السبت, 7 نوفمبر 2026
مساحة إعلانية

“البيئة النيابية” تقر وثيقة الشروط المرجعية لقياس الأثر التشريعي لقانون إدارة النفايات

هلا أخبار – عقدت لجنة البيئة والمناخ النيابية، برئاسة النائب المهندس جهاد عبوي، اليوم الأربعاء، اجتماعا لمتابعة دراسة الأثر التشريعي للقانون الإطاري لإدارة النفايات لسنة 2020، في إطار متابعة اللجنة للتشريعات البيئية وتقييم آثارها.

وقال عبوي، بحضور أعضاء لجنة المراجعة التشريعية، وممثلي مؤسسة “ويستمنستر” للديمقراطية، برئاسة رنا قعوار، والمستشار البيئي للمشروع عمر الشوشان، إلى جانب الفريق الفني من الأمانة العامة لمجلس النواب، إن اللجنة أقرت وثيقة الشروط المرجعية لمراجعة القانون، والتي أعدت ضمن المرحلة الأولى من المشروع الذي ينفذه الفريق التنفيذي في الأمانة العامة لمجلس النواب، بالتعاون والدعم الفني والقانوني من مؤسسة “ويستمنستر” للديمقراطية.

وأضاف أن مشروع تقييم الأثر التشريعي يمثل إطارا برلمانيا متقدما يواكب التطورات في العمل البرلماني والتشريعي، من خلال بناء قدرات موظفي الأمانة العامة وتمكينهم من إعداد دليل شامل حول آليات تقييم التشريعات والرقابة عليها، بما يعزز كفاءة المنظومة التشريعية ويرتقي بمستوى العمل النيابي.

وأشار إلى أن اللجنة ستواصل عقد الاجتماعات لمتابعة المراحل اللاحقة من مشروع قياس الأثر التشريعي للقانون، والاستماع إلى مختلف الجهات المعنية، بما يسهم في تطوير التشريعات ذات الصلة وتحقيق أفضل الممارسات في مجال إدارة النفايات.

من جهتهما، أشاد عضوا لجنة المراجعة التشريعية، النائبان عدنان مشوقة وعبد الهادي بريزات، بالجهود التي يبذلها الفريق الفني في دراسة وتقييم الأثر التشريعي للقانون، مؤكدين أهمية القانون باعتباره إطارا تشريعيا ينظم قطاع إدارة النفايات ويواكب التطورات في المجال البيئي.

ودعا مشوقة وبريزات إلى إجراء مراجعة شاملة للقانون، لا سيما في ضوء التطورات التي شهدها القطاع، وإطلاق سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني استراتيجية النظافة والحد من الإلقاء العشوائي للنفايات، بما يعزز الجهود الوطنية في هذا المجال.

من جانبه، قدم الفريق التنفيذي في الأمانة العامة لمجلس النواب عرضا موجزا حول وثيقة الشروط المرجعية لمراجعة ما بعد التشريع للقانون الإطاري لإدارة النفايات لسنة 2020، والتي جاءت استجابة لتوجه اللجنة نحو تعزيز دورها الرقابي على التشريعات بعد دخولها حيز التنفيذ.

واستعرض الفريق المنهجية المقترحة للمراجعة، والتي ستركز على المواد (7 و9 و10) من القانون، باعتبارها من المواد المحورية في منظومة العمل الفعلي لإدارة النفايات، موضحا آليات العمل وأسسها، والأدوات الفنية والبحثية التي سيجري استخدامها خلال المراحل اللاحقة لاستكمال مشروع تقييم الأثر التشريعي للقانون.

بدورهما، أوضحت رنا قعوار وعمر شوشان أن مشروع تقييم الأثر التشريعي لقانون إدارة النفايات لسنة 2020 يأتي في إطار اتفاقية التعاون بين مؤسسة ويستمنستر للديمقراطية ومجلس النواب، مشيرين إلى أن قياس الأثر التشريعي أصبح ممارسة برلمانية عالمية تعتمد على منهج علمي وأسس معرفية.

وأكدا أن العملية التشريعية الحديثة لم تعد تقتصر على إقرار التشريع، وإنما تشمل أيضا متابعة تطبيقه وقياس أثره والنتائج الفعلية المترتبة عليه، بما يعزز الرقابة على التشريعات وفاعليتها، لافتين إلى أن أحد أبرز أهداف المشروع يتمثل في تمكين العاملين في مجلس النواب من تنفيذ دراسات الأثر التشريعي للقوانين، من خلال توفير الدعم الفني والقانوني خلال فترة تنفيذ برنامج الشراكة مع المجلس.

