هلا أخبار – أكد رئيس اللجنة الإدارية في مجلس الأعيان، العين توفيق كريشان، أهمية الدور الذي تضطلع به الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية في تطوير الكفاءات والقدرات الإدارية والقيادية في القطاع العام، بما يسهم في دعم جهود تحديث الإدارة العامة، وتعزيز كفاءة الأداء الحكومي والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
جاء ذلك خلال لقاء اللجنة، اليوم الأربعاء، رئيس الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية الدكتور مصطفى الحمارنة، وأمين عام الأكاديمية المهندسة سهام الخوالدة، وعددا من مديري الأكاديمية، للاطلاع على خطتها الاستراتيجية وأبرز برامجها ومشروعاتها، ودورها في دعم جهود تحديث القطاع العام.
وقال العين كريشان إن معهد الإدارة العامة كان له دور كبير في تدريب وتأهيل العاملين في القطاعين العام والخاص، وإكسابهم المهارات الإدارية والقيادية، مشيرا إلى أن إنشاء الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية جاء في إطار جهود تطوير وتحديث الإدارة العامة، والاستفادة من الخبرات والتجارب المتراكمة في مجال التدريب والتأهيل الإداري، ضمن إطار قانوني ومؤسسي جديد.
وأضاف إن الأكاديمية تمثل امتدادا للدور الذي اضطلع به معهد الإدارة العامة، بما يعزز البنية الإدارية والمؤسسية للعمل الحكومي، مؤكدا أهمية تطوير الموارد البشرية وتأهيل الكوادر الحكومية، وتعزيز المهارات القيادية والإدارية، وتوفير برامج تدريبية متخصصة تستجيب لاحتياجات المؤسسات الحكومية ومتطلبات المرحلة المقبلة.
من جانبه، قال الحمارنة إن معهد الإدارة العامة لم يأخذ خلال السنوات الماضية الدور الكافي في مجال تطوير الإدارة الحكومية وبناء القدرات، مبينا أن الأكاديمية جاءت لتطوير هذا الدور وتعزيزه ضمن إطار مؤسسي حديث، وبما ينسجم مع متطلبات تحديث الإدارة العامة.
وأضاف إن الأكاديمية تمثل الذراع المعرفي للحكومة، وأن علاقتها مع وزارة تطوير القطاع العام تقوم على أساس تشاركي وتكاملي، بما يوجه برامج التدريب والتطوير نحو الأولويات الوطنية واحتياجات مؤسسات الدولة.
وأوضح الحمارنة أن الأكاديمية لا تتعامل مع التدريب باعتباره هدفا بحد ذاته، وإنما تسعى إلى تنفيذ برامج تصنع الأثر من خلال تمكين المعرفة وقياس أثر التدريب وتقييم انعكاسه على أداء الموظفين والمؤسسات، انطلاقا من مفهوم “المعرفة من أجل التنمية”.
وأشار إلى حرص الأكاديمية على توفير مدربين أكفاء ومتخصصين، وتنفيذ برامج تدريبية نظرية وتطبيقية وبرامج قطاعية، إلى جانب الحلقات المعرفية والدورات المتخصصة، بما يضمن نقل المعرفة والخبرات وربطها باحتياجات المؤسسات الحكومية.
وبيّن أن برامج الأكاديمية تشمل تدريب الأمناء العامين والمديرين والقيادات والكوادر المرتبطة بهم، فيما ستعمل، عقب الانتخابات البلدية المقبلة، على تنفيذ منظومة تدريب تستهدف المديرين التنفيذيين في البلديات ووحدات التنمية، بما يسهم في تطوير الإدارة المحلية وإحداث تغيير على مستوى الإدارة.
ولفت إلى أن الأكاديمية ستعمل على تدريب أكثر من ألفي موظف من موظفي البلديات، ضمن محاور متخصصة تشمل العطاءات والمشتريات والتخطيط الحضري، وغيرها من المجالات المرتبطة بعمل البلديات.
وأشار الحمارنة الى توجه الأكاديمية لإطلاق منصة إلكترونية للتدريب تستهدف أكثر من 220 ألف موظف من مختلف مؤسسات الدولة، وتتضمن برامج تدريبية في مجالات متعددة، من بينها الذكاء الاصطناعي، بما يوسع نطاق الوصول إلى المعرفة والتدريب ويعزز مهارات موظفي القطاع العام.
واستعرض أبرز محاور الخطة الاستراتيجية للأكاديمية، وبرامجها التدريبية والتطويرية، إلى جانب الإطار المؤسسي والقانوني والبنية الإدارية للأكاديمية، ودورها في بناء القدرات وتطوير القيادات والكوادر الحكومية وتعزيز الممارسات الإدارية الحديثة.
