هلاأخبار – التقى رئيس مجلس النواب مازن القاضي اليوم وفداً برلمانياً فرنسياً من الجمعية الوطنية الفرنسية، يمثل رئيس وأعضاء جمعية الصداقة البرلمانية الفرنسية الأردنية برئاسة فيليب لوتياكس، بحضور السفير الفرنسي لدى الأردن فرانك جيليت، ورئيس جمعية الصداقة البرلمانية الأردنية الفرنسية النائب الدكتور إبراهيم الطراونة، والنائب الدكتور مصطفى العماوي.
وبحث القاضي والوفد الفرنسي سبل تعزيز العلاقات البرلمانية، وتطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات، بما يسهم في توسيع آفاق الشراكة بين البلدين، وتعزيز التنسيق وتبادل الخبرات والتجارب في المجالات التشريعية والرقابية.
وأكد القاضي أن العلاقات الأردنية الفرنسية استراتيجية وعميقة، وتستند إلى رؤى مشتركة تجمع جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خصوصاً في دعم جهود إحلال السلام وإقامة الدولة الفلسطينية وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأعرب عن تقديره للمواقف الفرنسية الداعمة للأردن، مشيراً إلى أن فرنسا تعد شريكاً مهماً للمملكة على المستويات السياسية والاقتصادية والتنموية، فضلاً عن دورها في دعم عدد من القطاعات الحيوية من خلال الوكالة الفرنسية للتنمية.
وأكد رئيس مجلس النواب أهمية تعزيز التبادل التجاري، وتشبيك جمعية رجال الأعمال الأردنيين مع مجتمع الأعمال الفرنسي، بما يفتح المجال أمام مزيد من الاستثمارات والشراكات، ويسهم في رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين.
كما شدد على أهمية تفعيل دور جمعية الصداقة البرلمانية الأردنية الفرنسية، وتنشيط أعمالها، وتكثيف الزيارات المتبادلة، ووضع برامج عمل مشتركة، إلى جانب تعزيز التواصل بين اللجان النيابية المتخصصة وتبادل الخبرات في مجالات التشريع والرقابة وتطوير الأداء المؤسسي.
من جانبه، أكد رئيس الوفد البرلماني الفرنسي فيليب لوتياكس أن الأردن يمثل شريكاً أساسياً وموثوقاً لفرنسا، وأن بلاده تقدر عالياً الدور الذي يقوم به جلالة الملك عبد الله الثاني من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وجهوده المتواصلة في الدفع نحو حلول سياسية للأزمات الإقليمية.
وأكد لوتياكس حرص البرلمان الفرنسي على تعزيز التعاون مع مجلس النواب الأردني، وتطوير العلاقات البرلمانية وتبادل الخبرات والتجارب، مشيراً إلى أهمية الدور الذي يمكن أن يؤديه البرلمانيون في بناء جسور إضافية بين البلدين.
وشدد على موقف فرنسا الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، وضرورة التوصل إلى حل الدولتين بما يضمن إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، مؤكداً أن تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة يشكل أولوية مشتركة.
كما أكد أهمية مواصلة تطوير الشراكة الأردنية الفرنسية في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتنموية، والعمل على تهيئة مزيد من الفرص أمام الشركات الفرنسية والأردنية، بما يسهم في زيادة تدفق الاستثمارات وتعزيز التعاون بين القطاع الخاص في البلدين.
وأشاد أعضاء الوفد الفرنسي بمستوى العلاقات التي تجمع الأردن وفرنسا، مؤكدين أهمية استمرار التنسيق والتواصل بين المؤسستين التشريعيتين، بما يعزز الشراكة القائمة ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون المشترك.
كما التقى رئيس جمعية الصداقة البرلمانية الأردنية الفرنسية، الدكتور إبراهيم الطراونة، وأعضاء الجمعية في دار مجلس النواب، اليوم الثلاثاء، وفدا برلمانيا من الجمعية الوطنية الفرنسية، يمثل رئيس وأعضاء جمعية الصداقة البرلمانية الفرنسية الأردنية برئاسة فيليب لوتياكس، بحضور السفير الفرنسي لدى المملكة فرانك جيليت.
وجرى خلال اللقاء بحث آليات تفعيل التعاون البرلماني، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وأهمية تفعيل دور الدبلوماسية البرلمانية في دعم أواصر التعاون المشترك، وتبادل الخبرات في المجالات التشريعية والرقابية.
وأكد الطراونة، عمق العلاقات التاريخية التي تربط الأردن وفرنسا، والتي رسخ أواصرها جلالة الملك عبدالله الثاني، واصفا إياها بالعلاقات الراسخة والقابلة لمزيد من البناء والتطوير في مختلف المجالات وعلى جميع الأصعدة.
وأشاد بالمواقف الفرنسية الداعمة للمملكة في مختلف المحافل الدولية، وبجهود فرنسا في دعم القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، إضافة إلى دعمها الموصول للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
وأكد أهمية ترجمة علاقات الصداقة التي تجمع البلدين إلى برامج ومشاريع مشتركة، بما يسهم في تعزيز التعاون الثنائي وتحقيق المصالح المشتركة.
وفي مجال التعاون الاقتصادي والاستثماري، أشار الطراونة إلى محاور رئيسية تحظى باهتمام الجانب الأردني، تتمثل في تكنولوجيا المعلومات، والاستفادة من التجربة الفرنسية في مجال الشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب تطوير الأداء الحكومي والقطاع العام، والاستفادة من الخبرة الفرنسية في مجالات الأتمتة والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وتوظيفه في تطوير الخدمات الحكومية.