وفي سياق منفصل، التقت اللجنة فريقا شبابيا مشاركا في برنامج أكاديمية العدالة المناخية، الذي تنفذه مؤسستا إثمار للتنمية والتدريب و”دربزين” للتنمية البشرية، وذلك خلال جلسة نقاشية تناولت مخرجات ورقة السياسات بعنوان “الترابط القطاعي والعمل المناخي: نحو سياسات متكاملة للمياه والتخطيط الحضري والنفايات الصلبة في الأردن”.

وقال عبوي إن اللقاء يأتي ضمن سلسلة اللقاءات التي تعقدها اللجنة مع مختلف المؤسسات والفعاليات العاملة في مجال البيئة والمناخ، في إطار جهودها لدعم التوجهات الوطنية في هذه القضايا، وتعزيز الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني، مؤكدًا أن المؤسسات البيئية تمثل شريكًا أساسيًا في المنظومة الوطنية لمواجهة التحديات البيئية والتكيف مع آثار التغير المناخي.

وأضاف أن تعزيز مشاركة الشباب في البرامج التدريبية والتثقيفية والمبادرات المجتمعية، وتفاعلهم الإيجابي مع قضايا المناخ، من شأنه أن يعزز دورهم في تقديم الحلول والتوصيات البيئية والمناخية، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة.

وأشار عبوي إلى أن التوجيهات الملكية السامية بشأن وضع خطة استراتيجية وطنية موحدة لبرامج التمويل المناخي والأخضر تتطلب تضافر جهود جميع الأطراف المعنية، للانتقال نحو نهج وطني متكامل يربط مختلف القطاعات المتأثرة بالتغير المناخي، ويسهم في مواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص اقتصادية وتنموية.

من جهتهما، أكد النائبان عدنان مشوقة وفتحي البوات أهمية مشاركة الشباب في العمل المناخي، وتمكينهم من الإسهام في صياغة الحلول والتوصيات التي تخدم الأولويات الوطنية في مجالات حماية البيئة، ومواجهة آثار التغير المناخي، وتحقيق التنمية المستدامة.

بدوره، أشار المستشار البيئي، عمر شوشان، إلى أهمية المبادرات البيئية والمناخية في رفع وعي الشباب بقضايا التغير المناخي والعدالة المناخية، وتعزيز قدراتهم ومهاراتهم للمشاركة في المبادرات والمشاريع البيئية والمناخية، مستعرضًا عددًا من المحاور الفنية المتعلقة بورقة السياسات والتوصيات التطبيقية التي تضمنتها.

من جهتهم، عرض الفريق الشبابي أبرز محاور ورقة السياسات، باعتبارها إحدى مخرجات النسخة الثانية من أكاديمية العدالة المناخية، والتي ركزت على مفهوم الترابط القطاعي، انطلاقا من أن التحديات البيئية والمناخية لا يمكن التعامل معها بصورة منفصلة، وإنما تتطلب سياسات متكاملة تربط بين القطاعات المختلفة.

وتناولت الورقة ثلاثة قطاعات رئيسية، هي إدارة الموارد المائية، والتخطيط الحضري واستعمالات الأراضي، وإدارة النفايات الصلبة في الأردن، بما يعزز قدرة المملكة على التكيف مع آثار التغير المناخي، وتحقيق إدارة أكثر استدامة للموارد الوطنية.

وشهد اللقاء حوارا وتبادلا لوجهات النظر حول واقع العمل المناخي، وأبرز التحديات البيئية والمناخية التي تواجه هذه القطاعات، والفرص المتاحة لتعزيز التنسيق والتكامل بينها، إضافة إلى أهمية توظيف مخرجات البحث الشبابي في النقاشات المتعلقة بالسياسات العامة والتشريعات البيئية والمناخية.

وثمّن ممثلو مؤسستي إثمار للتنمية والتدريب و”دربزين” للتنمية البشرية اهتمام اللجنة بالمشروع الشبابي المناخي، وانفتاحها على المؤسسات البيئية، ودعمها للمبادرات الشبابية في المجال المناخي، مؤكدين أهمية استمرار التعاون والشراكة بما يعزز المشاركة الشبابية في القضايا الوطنية ذات الأولوية.

×