الأربعاء, 23 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية

المفرق: خطاب الملك يؤسس لإنهاء عدم الاستقرار في المنطقة

هلا أخبار – أكدت فاعليات في محافظة المفرق أن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني، في افتتاح اجتماعات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وضع الأسس والمعايير التي من شأنها ان تنهي حالة عدم الاستقرار التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط وصولا الى تحقيق التنمية والازدهار لشعوب المنطقة.

وأشار متحدثون إلى أن الخطاب أكد على الثوابت الوطنية الأردنية ودور الأردن المحوري في ايجاد حلول عادلة ومستدامة لكافة القضايا الإقليمية وصولا الى تحقيق الاستقرار لكافة الدول والشعوب.

وقالت مدير عام شركة أدوات الاحتراف للتدريب وبناء القدرات الدكتورة ميسون تليلان، إن جلالته لفت إلى خطورة أن يعتاد العالم على الأزمات، وأن تمر التجاوزات من دون محاسبة، لأن الخطوة التي لا تترتب عليها كلفة تعطي مؤشرا على مقدار ما يمكن الذهاب إليه في الخطوة التالية.

وأشارت تليلان الى توقف جلالته عند عبارة (خطوة محسوبة تلو الأخرى) والتي تفسر كيف يمكن أن تتراكم الوقائع أمام المجتمع الدولي، وكيف يصبح التعامل المتأخر معها أكثر صعوبة بعد أن تكون قد فرضت واقعا جديدا على الأرض.

وفي الجزء المتعلق بالأردن، أشارت تليلان أن الخطاب كان واضحا في تحديد ما يرتبط مباشرة بأمن الدولة ومصالحها، وفي مقدمة ذلك الحدود الشمالية والأمن المائي، مشيرة ألى أهمية الرسالة الملكية كونها تأتي في توقيتها ووضوحها؛ فالأردن حافظ على نهجه الدبلوماسي وثبات مواقفه، وفي الوقت نفسه حدد جلالته بصورة صريحة ما يمس أمن المملكة الوطني ومصالح شعبه، وأنه في منطقة تتغير فيها الحسابات السياسية بسرعة.

من جانبه، أشاد رئيس مجلس محافظة المفرق المهندس مجدي العموش، بخطاب جلالة الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكدا دعمه المطلق لمواقف الأردن الثابتة في الدفاع عن القضية الفلسطينية ووقف العدوان على غزة.

وثمن تحذيرات الملك من تداعيات التصعيد بالمنطقة ودعوته لموقف دولي حاسم يحمي الاستقرار ويصون حقوق الشعوب، مؤكدا ان خطاب جلالته يظهر رؤية استراتيجية أردنية ثابتة ترتكز على مبادئ القانون الدولي، والشرعية الدينية والتاريخية، والقيم الإنسانية المستقلة عن التقلبات السياسية.

وأضاف العموش، إن الخطاب وضع بعدا أخلاقيا ودينيا يتجاوز السياسة المباشرة، إذ اكد الحفاظ على “الوضع التاريخي والقانوني القائم” في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، وهو رد دبلوماسي مباشر على أي محاولات لتغيير هوية المدينة المقدسة.

وبين أن الخطاب وجه انتقادا مبطنا للمجتمع الدولي والدول الكبرى التي تكيل بمكيالين، داعيا إلى وحدة المعايير الأخلاقية تجاه كل الشعوب المعذبة بغض النظر عن الجغرافيا أو العرق، مشيرا الى ان جلالته دعا المجتمع الدولي الى عدم تهميش القضايا المزمنة (كالقضية الفلسطينية) لصالح أزمات طارئة، والتحذير من الأطراف التي تحاول تشتيت الانتباه عن جوهر الصراع وتحقيق العدالة.

بدوره، قال رئيس بلدية أم الجمال السابق حسن الرحيبة، إن خطاب جلالة الملك لم يكن مجرد كلمة عابرة بل كان موقف دولة تتحدث بثقة وصوت أمة تعرف حقها وتدافع عنه.

وأضاف، من على منبر العالم تحدث الأردن بوضوح لا يحتمل التأويل: لا للتهجير لا لفرض الأمر الواقع ولا لسلام يبنى على الظلم وإلغاء حقوق الشعوب حيث وضع جلالة الملك المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والقانوني مؤكدا أن أمن المنطقة لا يمكن أن يتحقق بتجاهل جذور الصراع وأن السلام الحقيقي يبدأ بالعدالة واحترام القانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني.

وعبر الرحيبة عن الاعتزاز بجلالة الملك الذي حمل رسالة الأردن إلى العالم بثبات وشجاعة وحكمة وأثبت مرة أخرى أن الأردن ليس صوتا في هذا الإقليم فحسب بل صوت للحق والسلام والكرامة.

إلى ذلك، قال منسق هيئة شباب كلنا الأردن في المفرق اسلام الحوامدة إن الخطاب جاء ليؤكد مجددا وضوح الموقف الأردني وثباته تجاه القضايا الوطنية والإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وضرورة إنهاء الصراع على أساس العدالة والقانون الدولي، بما يضمن حقوق الشعب الفلسطيني ويصون أمن واستقرار المنطقة.

وأضاف، إن الخطاب حمل رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي بأن استمرار الأزمات دون معالجة جذورها لا يمكن أن يكون بديلا عن الحلول السياسية العادلة، وأن الأردن سيواصل القيام بدوره في الدفاع عن السلام والاستقرار وحقوق الشعوب.

وأشار الحوامدة انه وفي الجانب الوطني أشار الحوامدة الى تأكيد جلالة الملك أن أمن الأردن وحدوده ومياهه ومصالح شعبه خطوط لا يمكن تجاوزها، وأن الدبلوماسية الأردنية، التي أثبتت حضورها ومسؤوليتها في التعامل مع أزمات المنطقة، لا تعني بأي حال من الأحوال التهاون في حماية المصالح الوطنية العليا.

وبين أن هذا الخطاب يجسد نهجا أردنيا راسخا يقوم على الاعتدال والوضوح، والتمسك بالحقوق والثوابت، مع الاستعداد الدائم لحماية الأردن وأمنه واستقراره، وهي رسائل تعكس ثقة الدولة بموقفها وقدرتها على التعامل مع مختلف المتغيرات والتحديات.

— (بترا)

 

×