وأشار إلى أهمية تعزيز الاستثمارات المشتركة، لافتا إلى أن الاستثمارات الفرنسية في الأردن تشمل قطاعات حيوية، من أبرزها قطاع الصناعات الدوائية، معربا عن تطلع المملكة إلى مزيد من التعاون والدعم الفرنسي في هذا المجال.
كما أكد أهمية قطاع المياه باعتباره أحد القطاعات الاستراتيجية بالنسبة للأردن، معربا عن الأمل في الاستفادة من الخبرة الفرنسية ودعم فرنسا لمشاريع المياه الوطنية، ولا سيما مشروع الناقل الوطني، الذي يهدف إلى نقل المياه المحلاة من محطة التحلية في العقبة إلى العاصمة عمان وعدد من المحافظات، بما يسهم في تعزيز الأمن المائي للمملكة.
وأشار كذلك إلى أهمية التعاون في مواجهة تحديات التغير المناخي، والاستفادة من الخبرة الفرنسية في المجال الزراعي، ولا سيما في تطوير أنماط زراعية لا تستهلك كميات كبيرة من المياه، إلى جانب تعزيز الممارسات البيئية والحد من الآثار السلبية والملوثات المرتبطة بالقطاع الزراعي.
وأكد الطراونة أن الأردن يقدر عاليا الشعب الفرنسي والحكومة الفرنسية، مثمنا الحرص على مواصلة تطوير العلاقات المتميزة بين البلدين الصديقين وتعزيزها في مختلف المجالات.
من جانبهم، تحدث أعضاء جمعية الصداقة البرلمانية الأردنية الفرنسية،النواب، مصطفى العماوي، وزهير خشمان، ورند الخزوز، حول القيمة العالية لمستوى العلاقات الطيبة التي تجمع البلدين الصديقين، مؤكدين انفتاح الأردن على تعزيز التعاون مع فرنسا، وأهمية الدور الفرنسي على الساحة الدولية سيما فيما يتعلق بالقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأكدوا أن فرنسا تحظى بمكانة مهمة لدى الأردن، باعتبارها دولة أوروبية مؤثرة وعضوا دائما في مجلس الأمن الدولي، ولها حضور وتأثير على المستوى الدولي.
وأشاروا إلى الدور الفرنسي المؤثر في المنطقة وعلى الساحة الدولية، مؤكدين بذات الوقت أهمية الدور الفرنسي تجاه القضية الفلسطينية، معربين عن تطلعهم إلى دور فرنسي أكبر وأكثر فاعلية في قضايا المنطقة، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار وتحقيق السلام.
كما أشاروا إلى الأعباء التي يتحملها الأردن جراء استضافة أعداد كبيرة من اللاجئين، مؤكدين أهمية استمرار الدعم الفرنسي للمملكة في هذا المجال.
وفي الشأن السياحي والديني، أعرب أعضاء الجمعية عن تطلعهم إلى دعم فرنسا لمشروع تطوير مسار الحج المسيحي في الأردن، مؤكدين أن المملكة تضم عددا من المواقع المسيحية ذات الأهمية الدينية والتاريخية العالمية، وفي مقدمتها موقع المغطس وجبل نبو، إلى جانب مواقع أخرى.
وأوضحوا أن العمل جار على تطوير مسار متكامل للحج المسيحي في الأردن، بما يحوله إلى مشروع ذي طابع دولي، ويسهم في تعزيز مكانة المملكة كوجهة عالمية للحج والسياحة الدينية والثقافية، فضلا عن انعكاساته الإيجابية على الاقتصاد الوطني والاستثمارات السياحية.
من جانبه، أشاد رئيس الجمعية، فيليب لوتياكس و الوفد المرافق بالدور المحوري الذي يضطلع به الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدين حرص البرلمان الفرنسي على توسيع آفاق التعاون مع مجلس النواب الأردني.
وأكدوا أهمية اللقاءات البرلمانية المشتركة في تقريب الرؤى والمواقف حيال العديد من القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك، مشيرين إلى أن الدبلوماسية البرلمانية تؤدي دورا مهما في تعزيز الحوار وتوحيد المواقف تجاه القضايا ذات الاهتمام المتبادل.
وأشاروا إلى أهمية مواصلة التعاون بين البلدين وتعزيز الشراكة الفرنسية الأردنية، مؤكدين أن العلاقات بينهما تكتسب أهمية خاصة في ظل الظروف والتحديات الإقليمية والدولية الراهنة.
وأكدوا أن فرنسا تواصل دورها الفاعل في دعم جهود السلام والاستقرار إلى جانب الأردن وفي المنطقة، مشددين على أهمية البناء على الشراكة القائمة بين البلدين الصديقين وتعزيز التنسيق المشترك في مواجهة التحديات الإقليمية.
وأشاروا إلى أهمية الموقع الجغرافي للأردن، إلى جانب ما يتمتع به من أمن واستقرار، ما يسهم تجاه مزيد من العلاقات الاقتصادية و الاستثمارية مستقبلا.
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان أهمية مواصلة التواصل والتنسيق بين جمعيتي الصداقة البرلمانية، وتفعيل الدبلوماسية البرلمانية بما يسهم في تعزيز العلاقات الأردنية الفرنسية، وتوسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري والثقافي والسياحي، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.
