السبت, 3 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية

ندوة تناقش مفهوم الإدارة الثقافية ضمن فعاليات معرض عمان الدولي للكتاب

هلا أخبار – ناقشت ندوة عقدت مساء أمس الجمعة، في قاعة الندوات بالمركز الأردني للمعارض الدولية في مكة مول بعمان، مفهوم الإدارة الثقافية وتأطير العلاقة بين السلطة والمثقف.

وشارك في الندوة التي جاءت ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لمعرض عمان الدولي للكتاب بدورته ال25 التي تحل فيها سوريا ضيف شرف، وزير الثقافة الأسبق الدكتور صبري اربيحات، والأكاديمي الكويتي الدكتور عيسى الأنصاري، وأدارها أمين عام وزارة الثقافة السابق الكاتب هزاع البراري.

وناقشت الندوة التي حملت عنوان ” الإدارة الثقافية بين خصوصية الإبداع وتعددية المجتمع”، التحديات التي تواجه الصناعات الثقافية والتعامل مع التطورات التكنولوجية الحديثة.

ولفت اربيحات الى التحديات الكبيرة التي تواجه الإدارة الثقافية في المجتمعات المتعددة قائلا إنه ” لا يلمسه إلا من مارس العمل الميداني”.

وأكد أن دور الإدارة لا يكمن في إنتاج الثقافة بل في تهيئة البيئة ورفع العوائق بما لا يتعارض مع هوية الدولة والمجتمع.

وأشار إلى حالة اللامعيارية والسيال الثقافي في عصر ما بعد الحداثة، مؤكدا أن الفن والثقافة بنية تحتية أساسية لتطور المجتمع واقتصاده.

كما أكد أن الاستثمار في الإبداع ينعكس على التجارة والصناعة وتطور الحضارات، كالصناعات الإيطالية في الأثاث والأزياء التي تستند إلى إرث الرسامين والمبتكرين منذ العصور الوسطى.

من جهته، استعرض الدكتور الأنصاري، التجربة الكويتية في التعدد والتنوع الثقافي، مبينا أنها تأسست بناء على ثلاثة عوامل تاريخية تمثلت في سفر الكويتيين القديم عبر البحر لطلب الرزق في الهند وأفريقيا وعدن، واستقطاب معلمين ونخب عربية من فلسطين والأردن ولبنان والعراق ومصر أسسوا المسرح والصحافة المدرسية، إضافة إلى البعثات الدراسية الكويتية المبكرة للبلدان العربية.

كما بين كيف أثمرت هذه العوامل عن تأسيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وإطلاق مجلة العربي عام 1958، وإصدار السلاسل الثقافية كـ “عالم الفكر” و”عالم المعرفة” والتراجم الدولية التي مثلت هدية الكويت للعالم العربي.

وحذر الأنصاري من إسناد الإدارة الثقافية لمن هم غير أهل لها، داعيا المبدعين إلى استغلال التكنولوجيا والبودكاست ووسائل التواصل الاجتماعي للوصول بالمنتج الأصيل إلى جيل الشباب الذي يشكل أكثر من 70% من المجتمعات العربية.

وكان البراري أكد في تقديمه للندوة أن الإدارة الثقافية باتت علما قائما بذاته يختلف جوهريا عن إدارات المصانع والشركات والبنوك، كونها تتعامل مباشرة مع المبدع صاحب مصدر الثقافة ومع الجمهور المتلقي متعدد المستويات والتوجهات.

×