في القدس تشمل محاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك، واستهداف المؤسسات الفلسطينية السياسية والثقافية والتعليمية والخيرية ومؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب إنشاء مجمع أمني إسرائيلي على أنقاض مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، فضلا عن مشاريع استيطانية تهدف إلى عزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني وتقويض حل الدولتين.
وأكدت أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن أي اعتراف بالسيادة الإسرائيلية عليها يعد باطلا بموجب القانون الدولي، داعية الدول إلى الامتناع عن نقل سفاراتها إلى القدس، واتخاذ خطوات سياسية واقتصادية وتجارية لمواجهة السياسات الإسرائيلية.
وثمنت شاهين استضافة الأردن للاجتماع، كما أعربت عن تقديرها لمواقف الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي الداعمة للقدس.
وفي مؤتمر صحفي مشترك عقب الاجتماع، أكدت وزيرة الخارجية الفلسطينية، أن القدس تبقى القضية الأساس والتهديد الأكبر للأمن والاستقرار والسلام في المنطقة.
وأضافت، إن الاجتماع جاء في “أحلك الظروف” التي تمر بها فلسطين بشكل عام والقدس بشكل خاص، مشيرة الى أن الاجتماع جدد التأكيد على مركزية القدس.
ودعت شاهين الى الانتقال من بيانات الإدانة والشجب إلى اتخاذ إجراءات ملموسة على الأرض، بما يضمن شعور المقدسيين بأن هناك خطوات عملية تسهم في تثبيتهم على أرضهم.
وأشارت الى أن النقاشات ركزت على ثلاثة محاور أساسية تم الاتفاق عليها، تشمل فضح الانتهاكات الإسرائيلية وإيصالها إلى العالم، وبيان أثرها على الشعب الفلسطيني ومستقبله، إضافة إلى تعزيز صمود المقدسيين، ودعم الحراك الدولي المطلوب لحماية القدس، مبينة ان إسرائيل “متعرية اليوم”، إلا أن المطلوب هو مواصلة كشف انتهاكاتها وتوضيح تداعياتها على الشعب الفلسطيني ومستقبله.
وأكدت أن صمود أهالي القدس يحتاج إلى مقومات ودعم يمكّنهم من الثبات في مدينتهم، داعية الدول العربية والإسلامية إلى مواصلة دعم احتياجات الشعب الفلسطيني في القدس، والعمل المشترك لتعزيز صمود المقدسيين.
ودعت شاهين الى استمرار التنسيق والعمل المشترك، مشيرة إلى وجود ملامح لتحرك يضم العالمين العربي والإسلامي بهدف تعزيز التأثير الدولي والعمل بصورة أكثر فاعلية لحماية القدس ومقدساتها.
